غوتيريس يناشد مجلس الأمن العمل على الحيلولة دون خروج الوضع في سوريا عن السيطرة

ناشد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي العمل على الحيلولة دون خروج الوضع في سوريا عن السيطرة، معربا عن “قلقه العميق...
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس

ناشد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي العمل على الحيلولة دون خروج الوضع في سوريا عن السيطرة، معربا عن “قلقه العميق بشأن المأزق الراهن”، مع تزايد احتمالات توجيه ضربة عسكرية غربية إلى قوات النظام السوري بسبب ارتكابها مجزرة مروعة بالأسلحة الكيميائية المحرمة دوليا في مدينة دوما بالغوطة الشرقية.
وقال غوتيريس في بيان رسمي: “اليوم، اتصلت بسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، لأكرر قلقي العميق في شأن مخاطر المأزق الحالي، وأشدد على ضرورة تجنب خروج الوضع عن السيطرة”.
وأضاف “أتابع من كثب التطورات في مجلس الأمن، وآسف لأن المجلس لم يتمكن حتى الآن من التوصل إلى اتفاق في شأن هذه المسألة”، متابعا “دعونا لا ننسى أنه، في نهاية المطاف، يجب أن تنصبّ جهودنا على إنهاء المعاناة الرهيبة للشعب السوري”.
من جهتها، دعت بوليفيا، العضو غير الدائم في مجلس الأمن والمعروفة بتأييدها لروسيا ونظام الأسد، إلى عقد اجتماع لمجلس الأمن اليوم للنظر بشأن التهديدات الأمريكية والغربية بعمل عسكري ضد قوات النظام السوري، وأوضحت أن هذا الاجتماع المغلق سيتناول “التصعيد الأخير في الخطاب حول سوريا والتهديد باللجوء إلى خطوات أحادية الجانب”.
وأوضح ديبلوماسيون في الأمم المتحدة أن الاجتماع المذكور سيعقد فور انتهاء اجتماع مخصص لمناقشة جهود منع انتشار أسلحة الدمار الشامل ومقرر في الساعة العاشرة بتوقيت نيويورك السادسة بتوقيت دمشق.
ورفضت الناطقة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، ما أعلنته روسيا من أن المجزرة التي ارتكبتها قوات الأسد في دوما قد تكون تم اختلاقها، مشيرة إلى أن “ترامب لا يزال يدرس الخيارات العسكرية للرد على الهجوم”. وقالت إن “المعلومات الاستخبارية تعطي بالتأكيد صورة مغايرة”، وأضافت أن “الرئيس يحمّل الاسد والروس مسؤولية الهجوم بالاسلحة الكيميائية”.
وتفيد تقارير بأن ترامب يدرس خيار شن ضربات بواسطة صواريخ ضد منشآت مرتبطة بانتاج وتسليم غازي الكلور والسارين أو مركّبات تشبه غاز السارين. إلا أن عددا كبيرا من المنشآت العسكرية السورية الحساسة محمية بواسطة منظومات دفاع صاروخي روسية، أو موجودة داخل قواعد يوجد فيها عسكريون روس وإيرانيون وكوريون شماليون.
واستخدمت روسيا يوم الثلاثاء الماضي حق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن ضد مشروع قرار أمريكي يقضي بإنشاء آلية تحقيق حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، بينما أفشلت واشنطن وحلفاؤها مشروعي قرارين بديلين طرحتهما موسكو، لتتعمق الانقسامات بين أعضاء المجلس حول آلية التحقيق في الجرائم التي ترتكبها قوات نظام الأسد ضد المواطنين السوريين وخصوصا المجازر التي ترتكب بالأسلحة الكيميائية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حذر روسيا من المضي في دعم نظام الأسد الذي نعته مرارا “بالحيوان”، مؤكدا أن صواريخ جديدة وذكية ستضرب قريبا قوات الأسد في سوريا، ما يدفع باتجاه تصعيد خطر بين القوتين على خلفية اتهام واشنطن وحلفاؤها النظام السوري بشن هجوم كيميائي على مدينة دوما.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة