كشفت مصادر صحفية إيرانية عن مسؤولين عسكريين أن هجوم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا على المواقع العسكرية السورية فجر يوم أمس السبت ألحق أضرارا بمليارات الدولارات للمنشآت العسكرية الإيرانية في حمص وحماة والمزة وجبل قاسيون.
وأشارت المصادر إلى أن البنى التحتية العسكرية التي بنتها إيران في سوريا على مدى أكثر من ثلاث سنوات الأخيرة بعد رفع العقوبات الأوروبية والأمريكية على طهران وكلفت عدة مليارات من الدولارات تم تدميرها خلال الضربة الغربية التي نفذت فجر يوم أمس السبت، والضربات الإسرائيلية الجوية الأخيرة.
وكانت واشنطن ولندن وباريس قد أعلنت أن الضربات الغربية دمرت ثلاثة أهداف، الأول مركز للأبحاث والتطوير وإنتاج واختبار التكنولوجيا الكيميائية والبيولوجية في برزة قرب دمشق، والآخران في محافظة حمص هما مستودع أسلحة كيميائية يرجَح إنتاج غاز السارين فيها بشكل رئيس، ومستودع مخصص لمعدات الأسلحة الكيميائية ومركز قيادة.
ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن المنشآت التي استُهدفت كانت خالية تماما بعدما سُحبت العناصر التي كانت موجودة فيها قبل أكثر من ثلاثة أيام، باستثناء تواجد رمزي لعناصر الحراسة الروتينية.
إلى ذلك أكد بشار الأسد خلال اتصال مع نظيره الإيراني، حسن روحاني، يوم أمس على أن الضربة الغربية لن تثني نظامه على المضي قدما في سياسة إبادة وتهجير الشعب السوري التي يمارسها منذ اندلاع الثورة السورية ضد نظامه، وقال “هذا العدوان لن يزيد سوريا والشعب السوري إلا تصميما على الاستمرار في محاربة وسحق الإرهاب”.
ومن جانبه، اعتبر روحاني “العدوان الثلاثي الأمريكي البريطاني الفرنسي على سوريا هو انتهاك لكل الأعراف الدولية”، وأن “أمريكا والصهاينة وبعض الدول الأوروبية لم تتعظ من دروس الماضي”.
وأضاف روحاني، خلال كلمة له أمس السبت، “العالم ومنطقتنا تعاني اليوم من انعدام الأخلاق، فكل الأزمات السياسية والعسكرية والأمنية تعود جذورها إلى الأزمة الأخلاقية، فبينما يتم تكليف فريق من قبل الأمم المتحدة لدراسة اتهام استخدام السلاح الكيميائي في سوريا، تشن بعض الدول بذرائع واهية عدوانا على بلد مستقل يحظى بحكومة وشعب واع وحضارة عريقة”.
واعتبر روحاني أن هدف الأمريكان من الهجمات، هو تبرير تواجدهم في المنطقة، مضيفا: “أنهم مستاؤون من هزيمة عملائهم الإرهابيين في الغوطة الشرقية، لذلك يرتكبون هكذا عدوان”.
هذا فيما اتهم رئيس البرلمان الإيراني، علي لاريجاني، المملكة العربية السعودية بدعم الغرب “الكافر” لضرب المصالح الإيرانية في سوريا وتمويل ضرب “دولة إسلامية” تحارب “الإرهاب” بعد نجاحها في “تطهير” الغوطة الشرقية من “الإرهابيين”.
أحد مواقع الأسلحة الكيميائية في سوريا دمرته الضربة الأمريكية البريطانية الفرنسية السبت 14 نيسان 2018
15 أبريل، 2018 1933 مشاهدات
أقسام
أخبار








