منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تتهم النظام السوري بمنع محققيها من دخول دوما وبالعبث بالأدلة

اتهمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية النظام السوري بعدم السماح لفريق المحققين الدوليين بدخول مدينة دوما في الغوطة الشرقية حتى الآن والعجز عن ضمان سلامته. وطالب رئيس منظمة حظر الأسلحة...
طفل وأبيه من ضحايا مجزرة نفذتها قوات النظام ضد المدنيين المحاصرين في مدينة دوما بالغوطة الشرقية السبت 7 نيسان 2018

اتهمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية النظام السوري بعدم السماح لفريق المحققين الدوليين بدخول مدينة دوما في الغوطة الشرقية حتى الآن والعجز عن ضمان سلامته.
وطالب رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أحمد أوزومجو، السلطات السورية والروسية بالسماح لفريق التحقيق من دخول المدينة، فيما قال المبعوث البريطاني للمنظمة، بيتر ويلسون، إن فشل عمل المنظمة في سوريا سيؤدي إلى المزيد من الاستخدام البربري للسلاح الكيميائي، فيما أعرب زميله الأمريكي، كينيث وورد، عن قلق الفريق من أن تكون القوات الروسية قد عبثت بموقع الهجوم الكيميائي على المدنيين المحاصرين في مدينة دوما والذي وقع يوم السابع من نيسان/أبريل الجاري.
وذكر مبعوث الولايات المتحدة لدى المنظمة “تأخر كثيرا هذا المجلس في إدانة الحكومة السورية على ممارستها حكم الإرهاب الكيميائي والمطالبة بالمحاسبة الدولية للمسؤولين عن تلك الأفعال البشعة”.
وكان من المفترض أن تبدأ يوم أمس الأحد بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عملها في مدينة دوما للتحقيق في تقارير عن هجوم كيميائي نفذته قوات النظام، وشنت دول غربية على أثره ضربات ضد أهداف عسكرية للنظام قرب العاصمة وفي وسط سوريا، وتزامن ذلك مع تهجير النظام لمعظم أهالي وثوار الغوطة الشرقية قسرا معلنا المنطقة “خالية من الإرهاب”.
وقال معاون وزير الخارجية السوري، أيمن سوسان، عن اللجنة الدولية المرسلة من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: “سندعها تقوم بعملها بشكل مهني وموضوعي وحيادي ومن دون أي ضغط”، متابعا أن “ما سيصدر عنها سيكذب الادعاءات” بحق النظام السوري، الذي نفى مع حليفيه الروس والإيرانيين استخدام أي سلاح كيميائي ضد المدنيين في دوما.
وتعهدت المنظمة في بيان لها أن يواصل فريقها “مهمته في الجمهورية العربية السورية لإثبات الحقائق حول ادعاءات باستخدام أسلحة كيميائية في دوما”، فيما قال عضو ومستشار بعثة سابقة للمنظمة إلى سوريا، رالف تراب، إن “إزالة الأدلة من الموقع هي احتمال يجب أخذه دائما بعين الاعتبار، وسيبحث المحققون عن أدلة تظهر ما اذا كان قد تم العبث بموقع الحادث”.
وتواجه البعثة مهمة صعبة في سوريا بعدما استبقت كل الأطراف الرئيسة نتائج التحقيق، بما فيها الدول الغربية التي وجهت ضربات جوية محدودة لمخازن أسلحة ومراكز أبحاث على علاقة ببرنامج سوريا من الأسلحة الكيميائية، بناء على أدلة دامغة حصلت عليها عبر العديد من المصادر الاستخباراتية.
جاء هذا فيما قال مسؤولون بريطانيون وروس إن زيارة مفتشي الأسلحة الكيميائية إلى مدينة دوما في سوريا يشتبه تأجلت إلى اليوم الاثنين، ليعودوا ويؤكدوا منعهم من دخول المدينة ريثما يتسنى لقوات النظام التأكد من إزالة كل الأدلة المحتملة.
وقال السفير البريطاني للمنظمة، بيتر ويلسون، خلال مؤتمر صحافي في لاهاي إن الأمم المتحدة سمحت للمفتشين بالذهاب، لكنهم لم يستطيعوا الوصول إلى دوما لأن النظام السوري وروسيا لم تتمكنا من ضمان سلامتهم. وجاء في بيان عن الوفد البريطاني أن “إمكان الدخول من دون قيود ضرورية. على روسيا وسوريا التعاون”.
واعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن التأخير جاء بسبب الضربات الغربية، فيما اعتبر الكرملين أن “لا أساس” لاتهام روسيا بعرقلة وصول بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى مدينة دوما.
وصرح الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: “نعتبر هذه الاتهامات لا أساس لها”، مؤكدا أن روسيا كانت منذ البداية “مع تحقيق محايد”. كما أكد بيسكوف أنه “منذ البداية، رفضت روسيا بشكل قاطع الاتهامات أو الاحكام المسبقة أو التي لا أساس لها” حول المنفذين المحتملين لهذا الهجوم وأعلنت تأييدها إجراء “تحقيق محايد”.
وتحمل دول عربية وأخرى غربية نظام الأسد وروسيا وإيران مسؤولية الهجوم الكيميائي على أهالي دوما والذي أوقع عشرات الضحايا ومئات المصابين معظمهم أطفال ونساء.
جاء ذلك، بعد بدء اجتماع طارئ للمنظمة في لاهاي اليوم، في جلسة مغلقة لبحث الأدلة والتقارير ونتائج الهجوم على دوما. وتضم المنظمة 192 عضوا، لكن اجتماع اليوم يشمل أعضاء المجلس التنفيذي الـ 41، ودعا إليها رئيسه الحالي، سفير بنغلادش شيخ محمد بلال.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة