موسكو تعرض خطة روسية شاملة لحل الأزمة السورية وتطالب المجتمع الدولي بدعمها

أعلنت موسكو رفضها إجراء تفاهمات مع الدول الغربية تفضي إلى تسوية سياسية في سوريا، مطالبة المجتمع الدولي الموافقة على خطة روسية شاملة ودعمها، فيما عرضت برلين القيام بوساطة لتحريك...
السفير الروسي في مجلس الأمن والأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا

أعلنت موسكو رفضها إجراء تفاهمات مع الدول الغربية تفضي إلى تسوية سياسية في سوريا، مطالبة المجتمع الدولي الموافقة على خطة روسية شاملة ودعمها، فيما عرضت برلين القيام بوساطة لتحريك العملية السياسية لإيجاد حل للأزمة السورية.
حيث أعلن السفير الروسي في الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، خلال جلسة عقدت في مجلس الأمن الدولي يوم أمس الثلاثاء، عدم استعداد بلاده لـ”التحاور مع الغرب حول سوريا بعد الضربات العسكرية”، معتبرا أن جهود الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا في الأمم المتحدة لبدء تحقيق جديد في الأسلحة الكيميائية في سوريا، وإنعاش محادثات السلام “تأتي في غير وقتها”.
وعرض نيبينزيا خطة روسية شاملة لتحقيق تسوية في سوريا طالب خلالها الولايات المتحدة وحلفاءها وقف التهديدات الموجهة إلى الدولة السورية ووقف خطاب العدوانية والكراهية تجاه السلطات السورية وكذلك روسيا، والكف عن اتخاذ أي خطوات تهدف لإسقاط السلطة الحالية باستخدام القوة.
كما دعا السفير الروسي في الأمم المتحدة الدول التي تحظى بنفوذ مناسب إلى ضمان الانفصال النهائي للمجموعات المسلحة عن الإرهابيين وبدء التعاون الدولي الحقيقي في مجال مكافحة الإرهاب في سوريا، وتقديم المساعدة الإنسانية الحقيقية لسوريا فورا.
وكانت البلدان الثلاثة قد طرحت يوم السبت الماضي مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يدعو إلى فتح تحقيق جديد لتحديد مرتكبي الهجمات الكيميائية في سوريا، والدفع من أجل تفكيك جميع الأسلحة الكيميائية، والدعوة إلى وقف النار، والمطالبة بدخول محادثات سلام.
وقد جاء موقف السفير الروسي ردا على تصريح لسفيرة بريطانيا في الأمم المتحدة، كارين بيرس، أشارت فيه إلى “مناقشة مشروع القرار، لكننا لا نتطلع إلى التقدم السريع في هذه المسألة”. وأضافت: “نحتاج إلى رسم طريق للعودة إلى عملية السلام، وأعتقد أننا جميعا نعرف أن هذا سيستغرق وقتا”.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قد أجريا يوم أمس محادثة هاتفية ركزت على “الوضع في سوريا”. وأوضح الكرملين في بيان رسمي أن بوتين كرر تأكيده خلال الاتصال أن الضربة الثلاثية “عمل عدواني وانتهاك للقانون الدولي، كما ألحقت أضرارا كبيرة بعملية التسوية السلمية للأزمة”، وأن الجانبين أعربا عن استعدادهما للمساهمة في استئناف الجهود الديبلوماسية”.
من جانبه، قال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، إن ألمانيا “تتمتع بدور وساطة خاص يسمح لها بإبقاء نافذة الحوار مع روسيا في شأن الأزمة السورية، مفتوحة”. وأضاف: “علينا أن نستغل هذه اللحظة لتحريك العملية السياسية. نحتاج إلى روسيا أيضا في هذا الحوار”. جاء ذلك في وقت اتفق الرئيس الإيراني حسن روحاني مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، في اتصال هاتفي، على “مواصلة التعاون مع روسيا للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية”.
أما في الرياض، فقد ذكر وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أن “التحالف الإسلامي ضد الإرهاب” عرض إرسال قوات إلى سوريا. حيث قال خلال مؤتمر صحافي جمعه مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس: “نحن في محادثات مع الولايات المتحدة كما هو الحال منذ بداية الأزمة السورية، بشأن إرسال قوات”.
وكان الجبير يرد على سؤال حول مقال نُشر يوم الاثنين في صحيفة “وول ستريت جورنال” ورد فيه أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعمل على تشكيل قوة عربية تضم قوات سعودية وإماراتية، لإرسالها إلى سوريا. وشدد الجبير على أن هذه الفكرة “ليست جديدة”، وناقشتها الرياض مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في أكثر من مناسبة.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة