أعلنت منظمة الدفاع المدني السوري أنها أبلغت فريق المحققين الدوليين عن موضع دفن ضحايا المجزرة التي ارتكبتها قوات النظام ضد المدنيين المحاصرين في مدينة دوما بالأسلحة الكيميائية المحرمة دوليا.
حيث كشف مدير منظمة الدفاع المدني “الخوذ البيضاء” رائد الصالح، اليوم الأربعاء، إن منظمته حددت للمفتشين الدوليين أماكن دفن ضحايا الهجوم الذي نفذته قوات النظام بأسلحة كيميائية في السابع من نيسان/أبريل الجاري في مدينة دوما بالغوطة الشرقية.
وكانت التقارير الاستخباراتية والطبية المتعلقة بالهجوم قد دفعت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا لتوجيه ضربة جوية محدودة لمواقع عسكرية سورية على صلة ببرنامج الأسلحة الكيميائية السوري يوم السبت الماضي.
وأرسلت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية فريقا إلى سوريا مطلع الأسبوع، لكنه لم يتمكن بعد من زيارة دوما وفحص موقع المجزرة بسبب منع قوات النظام لها من ذلك.
وقال الصالح: “زودنا لجنة تقصي الحقائق التابعة للمنظمة الدولية لحظر استخدام الأسلحة الكيميائية بكل المعلومات الموجودة لدينا فيما يتعلق بالهجوم الكيميائي”، بما يشمل مكان دفن الضحايا.
وقالت منظمات إغاثة طبية إن الهجوم الذي تم بأسلحة كيميائية أسفر عن مقتل وإصابة العشرات في مدينة دوما، وكان سببا مباشرا لرضوخ “جيش الإسلام”، الذي كان تسيطر على المدينة، للانسحاب لتجنيب بقية الأهالي وعددهم بعشرات الآلاف للمزيد من المجازر التي توعدت بها قوات النظام والمليشيات الأجنبية الحليفة لها وخصوصا الإيرانية واللبنانية.
وسيسعى فريق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لجمع أدلة من خلال عينات التربة ومقابلات مع شهود وفحص عينات دم أو بول أو أنسجة الضحايا وجمع أجزاء من السلاح المستخدم، لكن، وبعد مرور أكثر من أسبوع على الهجوم، قد يكون من الصعب العثور على أدلة قوية.
وقالت مصادر رسمية في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن زيارة المفتشين الدوليين لموقع الهجوم في دوما تأجلت بعد إطلاق نار عليها في الموقع أمس الثلاثاء أثناء زيارة فريق أمني تابع للأمم المتحدة، وقالت المصادر إن محتجين تابعين للنظام منعوا الفريق أيضا من دخول المدينة فغادر الموقع إلى دمشق.
من جهتها، اتهمت الولايات المتحدة روسيا بعرقلة وصول المفتشين الدوليين إلى الموقع وقالت إن الروس والسوريين ربما أفسدوا الأدلة على الأرض. فيما نفت موسكو الاتهام وألقت اللوم في تأخر وصول المفتشين على الضربات الصاروخية التي قادتها الولايات المتحدة على المواقع العسكرية التابعة لنظام الأسد مطلع الأسبوع.
وقال الصالح إن جثث الضحايا دفنت سريعا بسبب القصف المكثف، وإن موقع المقابر ظل سرا لمنع أي تلاعب بالأدلة. وأضاف الصالح أن الوضع في المدينة المدمرة الواقعة في الغوطة الشرقية كان كارثيا منذ اليوم السابق للهجوم بسبب القصف المتواصل، وهو ما أدى إلى عدم توافر الوقت للتعرف على هوية الضحايا وتوثيق وفاتهم. وقال: “كانت الأولية هي إيواؤهم ضمن التراب” حرصا على بقية المدنيين من آثار الغازات السامة وحرصا على تأمين الدليل الذي يوثق المجزرة.
ضحايا مدنيون قتلوا جرراء استنشاق غازات سامة أطلقتها عليهم قوات النظام في مدينة دوما السبت 7 نيسان 2018
18 أبريل، 2018 319 مشاهدات
أقسام
أخبار








