أعلنت الحكومة العراقية أن طائرات مقاتلة عراقية نفذت هجوما على أهداف تابعة لتنظيم داعش داخل الأراضي السورية، في وقت أكدت مصادر أن الهجوم جاء بالتنسيق المسبق مع قوات النظام السوري، وبناء عن معلومات استخباراتية عن أماكن انتشار قيادات التنظيم بعد إلقاء القبض على عدد منهم في وقت سابق.
وأكد بيان عن مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي، القائد العام للقوات المسلحة: “نفذت قواتنا الجوية البطلة ضربات جوية مميتة ضد مواقع عصابات داعش الإرهابية في سوريا من جهة حدود العراق”، عزاها إلى “وجود خطر من هذه العصابات على الأراضي العراقية، وبما يدل على زيادة قدرات قواتنا المسلحة الباسلة في ملاحقة الإرهاب والقضاء عليه”.
بموازاة ذلك، عقد مسؤولون عسكريون وأمنيون من إيران والعراق وسوريا وروسيا اجتماعا في بغداد لتنسيق جهود “مكافحة الإرهاب”. وقال وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي إن “الرؤية المشتركة التي تحملها هذه البلدان إزاء التهديدات، فضلا عن مصالحها المشتركة التي ترتب عليها تعاونا استخباراتيا بينها، شكّلت تجارب ناجحة في إعادة الاستقرار والأمن إلى المنطقة؛ بما يستدعي اتخاذها قاعدة لعمليات تعاون أخرى مقبلة”. وأكد أن هذا “التحالف لعب دورا مهما في هزيمة داعش في العراق وسوريا”.
من جهته، أكد مصدر في لجنة الأمن والدفاع البرلمانية العراقية لصحيفة “الحياة” اللندنية أن “الهدف من زيارة وزير الدفاع الإيراني هو التنسيق مع بغداد لردع أي هجوم على سوريا، باعتبار أن للعراق صلاحيات تتيح له ضرب مواقع معينة داخل الشام بعد التنسيق مع قوات التحالف”. ولفت إلى أن “الضربة الأمريكية الأخيرة للمواقع العسكرية السورية أثارت حفيظة طهران، ولا بد من منفذ للرد، وليس أمامها سوى العراق، ومن هنا تأتي أهمية الزيارة”. ورأى أن “على العراق عدم الدخول في متاهات السياسة الإيرانية التي لم تسفر سوى عن ويلات ودمار”.
وجاءت الغارات الجوية العراقية بعد يوم على بيان أصدره مكتب العبادي، عقب استقباله ممثل الرئيس الأمريكي في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، بريت ماكغورك، ومسؤول ملف شؤون العراق وإيران في وزارة الخارجية الأمريكية، أندرو بيك، والسفير الأمريكي في العراق، دوغلاس سيليمان، يوم الثلاثاء الفائت. وجاء في البيان أن “رئيس الوزراء شدد على أهمية استقرار المنطقة ومنع أسباب التوتر والتركيز على إنهاء الإرهاب”، وتأكيد “تأييد الولايات المتحدة ودعمها موقف العراق بضرورة إنهاء جيوب داعش المتبقية في سوريا، وتحصين الحدود العراقية من محاولات اختراقها من الإرهابيين”. وأضاف أن “قواتنا ومقاتلينا الأبطال، ومن خلال ملاحقتهم العصابات الإرهابية، أنقذوا الكثير من الأرواح وأحبطوا خطط داعش، بتفكيك آلة موتهم الإرهابية. وهذه الضربات ستساعد في تسريع القضاء على عصابات داعش في المنطقة بعد أن قضينا عليها عسكريا في العراق”.
وكان العبادي قد أعلن يوم الثلاثاء الماضي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، انطلاق عمليات واسعة غرب الأنبار قرب الحدود مع سوريا لمطاردة ما تبقى من جيوب تنظيم داعش. وأكدت مصادر أمنية عراقية أن الهجوم الجوي العراقي داخل سوريا الذي وقع يوم الخميس الفائت، جاء بالتنسيق مع الجانب السوري، وأن الأهداف تحمل أهمية استراتيجية، وفيها عدد من قيادات التنظيم، من دون استبعاد وجود زعيمه أبو بكر البغدادي. وتابعت: “إن الأهداف المختارة حصلت عليها الأجهزة الاستخبارية العراقية من معتقلين مقربين من البغدادي اعتقلوا بعد استدراجهم قبل نحو شهر”.
وكان مصدر استخباراتي عراقي قد كشف في وقت سابق اعتقال مجموعة من كبار قيادات تنظيم داعش بعد استدراجهم من سوريت، ما وفر “كنزا معلوماتيا” عن طبيعة عمل التنظيم وخلاياه في العراق وسوريا، وأماكن تحرّك زعيم التنظيم البغدادي والمقربين منه.
الجيش العراقي يقصف مواقع تنظيم داعش في عكاشات القريبة من الحدود السورية
21 أبريل، 2018 1418 مشاهدات
أقسام
أخبار







