بكين تكثف اتصالاتها مع الأطراف الدولية بحثا عن حل للأزمة السورية

خلال الأيام القليلة الماضية كثفت الحكومة الصينية من نشاطها الدبلوماسي الدولي لتفعيل دور بكين لحل الأزمة السورية، وذلك في وقت يحتدم الجدل بين الدول الغربية من جانب وروسيا والنظام...
الرئيس الصيني شي جينبينغ

خلال الأيام القليلة الماضية كثفت الحكومة الصينية من نشاطها الدبلوماسي الدولي لتفعيل دور بكين لحل الأزمة السورية، وذلك في وقت يحتدم الجدل بين الدول الغربية من جانب وروسيا والنظام السوري من جانب آخر حول التحقيق الدولي في الهجوم الكيميائي الذي نفذته قوات النظام ضد المدنيين المحاصرين في مدينة دوما يوم السابع من نيسان/أبريل الجاري وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المدنيين معظمهم أطفال ونساء.
حيث أجرى الرئيس الصيني، شي جينبينغ، محادثات هاتفية مع رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، والرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ركزت على تطورات الوضع في سوريا بعد المجزرة التي ارتكبتها قوات النظام بالأسلحة الكيميائية في مدينة دوما، والتي تبعها توجيه واشنطن وباريس ولندن ضربة عسكرية محدوكة استهدفت مواقع عسكرية للنظام مرتبطة ببرنامج الأسلحة الكيميائية السورية.
قال مكتب رئيسة الوزراء ماي إنها اتفقت مع الرئيس الصيني على أن استخدام الأسلحة الكيميائية “على يد أي كان في أي مكان ولأي هدف غير مقبول، وأبلغت ماي الرئيس الصيني بأن “منع روسيا اتخاذ إجراء ديبلوماسي يؤكد أهمية أن يتعاون المجتمع الدولي لتأسيس آلية مستقلة تنسب المسؤولية لمنفذي هجمات مثل التي وقعت في دوما”.
كما شدّد الرئيس التركي لنظيره الصيني، خلال اتصال هاتفي آخر، على أهمية “عدم إفساح المجال أمام أي تطور من شأنه تصعيد التوتر في سوريا”. وتبادل الرئيسان الآراء حول التطورات الأخيرة في سوريا. وأشار أردوغان إلى رفض بلاده منذ البداية استخدام الأسلحة الكيميائية.
واتفق الرئيسان على ضرورة “حماية وحدة التراب السوري، وعلى أهمية التعاون في مكافحة الإرهاب”.
وعشية محادثات يجريها المبعوث الدولي لسوريا، استيفان دي ميستورا، في موسكو؛ أعلن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أن الجولة المقبلة للمحادثات المتعلقة بالشأن السوري في أستانة ستعقد يومي 14- 15 أيار/مايو المقبل في العاصمة الكازاخستانية. وأوضح خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الكازاخستاني، خيرات عبد الرحمنوف، عقب لقائهما في مقر الخارجية في أنقرة، أن “مسار أستانة” لعب دورا كبيرا وهامّا للغاية في إرساء وقف لإطلاق النار، وإنشاء مناطق خفض التصعيد، واتخاذ خطوات بناء الثقة. وسيستمر في الفترة المقبلة”.
من جانبه، قال عبد الرحمنوف: “نحن نرى مسار أستانة موازٍ لمفاوضات جنيف ونتوقع أن تستمر العملية السياسية بدعم من الأمم المتحدة”. وأكد أهمية إنشاء أربع مناطق خفض تصعيد في سوريا في إطار مباحثات أستانة، تبقى منها ثلاث بعد سيطرة قوات النظام وحلفائه على كامل الغوطة الشرقية.
من جانبه، قال المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف، في تصريحات أبرزتها وكالة “نوفوستي” الروسية، إن التحضير للقاء “أستانة 9” مستمر. وأوضح أن وفدا روسيا يضم المبعوث الخاص للرئيس الروسية للتسوية السورية، ألكسندر لافرينتيف، ونائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، أجريا أخيرا مشاورات في تركيا وإيران في شأن عقد اللقاء.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة