البنتاغون لا يستبعد وقوع هجومات جديدة بأسلحة كيميائية في سوريا

كشفت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” أن قوات النظام السوري لا تزال تملك القدرة على شن هجومات كيميائية “محدودة” في المستقبل، على الرغم من عدم وجود مؤشرات إلى أنها تستعد...
مركز البحوث العلمية في برزة بعد تدميره خلال هجوم أمريكي بريطاني فرنسي

كشفت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” أن قوات النظام السوري لا تزال تملك القدرة على شن هجومات كيميائية “محدودة” في المستقبل، على الرغم من عدم وجود مؤشرات إلى أنها تستعد لشن مثل هذه الهجومات حاليا.
وقال المدير في هيئة الأركان الأمريكية، اللفتنانت جنرال كينيث ماكنزي: “القوات النظامية السورية تحتفظ بقدرة متبقية. ربما منتشرة بمواقع مختلفة في أنحاء سوريا”.
وأضاف: “ستكون لديهم القدرة على شن هجمات محدودة في المستقبل، وأنا لا استبعد ذلك. لكن وهم يفكرون في آليات شن تلك الهجمات عليهم الشعور بالقلق والخوف من أننا نتابعهم ولدينا القدرة على مهاجمتهم مجددا إذا لزم الأمر”.
جاء ذلك فيما اتهمت موسكو كلا من برلين ولندن بتوريد مواد كيميائية إلى مناطق سيطرة فصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، حيث أكدت الخارجية الروسية العثور على اسطوانات مصدرها ألمانيا تحتوي على مادة الكلور و”قنابل دخانية” بريطانية في الغوطة الشرقية.
وصرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، بأن “القوات الحكومية السورية عثرت في الأراضي المحررة في الغوطة الشرقية على مستوعبات فيها كلور من ألمانيا… وقنابل دخانية تم تصنيعها في سالزبري بجنوب إنكلترا”.
وسالزبري هي المدينة التي تعرض فيها العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته إلى التسميم بغاز للاعصاب في الرابع من آذار/مارس الماضي. واتهمت لندن موسكو بالوقوف وراء الهجوم بينما تصر روسيا على أن لا يد لها في الموضوع وتندد بالاتهامات البريطانية وتعتبرها “استفزازية”.
ونددت روسيا مرارا خلال الأيام الأخيرة بـ”إخراج هوليودي” لمجزرة دوما التي وقعت بالأسلحة الكيميائية في 7 من نيسان/أبريل الجاري في مدينة دوما، متهمة فصائل المعارضة بتلفيق الهجوم الذي أوقع 40 قتيلا على الأقل معظمهم أطفال ونساء بالإضافة إلى عشرات حالات الاختناق.
وأدى الهجوم الذي نفذته قوات النظام السوري لقيام واشنطن ولندن وباريس بشن ضربة جوية محدودة على منشآت تابعة لبرنامج الأسلحة الكيميائية السورية وتوتر ديبلوماسي شديد بين الدول العربية والغربية من جهة وروسيا من جهة أخرى.
ونشرت وسائل إعلامية روسية ما قالت إنه شهادة طفل سوري أكد المشاركة في “إخراج” للهجوم قامت به فصائل المعارضة التي كانت مسيطرة على مدينة دوما، كما أعلنت أيضا العثور على “مختبر كيميائي ومستودع لمواد كيميائية” في دوما، فيه مواد تستخدم في تصنيع الكبريت وغاز الخردل بالإضافة إلى أسطوانة للكلور، لكنها بالمقابل منعت على مدى أسبوع فريق المفتشين الدوليين من دخول المنطقة.
وأعلنت موسكو اليوم أنها ستعرض في الأمم المتحدة مقابلة مع الطفل، حسن دياب (11 عاما)، الذي قالت إنه كان مرغما على التعريف عن نفسه بأنه ضحية هجوم بالأسلحة الكيميائية في دوما. وذكرت أن التسجيل يدعم ما تقوله بأن الهجوم المفترض على مدينة دوما، والذي اتهم النظام السوري وحلفاؤه بارتكابه، كان مفبركا من قبل منظمة الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” والتي تتهمها بالتبعية لجبهة النصرة.
وقال مندوب موسكو لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، على قناة “روسيا1” الرسمية اليوم: “لدينا نسخة مترجمة من هذا التقرير”. وأضاف: “سنوزعه على الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي والصحافيين وفي اجتماع مجلس الأمن المقبل، وسنجد طريقة لعرضه”.
ويظهر في التسجيل، رجل عرّفت القناة الروسية عنه بأنه والد حسن دياب، وهو يقول إنه تم إعطاء ابنه “تمورا وحلوى وأرزا” ليلعب دورا في “تمثيل وقوع الهجوم المفترض”.
ولا يزال متعذرا على فريق الأمم المتحدة المكلف التحقيق حول الهجوم الكيميائي الذي نفذته قوات النظام السوري التوجه إلى مكان الهجوم في مدينة دوما بسبب منع السلطات الروسية والنظامية، كما تعرضت مهمة استطلاع الفريق لإطلاق نار من قبل عناصر النظام قبل بضعة أيام.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة