خلوة باكاكرا تبحث سبل خفض الانقسامات الدولية وتحقيق اختراق في الملف السوري

يواصل أعضاء مجلس الأمن الدولي خلوتهم في المقر الصيفي للأمين العام للأمم المتحدة الأسبق، داغ هامرشولد، في باكاكرا جنوبي السويد، للبحث عن توافقات حول الأزمة السورية بعد شهرين عاصفين،...
صورة تذكارية لأعضاء مجلس الأمن الدولي أمام مقر خلوتهم في باكاكرا بالمملكة السويدية

يواصل أعضاء مجلس الأمن الدولي خلوتهم في المقر الصيفي للأمين العام للأمم المتحدة الأسبق، داغ هامرشولد، في باكاكرا جنوبي السويد، للبحث عن توافقات حول الأزمة السورية بعد شهرين عاصفين، تزامنت مع دعوة المبعوث الأممي إلى سوريا، استيفان دي مستورا، نظام الأسد إلى مزيد من التعاون مع الأمم المتحدة.
حيث بدأ أعضاء مجلس الأمن يوم أمس السبت “خلوة غير رسمية” تستمر ثلاثة أيام، في مزرعة ضمن منطقة باكاكرا، بهدف الاستفادة من “مكان مناسب ومصدر إلهام” للعودة إلى قوة الديبلوماسية الدولية في الشأن السوري، بعد شهرين عاصفين من الجلسات التي سادها التوتر فيما بينهم.
ومع التشديد على أهمية التواصل بين الديبلوماسيين في منطقة نائية خلابة، حيث قال مساعد سفير السويد في الأمم المتحدة كارل سكاو في مؤتمر صحافي قبل أيام، إن الاجتماع “مهم لمصداقية المجلس”. واعتبر أن باكاكرا “موقع مناسب وملهم” لتنشيط العمل الدبلوماسي. واضاف “إنه مكان للعمل والابتعاد عن الرسميات والتوصل لطرق حقيقية وذات معنى للمضي قدما”.
وأوضح نائب المندوب السويدي لدى الأمم المتحدة، كارل سكاو، أن الفكرة من الاجتماع التشجيع على الحوار و”إعادة اطلاق الزخم” بـ”تواضع وصبر”، وذلك بعد أسبوع من ضربة جوية محدودة نفذتها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة على المواقع العسكرية المرتبطة بالبرنامج الكيميائي للنظام السوري.
وفي خطوة غير مسبوقة للمجلس الذي عادة ما يعقد جلسته السنوية لـ”العصف الذهني” في نيويورك، دعت السويد العضو غير الدائم في المجلس، المندوبين الـ15 والأمين العام أنطونيو غوتيريس هذه السنة لعقد اجتماعهم غير الرسمي في باكاكرا. ويتوقع أن ينضم إليهم الموفد الدولي الخاص إلى سوريا، استافان دي ميستورا اليوم الأحد.
وقال غوتيريس لدى وصوله مع عدد من المندوبين “لا نزال نواجه انقسامات جدية للغاية بخصوص القضية السورية”، مضيفا أن “علينا حقا إيجاد مخرج في ما يتعلق بانتهاك القانون الدولي الذي يشكله استخدام الأسلحة الكيميائية”.
وعلى بعد آلاف الكيلومترات عن نيويورك ودمشق، يبحث المجلس “سبل تعزيز مهمات الأمم المتحدة لحفظ السلام وجعلها أكثر فعالية”، بحسب الحكومة السويدية. حيث رحبت وزيرة الخارجية السويدية، مارغوت فالستروم، بقرار عقد الاجتماع في السويد “التي تؤمن بالحلول السلمية للنزاعات ومنع حدوثها”.
لكن فالستروم حذرت لدى وصولها إلى باكاكرا صباح أمس السبت من عقد آمال كبيرة على حل المسألة السورية خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقالت “نأمل بأن يتم طرح أفكار جديدة على طاولة النقاش، وبحسب اعتقادي ستتركز على الوضع الإنساني والأسلحة الكيميائية”. وأضافت “لكن حتى أجواء رائعة كهذه ليس بإمكانها حل جميع المشاكل”.
كما أكدت مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، ذلك بقولها “لا نزال لا نحقق نجاحا كبيرا في ما يتعلق بالشأن السوري. لا يزال الطريق مسدودا”. وأضافت “تعد منتجعات كهذه غاية في الأهمية، فالابتعاد عن نيويورك أحيانا ومناقشة هذه الأمور بطريقة يمكننا من خلالها حقا محاولة إيجاد حل”.
وأما المندوبة البريطانية كارين بيرس فقالت “نحن عازمون على محاولة ايجاد حل قابل للتطبيق، ولذا فسنواصل القيام بذلك مع زملائنا الروس”.
ومع أن النزاع الدولي في سوريا ليس الموضوع البارز الوحيد للمحادثات؛ إلا أنه يأخذ حيزا كبيرا من جدول الأعمال كونه تسبب بانقسامات عميقة بين أعضاء المجلس خلال الأشهر القليلة الماضية.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة