منظمة الدفاع المدني تخشى من تضليل النظام لفريق مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في دوما

رحبت منظمة الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” بتمكن خبراء ومفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من دخول مدينة دوما بالغوطة الشرقية أخيرا، فيما تطلعت وزارة الخارجية الروسية إلى تحقيق أكثر...
مدينة دوما - الغوطة الشرقية

رحبت منظمة الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” بتمكن خبراء ومفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من دخول مدينة دوما بالغوطة الشرقية أخيرا، فيما تطلعت وزارة الخارجية الروسية إلى تحقيق أكثر حيادية لكشف ملابسات مجزرة دوما، وأن يقدموا تقريرا موضوعيا في أقرب وقت ممكن.
حيث أشار مدير منظمة الدفاع المدني السوري، رائد الصالح، في تصريح صحافي إلى أهمية دخول الخبراء بعد طول انتظار، لافتا إلى أنهم في منظمته طالبوا منذ البداية بدخول المفتشين بسرعة”.
ولفت الصالح خلال تصريحه لصحيفة “الحياة” اللندنية إلى أنه “لا يملك معلومات دقيقة إن كان الفريق عاين المناطق التي أرشده إليها في وقت سابق”، معربا عن مخاوف من أن يكون “النظام قد ضلّل الفريق واصطحبه إلى مناطق أخرى”. وقلل من أهمية الانتقادات الروسية لمنظمته بتبعيتها لجبهة النصرة وفبركة تقارير حول المجزرة التي ارتكبتها قوات النظام، لافتا إلى أن “روسيا وجهت إلينا الاتهامات نفسها بعد مجزرة خان شيخون، لكن تقرير الأمم المتحدة في 28 تشرين الأول/أكتوبر عام 2017، أكد أن قوات النظام السوري هي من استخدم الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في خان شيخون” ما أسفر عن مقتل مئة مواطن سوري معظمهم أطفال ونساء وإصابة أربعمائة بحالات اختناق.
وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد أعلنت أن بعثة المفتشين المعنية بالتحقيق في هجوم دوما دخلت المدينة، وأن مهمة صعبة تنتظر المراقبين، علما أن عليها تحديد هل استخدمت أسلحة كيميائية، وليس تحديد المسؤولين. وأوضحت المنظمة سابقا أن المفتشين يمكنهم “الحصول على عينات كيميائية وبيئية وطبية”، وأخذ إفادات ضحايا وشهود وطواقم طبية، وحتى المشاركة في عمليات تشريح. وقال خبراء إن بإمكانهم أيضا البحث عن أدلة تثبت هل تم تغيير الموقع.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان رسمي أنها تتطلع إلى تحقيقٍ أكثر حيادية يجريه المفتشون لكشف ملابسات ما حصل في دوما، وأن يقدموا تقريرا موضوعيا في أقرب وقت ممكن عن الحادث. وأضافت الوزارة أن “منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة اكتفتا حتى الآن بإجراء تحقيقات من بعد استنادا إلى معلومات يقدمها معارضون إلى السلطات الرسمية”.
وأعربت الوزارة عن “قلق موسكو الشديد إزاء محاولات خبراء المنظمة تقليص عدد الأماكن المتصلة بالهجوم الكيميائي المفترض ودائرة الأشخاص المستجوبين”. ورأت أن الأمر يتعلق بـ “عدم الرغبة في تسليط الضوء على المسرحية الاستفزازية الجديدة باستخدام المواد الكيميائية السامة، التي كانت ذريعة لتوجيه ضربة صاروخية من ثلاث دول غربية دائمة العضوية في مجلس الأمن”. وحضّت على عدم المماطلة في “تفقد مستودع سري تابع للمسلحين في دوما يحتوي على مواد سامة ومركبات لذخائر كيميائية يدوية الصنع” كانت أجهزة المخابرات السورية قد زعمت العثور عليها قبل أيام.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة