الخارجية اللبنانية ترفض بيان مؤتمر بروكسل لدعم مستقبل سوريا والمنطقة وتطالب بسحبه

وجّه وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، رسالة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، والممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، دعا فيها إلى سحب...
الرئيس سعد الحريري إلى جوار الأمين العام للأم المتحدة أنطونيو غونتيريس في مؤتمر بروكسل 2

وجّه وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، رسالة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، والممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، دعا فيها إلى سحب البيان المشترك الذي صدر عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بعد انتهاء أعمال مؤتمر بروكسل 2 لدعم مستقبل سوريا والمنطقة، مؤكدا “مواقف وزارته السابقة الرافضة رفضا قاطعا ونهائيا لمبادئ “التوطين” و”الاندماج” و”الانخراط في سوق العمل” الواردة في البيان.
واستنكر باسيل “أسلوب الترهيب والتخويف المعتمد في البيان الذي يمارسه مكتب المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، عبر زرع الخوف والتردد في نفوس النازحين الذين يرغبون في العودة إلى بلادهم، ناهيك بفرض شروط مستحيلة على طالبي إعادة التوطين في بلدان ثالثة غير لبنان”.
وقال إنه “تضمن نقاط عدة أثارت فينا الكثير من الريبة والشك بنوايا المجتمع الدولي تجاه لبنان ورؤيته لحل الأزمة”. ولاحظ أن “البيان استعمل مصطلحات جديدة غير متفق عليها وغير مقبولة لبنانيا كمفهوم “العودة الطوعية” و”العودة المؤقتة” و”خيار البقاء” و”الإقامة الشرعية” وغيرها من المفاهيم التي تشجع السوريين على البقاء في لبنان وتمويل بقائهم”.
ودعا باسيل في رسالته إلى “العمل سوية لإعادة صوغ رؤية مشتركة لحل الأزمة مبنية على العودة التي أصبحت بمتناول اليد، عودة تتناسب مع المعايير الدولية”.
وأكد أن “لبنان متمسكة بالحل السياسي في سوريا لكنها ترفض ربط العودة بهذا الحل الذي قد يطول، أو ربطها بعملية إعادة الإعمار”. وأشار إلى أن “فئات كبيرة من النازحين تريد العودة إلى مناطق مستقرة أمنيا وفيها مقومات العيش الأساسية، وفي حال ربط إعادة الإعمار بالحل السياسي فإنكم تمنعون هؤلاء من ممارسة حقهم باختيار العودة وتنفيذها”.
ولفت إلى أن “الذهاب إلى مؤتمر دولي مهم كمؤتمر بروكسل 2 يستوجب إعادة صوغ كاملة للمبدأ الأساسي الذي قام عليه المؤتمر، وكان الأولى أن نتباحث في كيفية دعم المجتمع الدولي لعملية عودتهم إلى بلدهم”. وأشار إلى أن “مدنا كحلب وحمص والعاصمة دمشق، ناهيك بمعظم المحافظات أصبحت آمنة في شكل كبير والحياة اليومية فيها طبيعية، بالتالي لا يمكن لبيان صادر عن أهم تجمعين دوليين أن يغفل هذه الوقائع، وذلك خوفا من عودة النازحين السوريين إلى بلدهم، واضطرارهم إلى المغادرة مجددا واللجوء إلى الغرب أو لأغراض سياسية أخرى”.
ودعا “جميع الأطراف الدولية والأممية إلى البدء بالتحضير والإعداد والتمهيد لعودتهم الآمنة إلى المناطق الآمنة، مع الالتزام بمبدأ عدم الإعادة القسرية”. وقال: “أرى نفسي مضطرا للتفكير باتخاذ إجراءات بحق المنظمات التي تصر على اعتماد سياسات ومواقف وبيانات تمس بسيادة لبنان وقوانينه وتهدد سلمه الأهلي. لبنان قدم الكثير للنازحين فبادلوه بالأفعال وليس ببيانات تقوضه وتقوده للمجهول”.
وسبق رسالة باسيل إعلان الرئيس اللبناني، ميشيل عون، يوم الخميس الفائت، رفضه للبيان الأممي الأوروبي المشترك حول مسألة اللاجئين السوريين وحالتهم في لبنان باعتبار أن محتواه يتناقض مع سيادة الدولة اللبنانية ودستورها.

جاء ذلك فيما أثني الرئيس سعد الحريري على مخرجات مؤتمر بروكسل 2 الذي شارك فيه شخصيا، وقال في بيان رسمي “إن الحكومة اللبنانية ممتنة لكل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لعقد المؤتمر للتأكيد على عدم نسيان البلدان المضيفة في خضم الصراع السوري الذي طال أمده، وإنه ليس لدينا خيار آخر سوى التعاون ومواصلة العمل معا للتعامل مع تداعيات الأزمة السورية على لبنان”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة