إيران تتوعد إسرائيل بالرد على استهداف قواعدها العسكرية في سوريا في المكان والزمان المناسبين

توعدت إيران بـ”الرد في المكان والزمان المناسبين” على إسرائيل في أعقاب مقتل وإصابة العشرات من الضباط والمستشارين العسكريين الإيرانيين في استهدافات جوية طالت القواعد العسكرية الإيرانية في سوريا. حيث...
القواعد العسكرية الإيرانية الأربع في ريف حماة التي استهدفتها إسرائيل يوم الاثنين 30 نيسان 2018

توعدت إيران بـ”الرد في المكان والزمان المناسبين” على إسرائيل في أعقاب مقتل وإصابة العشرات من الضباط والمستشارين العسكريين الإيرانيين في استهدافات جوية طالت القواعد العسكرية الإيرانية في سوريا.
حيث أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، علاء الدين بروجردي، خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام زيارة إلى دمشق أن “اعتداء الكيان الصهيوني على مستشارينا في سوريا يكفل لنا حق الرد”.
وأضاف بروجردي: “سنرد في المكان والزمان المناسبين”، ولفت إلى أن الوجود الإيراني العسكري في سوريا شرعي كونه “بناء على طلب من الحكومة السورية”. مشيرا إلى أن إيران وروسيا لديهما منذ سنوات تعاون سياسي وعسكري، وهذا التعاون ساعد على هزيمة “الإرهابيين”. مشددا على ترحيب طهران “بأي خطوة في عملية الحل السياسي للأزمة السورية”.
كما أشار رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني إلى المشاركة الإيرانية الفعالة في محادثات أستانة، لكنه ربط بين نجاح أي قرار يتخذ في جنيف أو أستانة وموافقة نظام الأسد عليه. وأقر بروجردي بوجود خلافات إيرانية تركية حول سوريا قائلا: “منذ بداية الأزمة السورية عارضنا بعض السياسات التركية ونرحب بأي إصلاح بما يخدم تسوية الأزمة”.
وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني بعد أيام من تعرض قواعد عسكرية إيرانية وسوريا في حماة وحلب لضربات بصواريخ بعيدة المدى “مجهولة المصدر”، لكن مسؤولين أمريكيين أكدوا أن إسرائيل نفذت تلك الضربات، حيث يوجد مقاتلون إيرانيون، مستخدمة مقاتلات إف 15 الأمريكية.
ونقلت شبكة NBC الأمريكية عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين قولهم: “إسرائيل تستعد في ما يبدو لصراع ناشط وتسعى إلى الحصول على مساعدات أمريكية”، مشيرين إلى الزيارات الأخيرة التي قام بها وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إلى الولايات المتحدة ورحلات كبار المسؤولين الأمريكيين إلى إسرائيل.
وأضافت الشبكة أن هدف الغارة كان شحنة أسلحة واردة من طهران تضمنت صواريخ أرض جو تم إيصالها حديثا إلى سوريا. وذكر موقع تايمز أوف إسرائيل أن عدد القتلى في الهجوم بلغ نحو 40 شخصا بينهم عناصر إيرانيون، وأن انفجارا ضخما ترافق مع الاستهداف الجوي سمعت أصداؤه على بعد مئات الكيلومترات، كما سجلت في أعقابه هزة أرضية بشدة 2.6 درجة على مقياس ريختر، نتيجة لانفجار ذخائر في الموقع، وليس بفعل القصف. وكشفت شركة فضائية إسرائيلية عن الأضرار التي لحقت بالموقع، وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن ما لا يقل عن 13 مبنى تهدمت بالكامل وتعرضت للضرر في قواعد عسكرية في حماة.
وكان بشار الأسد قد ندد خلال لقائه، يوم الاثنين الفائت، بالوفد الإيراني الذي رأسه رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، علاء الدين بروجردي، بتصعيد الاعتداءات مجهولة المصدر على مواقع قواته وقوات حلفائه في سوريا، معتبرا أن ذلك من شأنه أن يزعزع جهود “القضاء على الإرهاب”.
وأشار إلى أن “المنطقة عموما تعيش مرحلة إعادة رسم كل الخارطة الدولية” مؤكدا تمسك السوريين بـ”سيادتهم وحقهم في رسم مستقبلهم بأنفسهم”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة