هيئة التفاوض في ريف حمص الشمالي تبرم اتفاق تسوية مع روسيا

توصلت هيئة التفاوض عن ريف حمص الشمالي إلى اتفاق مع روسيا قضى بوقف إطلاق النار بشكل كامل، والبدء بتسليم السلاح الثقيل خلال ثلاثة أيام، وخروج من يريد مغادرة المنطقة...
جبهة النصرة في الرستن أول البادئين بتسليم دباباتها ومدرعاتها لروسيا بموجب اتفاق ريف حمص الشمالي - 3 نيسان 2018

توصلت هيئة التفاوض عن ريف حمص الشمالي إلى اتفاق مع روسيا قضى بوقف إطلاق النار بشكل كامل، والبدء بتسليم السلاح الثقيل خلال ثلاثة أيام، وخروج من يريد مغادرة المنطقة باتجاه إدلب وحلب ابتداءا من يوم السبت المقبل ولمدة أسبوع مع مراعاة التمديد حسب الأعداد التي ترغب بالخروج.
وتضمن الاتفاق أحقية من يريد الخروج أن يأخذ معه سلاحه الفردي مع ثلاثة مخازن فقط، كما يحق للخارجين أيضا أخذ نقودهم ومجوهراتهم وأغراضهم الشخصية، كما تم الاتفاق على أنه من الممكن إحضار شاحنة لتعبئة الأغراض والأثاث لمن يرغب.
وبعد خروج آخر قافلة من المهجرين ستدخل الشرطة العسكرية الروسية إلى المنطقة برفقة مسؤولي الدوائر المدنية والشرطة السورية، وستبقى في المنطقة لمدة ستة شهور قد تمتد لسنتين، يتم فيها منع قوات الجيش العربي السوري من الدخول، ومن ثم يتم تسوية أوضاع كل من رغب بالبقاء من الضباط والجنود المنشقين والمدنيين، وبعد الشهور الستة يتم سحب كل من عمره من 18 إلى 45 للخدمة العسكرية الإلزامية أو الاحتياطية، مع مراعاة تسوية أوضاع الطلاب والموظفين المنقطعين وعودتهم إلى عملهم ودراستهم.
وسيتم سحب السلاح الثقيل والمتوسط من قوات النظام والمليشيات المحلية والأجنبية في المنطقة الموازية في القرى التي تقع ضمن ريفي حماة الجنوبي وحمص الشمالي، كما سيتم سحب السلاح الفردي من الراغبين بالبقاء وتسوية أوضاعهم.
كما اتفق على أن يتم التفتيش في الحافلات بوجود ممثلين عن الشرطة العسكرية الروسية والنظام وفصائل المعارضة، وستكون الوجهة هي إدلب وجرابلس، ويحق للفصائل تحديد وجهة المسار بمرافقة من الشرطة العسكرية الروسية حتى لا يتم استهدافها من قبل الشبيحة والعصابات الموالية للنظام على الطرقات كما حصل لمهجري الغوطة الشرقية.
وكان الوفد الروسي ممثلا برئاسة العماد، أليكسندر زوريف، ومعه وفد النظام ممثلا بكنانة حويجة، قد أمهل فصائل المعارضة في ريف حمص الشمالي حتى موعد الاجتماع الذي عقد اليوم بين الطرفين للموافقة على تسليم المنطقة للنظام، وذلك بعد رفضها عرضا قدمته الفصائل حول التهدئة.
وأصرت روسيا على بسط قوات النظام من الجيش العربي السوري السيطرة على المنطقة بالكامل وتسليم الفصائل للسلاح الثقيل مقابل خروج من لا يرغب بالبقاء من مقاتلين ومدنيين، فيما اقترحت الفصائل وقف إطلاق النار والسماح بدخول مؤسسات الدولة وفتح الطريق الدولي الذي يمر بالمنطقة وبقاء فصائل المعارضة دون تسليم سلاحها.
ولم ترد في الاتفاق المعلن بين هيئة التفاوض وروسيا أي بنود عن المعتقلين والمفقودين الذين تمت المطالبة بإطلاق سراحهم والكشف عن مصيرهم مرات عديدة، كما لم يتم إضافة الجانب التركي كضامن مضاف للاتفاق رغم وجود وفد تركي وآخر آلماني خلال أحد اجتماعات المفاوضات يوم الثلاثاء الفائت.
وسبق لتيار الغد السوري أن عمل على وساطة لعقد اتفاق وقف لإطلاق النار في ريف حمص الشمالي بين فصائل المعارضة وروسيا بضمانة مصرية أواخر العام الماضي، وقضى الاتفاق بهدنة والترتيب لاتفاق شامل يبقي الجيش الحر والفصائل في مناطقها مع الاحتفاظ بسلاحها وعدم تهجير الأهالي وفتح ملف المعتقلين والمختفين قسريا، إلا أن بعض الفصائل رفضت الاتفاق مطالبة بضمانة تركية وشكلت هيئة تفاوض جديدة لينتهي الأمر بها إلى الاتفاق الذي أعلن عنه اليوم.
جدير بالذكر أنه يعيش نحو 250 ألف مدني في ريف حمص الشمالي الذي تحاصره قوات النظام والمليشيات الإيرانية واللبنانية منذ أكثر من خمس سنوات، وكان مشمولا باتفاقات خفض التصعيد للمناطق الأربع وفق تفاهمات محادثات أستانة في 2017.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة