الأمم المتحدة تتهم النظام بمنع وصول المساعدات للمحاصرين والنازحين في اليرموك والغوطة

اتهمت الأمم المتحدة النظام السوري بمنع وصول المساعدات الإنسانية لمئات الآلاف من المحاصرين والنازحين في مخيم اليرموك وريف دمشق فيما يعاني نازحو الغوطة الشرقية المحتجزين في معسكرات عشوائية ضخمة...
آثار الدمار في الغوطة الشرقية نتيجة قصف الطيران الحربي

اتهمت الأمم المتحدة النظام السوري بمنع وصول المساعدات الإنسانية لمئات الآلاف من المحاصرين والنازحين في مخيم اليرموك وريف دمشق فيما يعاني نازحو الغوطة الشرقية المحتجزين في معسكرات عشوائية ضخمة من قلة الغذاء وانعدام المرافق الصحية والخدمات الطبية.
حيث قال مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، يان إيغلاند، إن النظام السوري وحلفاؤه لم يسمحوا بإيصال المساعدات إلى الأهالي المحاصرين في حي مخيم اليرموك جنوبي دمشق، وإلى الغوطة الشرقية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده إيغلاند في مكتب الأمم المتحدة بمدينة جنيف، يوم أمس الخميس، حيث لفت إلى مواصلة النظام السوري هجماته على المناطق المكتظة بالسكان في محافظة إدلب ومخيم اليرموك.
وأكد إيغلاند أن الأزمة السورية لم تنته، وأنها انتقلت إلى مناطق أخرى، وقال “ما زلنا نواجه عقبات صعبة للغاية أمام الوصول إلى الغوطة الشرقية، حيث انتهت الاشتباكات، والمدنيون يحتاجون للمساعدة، وينبغي عدم فرض المزيد من القيود، نثق في روسيا لمساعدتنا بهذا الأمر”.
وأضاف المسؤول الأممي “قدمنا عدة مرات طلبات إلى نظام الأسد لإيصال المساعدات الإنسانية إلى مخيم اليرموك والغوطة، لكن النظام لم يمنح التصاريح اللازمة”. وأشار إلى نزوح الناس من الكثير من المناطق وعلى رأسها الغوطة الشرقية إلى محافظة إدلب، محذرا من مواجهة مؤسسات الإغاثة الإنسانية في إدلب لصعوبات كثيرة.
ويعاني أهالي الغوطة الشرقية، بالإضافة إلى التهجير القسري التي طال أكثر من 70 ألف مدني، وعشرات الآلاف ممن قرروا البقاء في المنطقة أو مراكز الإيواء، من حصار جديد من قبل قوات النظام والمليشيات الداعمة لها، حيث يمنعون من المغادرة، وسط غياب لأي وجود إعلامي أو إغاثي في المنطقة.
وتشير التقارير الواردة من مراكز الإيواء المخصصة للغوطة الشرقية في كل من مناطق الدوير وحرجلة وعدرا إلى أن الأوضاع الإنسانية تزداد صعوبة يوما بعد يوم، وخاصة أن كل مركز من تلك المراكز يضم ما لا يقلل عن 20 ألف شخص على أقل تقدير يعيش أغلبهم في خيام عشوائية نصبت في العراء، دون وجود مرافق صحية، ولا حتى مياه صالحة للشرب.
كما أن أهالي الغوطة الشرقية المقيمين حاليا في مراكز الإيواء ممنوعون من الخروج أو التحرك خارج حدود المخيمات، حيث تمت مصادرة هوياتهم ووثائقهم الثبوتية منذ مجيئهم قبل أكثر من شهر تحت مسمى تصحيح الأوضاع، فيما بدأت الأمراض المعدية بالانتشار نتيجة الكثافة المرتفعة وقدوم فصل الصيف، في حين لا تزال الخدمات الطبية قاصرة عن تأمين الاحتياجات وخاصة مع ارتفاع معدل المواليد الجدد.
هذا بالإضافة إلى عنصرية مقيتة يعاني منها نازحو الغوطة الشرقية من قبل مؤيدي الأسد حيث يمتنعون عن التعامل معهم ويمنعون وصول أي مركبات تحمل مواد غذائية أو دوائية ويفرضون حصارا إضافية للحصار الذي تفرضه المليشيات المؤيدة، كما يحرض هؤلاء المؤيدون النظام على إبادة كل من تبقى من أهالي الغوطة باعتبارهم كانوا حاضنة شعبية للثوار والمعارضة على مدى سبع سنوات.
ولا يزال الآلاف من سكان الغوطة عالقين داخلها، ورغم التحريرها المزعوم من الإرهاب وعودة الأمن والأمان فيها وانتشار الشرطة العسكرية الروسية وقوات الجيش العربي السوري، يمنع سكان الغوطة من مغادرتها أو حتى مغادرة حدود بلداتهم إلى بلدات مجاورة، في الوقت الذي ما تزال المليشيات الداعمة للنظام تقوم بعمليات السرقة والتعفيش لمنازل المدنيين ومحلاتهم التجارية كما تقوم بتجريف بساتينهم وحقولهم وتدمير ما تبقى من مزارعهم.
ويعيش عشرات الآلاف من المواطنين في مدن وبلدات كفربطنا وحمورية وعربين وجسرين وزملكا بالإضافة إلى دوما بالغوطة الشرقية، وتفرض عليهم قوات النظام حظر تجول يوميا طيلة الليل، كما قامت قوات النظام باستقدام عائلات من الطائفة الشيعية النازحة من إدلب وحلب وإسكانها في المنازل التي تم تهجير أصحابها ولا زالت بحالة جيدة.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة