القوى الغربية تدرس آلية دولية جديدة لتحديد المسؤولين عن هجمات بأسلحة كيميائية ومعاقبتهم

أعلنت مصادر دبلوماسية أن القوى الغربية تدرس مقترحا فرنسيا لإنشاء آلية جديدة بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية تمكنها من تحديد المسؤولين عن الهجمات بذخائر محظورة تمهيدا لمعاقبتهم. وقال دبلوماسي فرنسي...
مفتشو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية خلال عملهم على جمع أدلة من أحد المواقع في سوريا

أعلنت مصادر دبلوماسية أن القوى الغربية تدرس مقترحا فرنسيا لإنشاء آلية جديدة بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية تمكنها من تحديد المسؤولين عن الهجمات بذخائر محظورة تمهيدا لمعاقبتهم.
وقال دبلوماسي فرنسي كبير إن كل ما يتعلق بسوريا يواجه عرقلة في مجلس الأمن الدولي، ونرى استهانة متكررة وممنهجة بأطر العمل متعددة الأطراف بما في ذلك انتشار الأسلحة الكيميائية، مشيرا إلى الحاجة لآلية دولية لتحديد المسؤولية.
ويأتي إنشاء آلية عالمية للمحاسبة على الجرائم المرتكبة بأسلحة كيميائية، نظرا لتزايد عدد وقائع استخدام الغازات السامة منذ حظرها قبل 20 عاما بموجب معاهدة دولية وقعت عليها معظم دول العالم بما فيها سوريا.
ولا تستطيع المنظمة، التي يوجد مقرها في لاهاي، سوى تحديد ما إذا كانت هذه الهجمات قد وقعت أم لا وتمنع من التحقيق في تحديد الجهة التي نفذتها. ومن شأن وضع آلية جديدة لعملها منحها هذا الدور الذي اضطلعت به لجنة تحقيق مشتركة من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا إلى أن استخدمت روسيا حق النقض “الفيتو” ضد تجديد تفويضها في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الفائت.
إلى ذلك، قالت وزارة الدفاع الروسية إن مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أنهوا عملهم في الموقع الذي يشتبه بأنه تعرض لهجوم بالغازات السامة في مدينة دوما بالغوطة الشرقية يوم السابع من نيسان/أبريل الفائت.
وتحقق المنظمة في مقتل العشرات من المدنيين الذي كانوا محاصرين في مدينة دوما من قبل قوات النظام والمليشيات الداعمة لها، لتحديد ما إن كانوا قد قتلوا بفعل ذخيرة محظورة دوليا.
وبعد شهر على وقوع الهجوم على المدنيين في دوما، لا يزال مفتشو بعثة تقصي الحقائق في سباق مع الزمن للتحقق من استخدام مواد محظورة في هذا الهجوم، ويقوم هؤلاء المفتشون باتخاذ خطوة غير مسبوقة، تتمثل بإخراج جثث بعض الضحايا، وذلك نظرا لأن نحو 100 عينة جُمعت من الموقع تعرضت للتلف بسرعة.
من جهته، توقّع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، أن يتم تدمير كافة مرافق إنتاج الأسلحة الكيميائية المتبقية المعلن عنها والمكتشفة في سوريا بشكل كامل ونهائي خلال الأسابيع المقبلة.
وحذر غوتيريس، في رسالة بعث بها لأعضاء مجلس الأمن الدولي، مصحوبة بالتقرير الشهري الـ55 للمدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أحمد أوزمجو، حول التقدم الذي تم إحرازه في التخلص من برنامج الأسلحة الكيميائية السورية، محذرا من أن تقاعس مجلس الأمن في تحديد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، معتبرا أنه “يخذل الضحايا” الذين سقطوا جراء هذه الاستخدام المحرم دوليا، مشددا على أنه “لا يمكن أن يسود الإفلات من العقاب”.
وفيما يتعلق بالمعلومات بشأن برنامج الأسلحة الكيميائية في سوريا، قال غوتيريس: “توجد للأسف أسئلة لا تزال دون إجابة، وما زال استمرار انعدام القدرة على حل هذه المسائل المعلّقة يشكل مصدرا للقلق الشديد”.
ولفت إلى أن “بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، لا تزال تواصل دراسة جميع المعلومات المتاحة بشأن ورود ادعاءات تبعث على الجزع البالغ بخصوص استخدام الأسلحة الكيميائية في دوما”.
وأوضح أنه “تم إيفاد بعثة تقصي حقائق إلى سوريا لزيارة المواقع ذات الصلة، في دوما في 21 نيسان الفائت، وزارت البعثة أحد المواقع، وخلال الزيارة، قام الفريق بجمع عينات ثم عاد إلى دمشق”.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة خاصة يوم الاثنين المقبل، لمناقشة رسالة الأمين العام والتقرير الـ55 لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة