لندن وواشنطن تدينان الاستفزازات الإيرانية لإسرائيل انطلاقا من الأراضي السورية

دانت كل من لندن وواشنطن “الاستفزازات الإيرانية” لإسرائيل انطلاقا من الأراضي السورية عبر استهداف المليشيات الإيرانية لمواقع في الجولان المحتل بالصواريخ والطائرات المسيرة. حيث أدلى وزير الخارجية البريطاني، بوريس...
قصف إسرائيلي على مواقع عسكرية قرب مدينة دمشق - الخميس 10 أيار 2018

دانت كل من لندن وواشنطن “الاستفزازات الإيرانية” لإسرائيل انطلاقا من الأراضي السورية عبر استهداف المليشيات الإيرانية لمواقع في الجولان المحتل بالصواريخ والطائرات المسيرة.
حيث أدلى وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، بتصريحات أعرب خلالها عن إدانة المملكة المتحدة للضربات التي توججها إيران عبر مليشياتها في سوريا لإسرائيل.
وقال جونسون “تدين المملكة المتحدة أشد إدانة الضربات الصاروخية التي وجهتها إيران ضد القوات الإسرائيلية، ونحن نؤيد تماما حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها”.
وحث وزير الخارجية البريطاني إيران على الامتناع عن أي أفعال أخرى تؤدي إلى زيادة عدم الاستقرار في المنطقة، لافتا إلى أنه من الضروري تجنب مزيد من التصعيد، حيث ذلك لن يكون في مصلحة أحد. وقال أيضا “كما نواصل مطالبة روسيا باستغلال نفوذها للضغط على القوات داخل سوريا لحملها على وقف نشاطها المزعزع للاستقرار، والعمل تجاه الوصول إلى تسوية سياسية أوسع”.
وكانتت المليشيات الإيرانية قد قامت الليلة الفائتة بإطلاق صواريخ من اللواء 121 والفوج 37 باتجاه الجولان المحتل وتم إسقاطها في سماء القنيطرة، لترد إسرائيل باستهداف تلول فاطمة قرب كناكر والتل الكبير في محجة وقاعدة تل الخاروف شرق ناحتة والكتيبة قرب نامر في القنيطرة ودرعا.
ومن جهة أخرى، نددت الولايات المتحدة الأمريكية “بالهجمات الصاروخية الاستفزازية” التي شنتها إيران من سوريا، وأيدت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.
وقال البيت الأبيض في بيان رسمي: “نشر النظام الإيراني أنظمة صواريخ هجومية في سوريا تستهدف إسرائيل، هو تطور غير مقبول وبالغ الخطورة لمنطقة الشرق الأوسط بأسرها”. وأضاف أن الحرس الثوري الإيراني “يتحمل المسؤولية كاملة عن عواقب تصرفاته المتهورة”.
من جهتها، قالت إسرائيل إن القوات الإيرانية في سوريا شنت هجوما صاروخيا على قواعد تابعة إلى الجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان المحتلة في وقت مبكر اليوم، ما أدى إلى أعنف هجوم إسرائيلي داخل سوريا منذ أكثر من 44 عاما، وأضافت أنها هاجمت كل البنى التحتية العسكرية الإيرانية في سوريا تقريبا.
وأسفرت الضربات الإسرائيلية على مناطق عدة في دمشق والقنيطرة ودرعا وحمص عن مقتل عشرات المقاتلين السوريين والإيرانيين واللبنانيين.
وقال وزير الخارجية البحريني، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، عبر حسابه في تويتر: “طالما أن إيران أخلّت بالوضع القائم في المنطقة واستباحت الدول بقواتها و صواريخها، فإنه يحق لأي دولة في المنطقة ومنها اسرائيل أن تدافع عن نفسها بتدمير مصادر الخطر”.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعا اليوم إيران وإسرائيل إلى “الحوار” وقال خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الألماني هايكو ماس إن اللجوء إلى القوة “اتجاه مثير للقلق. ننطلق من مبدأ أن كل المسائل يجب أن تحل عبر الحوار”، مضيفا أن موسكو حذرت، حتى خلال اللقاء بين الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس الاربعاء، “من أي عمل يمكن أن يكون استفزازيا”.
كما دعا نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، إيران وإسرائيل إلى “ضبط النفس”. وقال في تصريحات صحافية لوكالات الأنباء: “أجرينا اتصالات مع كل طرف وندعوهم جميعاً إلى ضبط النفس”. وأضاف: “بالطبع، هذا يثير القلق لدى الجميع”.
ونفذت الغارات بعد ساعات من زيارة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو إلى موسكو ولقائه الرئيس فلاديمير بوتين. وقال بوتين لدى تطرقه إلى الشرق الأوسط، إن الوضع في هذه المنطقة “خطر جدا للأسف”، مضيفا: “آمل ألا نكتفي بمناقشته فحسب، بل بأن نبحث عن حلول” مع نتانياهو بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران.
وقال وزير الخارجية الألماني إن “الهجمات على هضبة الجولان استفزاز ومن حق إسرائيل الدفاع عن نفسها”.
وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قد قالت أيضا إن الوضع في الشرق الأوسط بات مسألة “حرب أو سلام”، وذلك خلال حفل تسليم جائزة أوروبية إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ألمانيا. وأضافت أن “التصعيد الذي شهدته الساعات الأخيرة يبين لنا أنها مسالة حرب أو سلام”. وأضافت أن الوضع “معقد للغاية”، داعية كل الأطراف إلى “ضبط النفس”.
وفي بيان مشترك دعت ميركل وماكرون إلى “نزع فتيل التصعيد” في المنطقة.
وكان الطيران الإسرائيلي قد استخدم 28 طائرة لضرب مواقع للمليشيات الإيرانية والدفاع الجوي التابع لنظام الأسد في ضربات شنتها فجر اليوم، كما أطلقت 60 صاروخا بينها 10 صواريخ أرض أرض “تكتيكية”.
وأفاد الجيش الإسرائيلي بتنفيذ غارات على 50 موقعا تابعا للقوات الإيرانية في سوريا، ردا على إطلاق 20 صاروخا على هضبة الجولان المحتلة تم إسقاطها جميعا قبل أن تعبر الحدود وسقطت جميعها في القنيطرة.
واستهدف القصف الإسرائيلي مطار المزة العسكري ومطار الشعيرات ومطار خلخلة، ومنطقة الكسوة والزبلطاني (برج التجارة) وجمرايا (البحوث) والفرقة الرابعة في دمشق، وفوج جباب وإزرع واللواء 60 الريف الغربي والفرقة العاشرة في درعا، ومواقع إيرانية في الكوخ شمال غرب السويداء، والتل الكبير غربي بلدة محجة ومدينة البعث وخان أرنبة وتل مانع في القنيطرة، ومواقع لحزب الله اللبناني في مدينة القصير بريف حمص الجنوبي.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة