انتقادات لبنانية للقانون 10 باعتباره مهددا لمستقبل ملايين اللاجئين والنازحين السوريين

انتقد رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، القانون رقم 10 الذي أصدره بشار الأسد مطلع شهر نيسان/أبريل الماضي، واعتبر أنه يهدد مئات الآلاف من اللاجئين والنازحين السوريين ويجعل عودتهم إلى...
سوريون لاجئون في لبنان

انتقد رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، القانون رقم 10 الذي أصدره بشار الأسد مطلع شهر نيسان/أبريل الماضي، واعتبر أنه يهدد مئات الآلاف من اللاجئين والنازحين السوريين ويجعل عودتهم إلى ديارهم شبه مستحيلة.
وقال الحريري خلال إفطار رمضاني أقامته جمعية خريجي المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت: “نرى كيف أن المنطقة تغلي وما يحصل في سوريا، وجميعنا سمعنا عن بدعة القانون رقم 10 الذي صدر في سوريا، وهذا القانون لا وظيفة له إلا منع النازحين السوريين من العودة إلى بلادهم، وهو يهدد مئات آلاف النازحين بمصادرة أملاكهم إن لم يعودوا خلال مهلة معينة. هذا القانون يعنينا نحن في لبنان لأنه يقول لآلاف العائلات السورية ابقوا في لبنان. صحيح أن لدينا مسؤولية تجاه الأخوة النازحين ولكن علينا مسؤولية أيضا تجاه بلدنا وهذا الأمر يفرض علينا أن نحمي البلد من الهزات الخارجية، وأنا على ثقة بان البلد قادر على تجاوز المصاعب على رغم الكلام العالي، الذي لا يقدم ولا يؤخر. الدولة تقوى يوما بعد يوم”.
ولفت الحريري إلى أن تياره يصارع منذ سنتين عواصف المنطقة ليحمي البلد.. قائلا “قلبنا الطاولة، أول مرة وثاني مرة وللمرة العاشرة، ونجحنا في تعطيل كل سياسات التعطيل، والفوضى والفلتان، وقطعنا كل الطرق على الفتنة في بيروت وصيدا وطرابلس وعرسال وغيرها، وانتخبنا رئيسا للجمهورية، ونجحنا في تشكيل حكومة، وعاود مجلس النواب عمله، وأقررنا الموازنة، ووضعنا قانونا للانتخاب وحصلت الانتخابات، وحرّكنا عجلة المؤسسات والتعيينات الإدارية والأمنية والقضائية والديبلوماسية. وعاد الجيش والقوى الأمنية ليلعبا دورههما، وعقدنا 3 مؤتمرات لدعم لبنان وكرّسنا معادلة النأي بالنفس، لتكون عنوانا لحماية هوية لبنان وعلاقاته مع الأشقاء العرب”.
وكان وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني، بيير بوعاصي، قد حذر من تداعيات القانون على بلاده، حيث قال إن “هناك خطرا إضافيا كبيرا على لبنان، ونحن بمرحلة دقيقة جدا من هذه العملية، فنظام الأسد أصدر القانون رقم 10 الذي يطلب من النازحين السوريين العودة في غضون شهر إلى سوريا، وإلا سيتم مصادرة أملاكهم”.
وأعرب الوزير خلال مؤتمر صحافي في بيروت، عن أمله أن “تتحرك وزارة الخارجية اللبنانية بأسرع وقت لتجد حلولا لهذه الأزمة الخطيرة التي تهدد ببقاء النازحين في لبنان إلى ما شاء الله، بإرادة واضحة من نظام الأسد”.
وخلال الآونة الأخيرة، تصاعدت الاحتجاجات في الأوساط السورية على القانون رقم 10 الذي أصدره بشار الأسد قبل أسابيع، والذي يقضي بمصادرة أملاك المواطنين السوريين حال لم يتمكنوا من إثبات ملكيتهم لها، ونبهت العديد من الجهات الرسمية في المعارضة السورية إلى الآثار السلبية لهذا القانون على العملية السياسية والانتقال السياسي الذي نص عليه بيان جنيف”.
ونظمت مؤسسة “اليوم التالي” مؤخرا ورشة عمل ناقشت الجوانب القانونية والسياسية والاقتصادية للقانون، وشارك فيها قضاة ومحامون وخبراء قانون، وممثلو بعض الدول والمنظمات الدولية، ولفتت الورشة إلى أن إصدار النظام السوري لهذا القانون في الوقت الذي يتم الحديث عن تشكيل دستور جديد دليل على أن الأسد وحلفاؤه ما زالوا غير جادين في العملية السياسية برمتها، وأنهم يعوّلون على الحل العسكري”.
وخلصت الورشة أيضا إلى أن القانون 10 يمنع بشكل صريح تحقيق الانتقال السياسي الشامل من خلال منع ملايين اللاجئين والنازحين السوريين من العودة إلى بيوتهم وأراضيهم، مما يسبب إشكالية جديدة في العملية الانتخابية أيضا، حيث يصعب تحديد مناطق الناخبين، كما أنه يساهم بالتغطية على جرائم الحرب التي ارتكبها الأسد وحلفاؤه عبر مسح الأدلة وطمسها ومنع أصحاب الحقوق من المطالبة بها، ما يعيق عمليات التحقيق في الجرائم والانتهاكات، ويصعب من إمكانية تحقيق العدالة الانتقالية الملازمة لنجاح العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة في سوريا.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة