ماكرون يبحث مع بوتين تعزيز دور أوروبا في حل الأزمة السورية

في مستهل زيارته الأولى إلى روسيا بعد وصوله إلى قصر الإليزيه، عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم أمس الخميس، لقاء جمعه بالرئيس فلاديمير بوتين في سان بطرسبورغ، حيث يسعى...
الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحفي جمعهما في سان بطرسبورغ - الخميس 25 أيار 2018

في مستهل زيارته الأولى إلى روسيا بعد وصوله إلى قصر الإليزيه، عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم أمس الخميس، لقاء جمعه بالرئيس فلاديمير بوتين في سان بطرسبورغ، حيث يسعى ماكرون إلى إطلاق مبادرات مشتركة مع بوتين حول سوريا وإيران وأوكرانيا، على الرغم من التوتر القائم بين الغرب وموسكو.
وتأتي زيارة ماكرون في أعقاب زيارة شبيهة للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلى موسكو الأسبوع الماضي، وتسعى أوروبا وروسيا إلى إيجاد صيغة توافقية تنقذ الاتفاق النووي الإيراني بعد انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية منه وانضمام أوروبا للمساعي الدبلوماسية لحل الأزمة السورية والتي تنفرد بها حاليا كل من روسيا وتركيا وإيران وفق مسار أستانة.
ويلقي ماكرون خلال زيارته التي تمتد ليومين كلمة أمام المنتدى الاقتصادي الدولي في سان بطرسبورغ، وهو المنتدى الذي يشارك فيه كبار رجال الأعمال الروس ويحضره رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، كما سيبحث ماكرون الذي يرافقه وفد كبير من رجال الأعمال الفرنسيين، مستقبل العلاقات التجارية مع روسيا رغم التوتر والعقوبات الغربية.
وقال ماكرون في بداية لقائه مع بوتين “سواء تعلق الأمر بأوكرانيا أو الشرق الأوسط أو الأزمة الإيرانية، والوضع في سوريا، أو بالطريقة التي ننظر بها إلى التعددية المعاصرة، أعتقد أنه يتعين علينا أن نعمل من أجل اتخاذ مبادرات مشتركة”.
وقال بوتين إن “علاقاتنا تتطور رغم الصعوبات”، مضيفا أنه سيتطرق إلى “المسائل الدولية الرئيسية التي تمثل محور اهتمام فرنسا وكذلك روسيا”.
وتشهد العلاقات توترا منذ سنوات بسبب تباعد المواقف إزاء الأزمتين الأوكرانية والسورية، وتسميم عميل روسي مزدوج في بريطانيا تبعته موجة طرد للدبلوماسيين الروس.
ولكن أمام كل ذلك، بدا أن زعيمي البلدين متفقان عقب الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الإيراني والتهديد بإعادة فرض عقوبات على طهران إذا لم تستجب لسلسلة من المطالب التي تبدو تعجيزية في إطار اتفاق جديد.
وتعلن موسكو والقوى الأوروبية رغبتها في الحفاظ على الاتفاق النووي الموقع عام 2015. وعقد بوتين عدة لقاءات حول الملف خلال الأيام الماضية، آخرها يوم الجمعة الفائت مع المستشارة الألمانية ميركل.
ولا تزال العلاقات متوترة بين باريس وموسكو بسبب الأزمة السورية والحرب التي يشنها نظام الأسد وحلفاؤه ضد الشعب السوري والتي تسببت بمقتل أكثر من نصف مليون مواطن وشردت الملايين منذ 2011، حيث تدعم روسيا نظام الأسد عسكريا بشكل معلن منذ 2015 كما دعمته عبر استخدام حق النقض الفيتو أكثر من عشر مرات في مجلس الأمن الدولي.
ومن خلال المشاركة في منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي، يرغب ماكرون في تأكيد موقع فرنسا كأهم مصدر للاستثمارات الأجنبية في روسيا رغم العقوبات، وأنها تريد مواصلة العمل معها. ولدى وصوله إلى قصر قسطنطين أعلن ماكرون الذي سيتحدث بعد ظهر اليوم الجمعة أمام المنتدى الاقتصادي إلى جانب بوتين، عن إبرام نحو خمسين عقدا خلال الزيارة.
وقبيل القمة التي عقدت أمس بين الرئيسين بوتين وماكرون، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان موسكو إلى “العمل على حل جماعي للأزمة السورية”، منبها إلى أنه ليس من مصلحة روسيا “الإبقاء على الوضع الراهن في سوريا”.
وجدد لودريان خلال تصريحات لإذاعة “فرانس إنتر” إعرابه عن مخاوفه من “انفجار إقليمي” بسبب ترابط الأزمتين السورية والإيرانية. ورد بـ”نعم”، على سؤال عما إذا كان هناك “خطر اندلاع حرب”، مشيرا إلى أن إطلاق الصواريخ الإيرانية المتمركزة في سوريا في العاشر من أيار/مايو الجاري، على منطقة في الجولان المحتل تلاه رد إسرائيلي مدمر. وأضاف: “كل الشروط اجتمعت لاحتمال حدوث انفجار إذا وقع حدث ما ربما عمدا ربما عن غير عمد”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة