اعتراضات دولية على رئاسة سوريا لمؤتمر نزع السلاح

احتجت حكومات عربية وغربية على تولي سوريا الرئاسة الدورية لمؤتمر نزع السلاح وطالبت بمنعها من رئاسته، في الوقت الذي أكد فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنه لا يستطيع أن...
روبرت وود مندوب الولايات المتحدة الأمريكية إلى مؤتمر نزع السلاح الدولي في جنيف

احتجت حكومات عربية وغربية على تولي سوريا الرئاسة الدورية لمؤتمر نزع السلاح وطالبت بمنعها من رئاسته، في الوقت الذي أكد فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنه لا يستطيع أن يغير قانون التناوب على رئاسة المؤتمر.
وعبّر أعضاء في الأمم المتحدة عن غضبهم بعد تولي سوريا رئاسة مؤتمر نزع السلاح في جنيف، بذريعة أنه لا يحق للنظام السوري تولي رئاسة المؤتمر وهو متهمة باستخدام أسلحة كيميائية وأسلحة محرمة دوليا ضد المدنيين.
واستنكرت الولايات المتحدة وبريطانيا، اللتان شنتا ضربة جوية محدودة تأديبية بالاشتراك مع فرنسا في نيسان/أبريل الماضي على مواقع عسكرية سورية، رئاستها للمؤتمر بذريعة أن نظام الأسد لم يسلم كامل الترسانة السورية من الأسلحة الكيميائية.
وكتب المندوب الأمريكي في جنيف روبرت وود في تغريدة له عبر حسابه في تويتر: إنه أبلغ أعضاء مؤتمر نزع السلاح بأن الولايات المتحدة لن تحضر أي هيئة فرعية تحت رئاسة سوريا التي تدوم أربعه أسابيع، أو يي دورات غير رسمية تعقدها الرئاسة، وأنه لا يمكن للرئاسة السورية أن تكون عملا معتادا. لافتا إلى أنه سيعد مخططات توضيحية للأعضاء بجرائم نظام في سوريا على مدى سبع سنوات.

وسبق لوود أن قال إنه “سيكون يوم الاثنين 28 أيار/مايو أسود يوم في تاريخ مؤتمر نزع السلاح مع بدء سوريا فترة رئاستها له لمدة أربعة أسابيع.. ليس لدى نظام دمشق مصداقية أو سلطة لترؤس المؤتمر.. ولا ينبغي للمجتمع الدولي أن يصمت”.
السخط الأمريكي تلاه سخط بريطاني، حيث قال السفير البريطاني ماثيو رولاند في بيان: “المملكة المتحدة تستنكر واقع أن سوريا ستتولى رئاسة مؤتمر نزع السلاح نظرا لاستخفاف نظام الأسد باطراد وبطريقة صارخة بالقواعد والاتفاقات الدولية الخاصة بنزع الأسلحة ومنع انتشارها”. وطالب السفير البريطاني أعضاء المؤتمر بتغيير نظام التناوب في رئاسة هذا المؤتمر الدولي.
من جهته قال مصدر دبلوماسي إن بعثات أخرى في مؤتمر نزع السلاح في جنيف منها بعثات عربية تدعم الولايات المتحدة وبريطانيا وستحتج على رئاسة سوريا بتسلم المؤتمر بذريعة أن نظام الأسد يفتقر للشرعية السياسية و”السلطة الأخلاقية”.
مطالبات بعض الدول الغربية بإقصاء سوريا عن الرئاسة لم تفض إلى نتيجة في وقف انعقاد المؤتمر، إذ بدأ المؤتمر أعماله يوم أمس الاثنين برئاسة مندوب عن بشار الأسد، والتي ستستمر لأربعة أسابيع وبحضور كافة الأعضاء.
من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الذي طرح المقترحات الخاصة لنزع السلاح والتي ستناقش في المؤتمر إنه لا يملك سلطة تغيير نظام التناوب في رئاسة المؤتمر.
كما أكد مسؤول أممي آخر أنه “لا يستطيع أحد ولا حتى الأمين العام نفسه تغيير نظام التناوب”. وأشار مسؤولون أمميون إلى أن نظام تداول الرئاسة وضعته الدول الأعضاء أساسا لمنع الدول الأكثر قوة من التنافس باطراد على المنصب.
وليس من الواضح بعد ما هو الإجراء الذي ستتخذه بريطانيا أو الولايات المتحدة، أو ما تعتزمه الدول الأعضاء الأخرى، ولكن يتوقع أن يكون هناك تعبير عن القلق خلال جلسة المؤتمر اليوم الثلاثاء التي تعقد برئاسة مندوب الأسد.
وهذه هي المرة الثالثة التي تتولى فيها سوريا رئاسة المؤتمر منذ انضمامها إليه عام 1996. ويستمر المؤتمر لغاية يوم 24 حزيران/يونيو القادم بحضور 65 من دول العالم بينها الدول الخمس دائمة العضوية.
وتتولى الدول المشاركة في مؤتمر نزع السلاح في جنيف رئاسة المؤتمر بشكل دوري وذلك وفق تسلسل الأحرف الأبجدية. ولا يمكن تغيير هذه القاعدة دون إجماع بين كل الدول المشاركة، والمؤتمر هو الهيئة الدائمة الوحيدة في العالم التي تتم فيها مناقشة ملفات الأسلحة بشكل دائم.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة