موسكو تنفي بشدة أي اعتراض لطائرات إسرائيلية حاولت قصف أهداف عسكرية في سوريا

نفت وزارة الدفاع الروسية بشدة الأنباء التي تناقلتها وسائل إعلام إسرائيلية والتي تدعي اعتراض قاذفات روسية لمقاتلتين إسرائيليتين في الأجواء اللبنانية، فيما اعتبر محللون سياسيون أن وجود توتر بين...
مقاتلة روسية تقلع من مطار حميميم

نفت وزارة الدفاع الروسية بشدة الأنباء التي تناقلتها وسائل إعلام إسرائيلية والتي تدعي اعتراض قاذفات روسية لمقاتلتين إسرائيليتين في الأجواء اللبنانية، فيما اعتبر محللون سياسيون أن وجود توتر بين الإسرائيليين وأصدقائهم الروس هو مؤشر على أن الأوضاع في سوريا دخلت الآن مرحلة حرب الاستنزاف.
وأكدت الوزارة أن “المعلومات التي نشرتها إحدى وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن اعتراض قاذفات “سوخوي 43” الروسية لمقاتلتي “F 16″ الإسرائيليتين في سماء لبنان مجرد حماقة هواة”.
وأوضحت الدفاع الروسية أن “قاذفات سو 34 المتعددة الأغراض الموجودة في سوريا لا تستخدم في عمليات اعتراض للأهداف الجوية ولا تنفذ مهام في المجال الجوي اللبناني”.
يأتي هذا النفي عقب نشر صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” تقريرا في وقت سابق قالت فيه إن قاذفات “سو 34” الروسية نفذت مهام اعتراض لمقاتلتين إسرائيليتين فوق أراضي لبنان، مشيرة إلى أن الطائرتين الإسرائيليتين اضطرتا إلى تغيير مسارهما.
وتعليقا على الواقعة، قال محلل سياسي لبناني إن مزاعم اعتراض الطيران الحربي الروسي للمقاتلات الإسرائيلية شمالي لبنان، مؤشر على أن الأوضاع في سوريا دخلت الآن مرحلة حرب الاستنزاف.
وأضاف المحلل، في تصريحات لوكالة “سبوتنيك” الروسية أن هذه العملية تعطي دلالة قوية على الرفض الروسي لاستهداف سوريا من قبل إسرائيل، وهذا مؤشر على فشل جهود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إقناع الجانب الروسي بحرية التحرك العسكري الإسرائيلي في الأجواء السورية واستهداف القواعد السورية.
وأوضح أن السر الذي يقف خلف استهداف سوريا من الأجواء اللبنانية هو تضاريس الجبال اللبنانية المرتفعة من جهة بعلبك، والتي تمنع الأرصاد الأرضية السورية من كشف الطائرات الإسرائيلية.
وتابع: “قواعد الرصد السورية كانت قبل الانسحاب السوري من لبنان منصوبة في منطقة ضهر البيدر، وهي التي كانت تحمي العاصمة دمشق من أي استهداف إسرائيلي، ولكن بعد انسحاب الجيش العربي السوري في 2005 بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، أجبرت سوريا على تفكيك المنظومة الدفاعية المتركزة في الجبال اللبنانية، والتي كنت توفر الحماية للعاصمة دمشق”.
ولفت إلى أن تحليق الطائرات الإسرائيلية في مدينة طرابلس شمال لبنان، جاء بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بلاده “تعمل على منع نقل الأسلحة إلى لبنان أو تصنيعها هناك”، مشيرا إلى أن إسرائيل تعمل على عرقلة التقدم العسكري السوري، وإجبار سوريا على تأخير فتح معركة درعا، تحت حجة ضرب التمركز الإيراني ومنع نقل الأسلحة الإيرانية للجانب السوري.
وأكد أن موسكو أمام خيارين، الأول هو تسليم الحكومة السورية المنظومة الدفاعية “إس 300″، وبالتالي تدافع الحكومة السورية عن أجوائها وقواعدها العسكرية، أو أن تعترض بنفسها الطائرات الإسرائيلية، وهذا ما حدث أمس.
وأوضح أن روسيا لن تسمح بعودة عقارب الساعة إلى الوراء في سوريا وتأخير الحرب على الإرهاب، لأن القناعة الراسخة في موسكو تفيد بأن استهداف الجيش العربي السوري يخدم القوى المتطرفة من “داعش” إلى جبهة النصرة والقاعدة، وهذا ما لن تسمح به موسكو بأي حال من الأحوال.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة