لبنان توقف إقامات موظفي الأمم المتحدة بسبب اعتراضهم على الإعادة القسرية للاجئين السوريين

أعلن وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل إيقاف طلبات الإقامة المقدمة لصالح مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، موجها لهم تهمة “تخويف” اللاجئين السوريين من إعادتهم إلى بلدهم. حيث جاء في...
اللاجئون السوريون في المخيمات اللبنانية

أعلن وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل إيقاف طلبات الإقامة المقدمة لصالح مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، موجها لهم تهمة “تخويف” اللاجئين السوريين من إعادتهم إلى بلدهم.
حيث جاء في بيان رسمي “أصدر وزير الخارجية والمغتربين، جبران باسيل، تعليماته إلى مديرية المراسم لإيقاف طلبات الإقامات المقدمة إلى الوزارة والموجودة فيها لصالح المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان إلى حين صدور تعليمات أخرى”.
وجاء قرار الخارجية اللبنانية، وفق البيان، غداة إرسالها بعثة إلى منطقة عرسال تبين لها أن المفوضية “تعتمد إلى عدم تشجيع النازحين للعودة، لا بل إلى تخويفهم عبر طرح أسئلة محددة تثير في نفوسهم الرعب من العودة نتيجة إخافتهم من الخدمة العسكرية والوضع الأمني وحالة السكن والعيش وقطع المساعدات عنهم وعودتهم دون رعاية أممية”.
وطلب باسيل دراسة “إجراءات تصاعدية” أخرى قد تتخذ بحق المفوضية إذا واصلت “السياسة نفسها”.
جاء ذلك فيما نفى المتحدث باسم المفوضية في جنيف، ويليام سبيندلر، أن تكون المنظمة تتبن سياسة لا تشجع اللاجئين على العودة إلى وطنهم.
وقال سبيندلر للصحافيين في جنيف “نحن لا نعيق أو نعارض العودة إن كانت خيارا شخصيا، هذا حقهم، لكن من وجهة نظرنا، فإن الظروف في سوريا ليست مؤاتية بعد للمساعدة على العودة برغم ان الوضع يتغير، ونحن نتابع عن كثب”.
وخلال الأشهر الأخيرة كرر مسؤولون لبنانيون بارزون بينهم رئيس الجمهورية مطالبة المجتمع الدولي بتأمين عودة اللاجئين السوريين إلا أن باسيل هو الوحيد الذي صعد من خطابه تجاه المنظمة واستدعى ممثليها لاجتماعات عدة.
وبرز التوتر بين الخارجية والمفوضية في نيسان/أبريل الماضي حين أعلنت المفوضية عدم مشاركتها في عملية غادر بموجبها 500 لاجئ إلى سوريا محذرة من “الوضع الإنساني والأمني”. وردت وزارة الخارجية اللبنانية معتبرة أن ذلك يدفعها إلى “إعادة تقييم” عمل المفوضية.
ويأتي قرار باسيل، وفق بيان الوزارة، بعد مراسلات عدة بينه وبين المفوضية والأمم المتحدة و”بعد عدة تنبيهات من الوزارة وجهت مباشرة إلى مديرة المفوضية في بيروت، ميراي جيرار، دون أي تجاوب لا بل أمعنت المفوضية في نفس سياسة التخويف”.
وحذرت منظمات دولية من اجبار اللاجئين السوريين على العودة إلى بلادهم، في وقت تضع الحكومة اللبنانية هذه المسألة على قائمة أولوياتها.
وتقدر لبنان وجود نحو مليون ونصف لاجئ سوري فروا خلال سنوات الحرب من مناطقهم ويعانون من ظروف إنسانية صعبة للغاية. وتتحدث المفوضية عن أقل مليون لاجئ مسجل لديها.
فيما منحت لبنان الجنسية لما يقارب من 200 سوري معظمهم رجال أعمال ومسؤولين سابقين أو أبناء مسؤولين مقربين من نظام الأسد تبدو متبرمة من إقامة آخرين معظمهم من مناطق منكوبة تسيطر عليها قوات النظام ومليشيا حزب الله اللبناني وهم مهددون في حال عودتهم بالتنكيل بهم ومعاناة ظروف معيشية قاسية في ظل سياسة التجويع والتجنيد الإجباري التي ينتهجها النظام ضد الشعب السوري.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة