الأسد يقر بوجود خلافات مع روسيا وإيران ولكنه يعتبرها طبيعية

وصف بشار الأسد وجود القوات الروسية في سوريا بأنه وجود شرعي، مشيرا إلى أن الروس جاؤوا بدعوة من الحكومة السورية، نافيا أي إملاء روسي على الشؤون السورية ومؤكدا أن...
بشار الأسد والرئيس فلاديمير بوتين في سوتشي

وصف بشار الأسد وجود القوات الروسية في سوريا بأنه وجود شرعي، مشيرا إلى أن الروس جاؤوا بدعوة من الحكومة السورية، نافيا أي إملاء روسي على الشؤون السورية ومؤكدا أن حكومته تعمل بشكل مستقل عن حلفائها الروس والإيرانيين.
جاء ذلك، في معرض رد الأسد على أسئلة صحيفة “ميل أون صنداي” البريطانية حول رأيه بمعالجة تيريزا ماي ودونالد ترامب لقضايا الشرق الأوسط، وفي سوريا على وجه التحديد، وما هو الفرق بين تدخلاتهما في المنطقة ودور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
واعتبر الأسد أن “الفرق كبير… فالروس أتوا بدعوة من الحكومة السورية، ووجودهم في سوريا وجود شرعي، والأمر نفسه ينطبق على الإيرانيين، في حين أن الوجود الأمريكي والبريطاني غير شرعي بل هو غزو”، مضيفا: “إنهم ينتهكون سيادة بلد ذي سيادة هو سوريا، وبالتالي فإن وجودهم غير قانوني، إنه وجود غير شرعي”.
وحول وجهة نظره في طريقة تعامل ماي وترامب مع سوريا، قال الأسد للصحيفة البريطانية إن الأمر لا يتعلق بتريزا ماي أو ترامب، بل بالسياسيين الغربيين والأنظمة الغربية عموما، لأنهم لا يقبلون أي شخص له رأي مختلف، لا يقبلون أي بلد أو حكومة أو شخصية لها رأي مختلف، هذا هو الحال مع سوريا”.
وأضاف: “سوريا دولة مستقلة في مواقفها السياسية، ونحن نعمل من أجل مصالحنا الوطنية ولسنا دمية في يد أحد، هم لا يقبلون بهذا الواقع”. وقال إن المقاربة الغربية حيال سوريا تتمثل في تغيير الحكومة وشيطنة الرئيس لأنه وحكومته لم يعودوا يناسبون سياساتهم.
وتابع: “هذا هو الوضع برمته، وكل ما عدا ذلك مبررات، فهم يكذبون ويتحدثون عن الأسلحة الكيميائية وعن أن الرئيس السيئ يقتل شعبه الطيب، وعن الحرية، وعن المظاهرات السلمية، كل هذه الأكاذيب مجرد مبررات للوصول إلى الهدف الأساسي وهو تغيير الحكومة”.
واستطرد: “لذلك فإن وجهة نظري حول هذا الموضوع هي أنها سياسة استعمارية، وهي ليست جديدة، إنهم لم يغيروا سياستهم مذ وجد أسلوبهم الاستعماري القديم في مطلع القرن العشرين، وحتى خلال القرن التاسع عشر وقبل ذلك، لكنهم اليوم يستعملون أقنعة مختلفة وجديدة”.
ولكن الأسد أقر بحدوث خلافات بين حكومته والحكومتين الروسية والإيرانية على مدى السنوات السبع الأخيرة، وقال إن “هذا طبيعي جدا، لكن في المحصلة، فإن القرار الوحيد حول ما يحدث في سوريا وما سيحدث هو قرار سوري، لا ينبغي أن يشك أحد في هذا”.
وتساند روسيا نظام الأسد عسكريا منذ 2015 في مواجهة الشعب السوري بآلاف الجنود والخبراء العسكريين الذين ساهموا بالسيطرة على أكثر من نصف البلاد وتهجير ملايين المواطنين السوريين، فيما تسانده إيران من اندلاع الثورة السورية في ربيع 2011 بعشرات الآلاف من الخبراء العسكريين والمقاتلين الإيرانيين واللبنانيين والعراقيين والأفغانستانيين والباكستانيين.
ولطالما حذرت إسرائيل مرارا من أنها لن تقبل وجودا إيرانيا راسخا في سوريا وأنها تفضل الجيش العربي السوري الذي لم يوجه طلقة واحدة باتجاهها على مدى أكثر من 45 عاما.
ونفذ الجيش الإسرائيلي عدة ضربات جوية وصاروخية استهدفت مواقع للجيش العربي السوري وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني خلال السنوات الماضية، فيما نفذ الشهر الماضي ضربات غير مسبوقة على مواقع إيرانية في قلب دمشق ومحيطها.
وفيما أكدت روسيا أنها على علم بهذه الضربات وأنها تنسقها مع إسرائيل في سوريا، نفى الأسد أن تكون موسكو على علم مسبق بها رغم التعاون الوثيق بين إسرائيل وروسيا والصداقة الحميمة التي تربط فلاديمير بوتين وبنيامين نتنياهو، وقال الأسد خلال مقابلته مع الصحيفة “لا، هذا غير صحيح بالتأكيد”.
وأوضح أن “روسيا لم تقم إطلاقا بالتنسيق مع أي جهة ضد سوريا سواء سياسيا أو عسكريا، فهذا تناقض”. وأضاف “كيف يمكنهم مساعدة الجيش العربي السوري في تحقيق التقدم وفي الوقت نفسه يعملون مع أعدائنا على تدمير جيشنا؟”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة