بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال اتصال هاتفي إمكانية التنسيق في جنوبي سوريا وخاصة القوات المنتشرة على الحدود.
وذكرت وسائل إعلام روسية، اليوم الجمعة، أن بوتين ونتنياهو عبرا عن استعدادهما لتعزير التنسيق بشأن تسوية الوضع في سوريا، وتعزيز الأمن على الحدود السورية الإسرائيلية، كما بحثا الأوضاع الحالية في سوريا وتوفير الأمن في المنطقة، واتفقا على مواصلة الاتصالات على مستويات مختلفة.
ويأتي الاتصال بين الطرفين بعد ساعات من تهديد الولايات المتحدة الأمريكية بأنها ستتخذ إجراءات ردا على أي انتهاكات لقوات النظام السوري وحلفائه في درعا.
وأضافت أمريكا أن روسيا بوصفها عضوا في مجلس الأمن الدولي تقع عليها بالتبعية مسؤولية استخدام نفوذها الدبلوماسي والعسكري مع النظام لوقف الهجمات وإرغامه على الامتناع عن شن حملات عسكرية أخرى.
وكانت روسيا قد أكدت على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، أيار/مايو الماضي، التوصل إلى اتفاق بسحب القوات الإيرانية من الجنوب، وسط توقع بتطبيقه خلال أيام قريبة.
كما نقلت مصادر صحفية مطلع الشهر الحالي عن مسؤول روسي أن الاتفاق تم على تحجيم دور إيران في سوريا وانسحابها، لكن روسيا ترى أن مسألة الخروج تحتاج إلى وقت وترتيبات، وتقترح طردا جزئيا من الجنوب فقط.
واتفق الطرفان على انسحاب المليشيات الإيرانية 20 كيلومترا عن المنطقة الحدودية، إضافة إلى وضع تل أبيب مطلبا أمام روسيا هو انسحاب القوات الإيرانية إلى مسافة 60 إلى 70 كيلومترا بشكل تدريجي، في منطقة تمتد من مجدل شمس إلى ما بعد دمشق بقليل، ومن جهة الجنوب من الحدود المشتركة مع الأردن إلى السويداء.
ونشرت وسائل إعلامية إسرائيلية تقريرا، يوم أمس الخميس، بأن روسيا طلبت من إسرائيل وأطراف أخرى في الصراع وقف القتال خلال كأس العالم. لكن المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، نفى ذلك وأكد أن “تأييد موسكو لتخفيف التوتر في سوريا ليس مرتبطا بشكل خاص بكأس العالم الذي تستضيفه روسيا، وإنه أمر طالما نادت به بلاده”.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أمس أيضا انتهاء التدريبات والمناورات العسكرية المفاجئة، التي بدأت في الجولان قبل أيام.
وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، “انتهى التمرين المفاجئ لفرقة 319 في هضبة الجولان بمشاركة آلاف جنود الاحتياط”. وأوضح أن الفرقة تدربت على الانتقال من حالة الروتين لحالة الطوارئ، وعلى تجنيد وتركيز الموارد البشرية، وفي نفس الوقت تطبيق الإجراءات الحربية للمحاربة كفرقة مناورة في الجبهة الشمالية، بحسب تعبيره.
وأضاف أدرعي أن الفرقة المناورة استكملت التدريب بنيران حية، وبذلك بحضور آلاف جنود الاحتياط الذين حضروا إلى القواعد العسكرية، وكشف عن تفعيل منظومة الاحتياط من خلال استدعاء جنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي ضمن هذه التدريبات.
كما أكد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أنه تم التخطيط لهذا التمرين بشكل مسبق، من خلال خطة التدريبات السنوية لعام 2018، بهدف الحفاظ على جاهزية واستعداد القوات الإسرائيلية.
وكانت إسرائيل أعلنت حالة التأهب القصوى في أيار الفائت بعد أن “رصدت نشاطا غير معتاد” للقوات الإيرانية في سوريا، وأصدرت تعليمات للسلطات المدنية في مرتفعات الجولان بتجهيز المخابئ ونشر دفاعات جديدة وتعبئة بعض قوات الاحتياط.
وشهدت الحدود السورية الإسرائيلية، خلال الشهرين الماضيين، تصعيدا عسكريا أدى إلى شن تل أبيب غارات جوية ضد مواقع عسكرية تابعة للنظام السوري والمليشيات التابعة لإيران والمدعومة من قبلها.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
15 يونيو، 2018 550 مشاهدات
أقسام
أخبار








