جدال بريطاني روسي قبيل صدور نتائج التحقيق الدولي في استخدام أسلحة كيميائية في سوريا

نشب جدال بين بريطانيا وروسيا في مجلس الأمن الدولي وعبر البيانات والتصريحات الرسمية بشأن تقرير مرتقب للجنة المحققين المستقلة حول استخدام قوات النظام السوري للأسلحة الكيميائية، فيما قالت مصادر...
طفلان يتلقيان إسعافات أولية إثر تعرضهما لاستنشاق غازات سامة في مدينة دوما جراء قصف قوات النظام 7 نيسان 2018

نشب جدال بين بريطانيا وروسيا في مجلس الأمن الدولي وعبر البيانات والتصريحات الرسمية بشأن تقرير مرتقب للجنة المحققين المستقلة حول استخدام قوات النظام السوري للأسلحة الكيميائية، فيما قالت مصادر مطلعة إن الأمم المتحدة حذفت الفقرات التي تدين قوات نظام الأسد في الهجوم الكيميائي على مدينة دوما في الغوطة الشرقية نيسان/أبريل الفائت من التقرير لضمان تمرير التقرير دون أن تلجأ روسيا لحق النقض “الفيتو”.
وجاء الرد البريطاني على الإيجاز الروسي المقدم بشأن تقرير استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا عبر وزارة الخارجية البريطانية بأن الإيجاز الروسي اشتمل على انتقادات لا أساس لها من الصحة للتحقيقات المستقلة والموضوعية التي أجرتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا.
وقالت لندن إنه “من المعروف تماما أن للنظام السوري تاريخ طويل باستخدامه للأسلحة الكيميائية ضد شعبه. وقد تشكلت آلية التحقيق المشتركة من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة بموجب قرار من مجلس الأمن الدولي في عام 2015 لتحديد المسؤولين عن الهجمات بالأسلحة الكيميائية في سوريا. ووافقت روسيا على طرق عمل وتحقيق آلية التحقيق المشتركة هذه”.
ولفت الرد البريطاني إلى أن آلية التحقيق المشتركة أكدت استخدام أسلحة كيميائية في سوريا من قبل قوات النظام السوري أربع مرات منفصلة. ورغم أن ذلك يعتبر دليلا واضحا، لم يتمكن المجتمع الدولي من الرد على استخدام هذه الأسلحة نظرا للفيتو الروسي مرات عديدة في مجلس الأمن الدولي.
كما أشار لرد البريطاني إلى أن هناك قدرا كبيرا من المعلومات التي تشير أيضا إلى مسؤولية النظام السوري عن الهجوم بأسلحة كيميائية في مدينة دوما. ومن المنتظر قريبا نشر قرار مستقل بهذا الشأن من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وأملت لندن أن تتعاون روسيا بشكل بنّاء مع التحقيق الذي تجريه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشأن أحداث مدينة دوما بدل أن تعمد إلى عرقلته وتقويضه. مشيرة إلى أنه من حق روسيا أن تقدم أي دليل ذو صلة إلى المنظمة كي تجري تحليلا مستقلا له. ومن الضروري ايضا أن تعمل كافة الدول مع بعضها بشكل بنّاء لضمان الحفاظ على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وكانت روسيا قد أعلنت يوم أمس الجمعة أنها تتوقع أن تصدر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تقريرا “مليئا بالأدلة الكاذبة” يتهم الحكومة السورية باستخدام الأسلحة الكيميائية في الغوطة الشرقية، قبل أيام من اجتماع للمنظمة بهدف إلى تعزيز صلاحياتها.
وأعلنت المنظمة في أيار/مايو الفائت أنها أخذت عينات من مدينة دوما التي شهدت في السابع من نيسان/أبريل هجوما كيميائيا مؤكدا شنته طائرات تابعة للجيش العربي السوري، ومن المتوقع أن يتم الاعلان عن خلاصات الخبراء الأسبوع المقبل، بحسب المدير العام للمنظمة أحمد أوزمغو.
كما وجه الجنرال إيغور كيريلوف، وهو مسؤول كبير في الجيش الروسي، خلال مؤتمر صحافي اتهامات للتقرير قبل صدوره وقال “من الواضح أنه يتمّ إعداد تقرير اتهامي جديد مليء بالأدلة الكاذبة”. وأضاف أن “بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الخاصة تجري تحقيقها كما تشاء”، معتبرا أن هذا التحقيق “لا يمت بصلة لا إلى الموضوعية ولا إلى الحياد”.
وستعقد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية اجتماعا خاصا يومي 26 و27 حزيران/يونيو الجاري في مدينة لاهاي بناء على طلب قدمته بريطانيا لتعزيز صلاحيات المنظمة، ومن المفترض أن يدرج على جدول أعمال الاجتماع قرار منح خبراء المنظمة صلاحية تسمية المسؤولين عن استخدام أسلحة كيميائية في المستقبل.
من جهتها أيضا قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن القوات الروسية وقوات تابعة لنظام الأسد عثرت على معدات مصنّعة في أوروبا الغربية تستخدم لتصنيع أسلحة كيميائية في مدينة دوما بعد انسحاب فصائل المعارضة منها بموجب اتفاق مع روسيا.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة