تواصل قوات النظام السوري تقدمها المحدود بدعم جوي على حساب فصائل المعارضة في محافظة درعا فيما تستمر الاشتباكات بوتيرة عالية منذ أيام، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المدنيين وعناصر الطرفين المتقاتلين.
وكانت قوات النظام قد بدأت يوم الثلاثاء الفائت تكثيف قصفها على ريف محافظة درعا الشرقي في خرق واضح لاتفاق خفض التصعيد الذي ترعاه واشنطن وموسكو وعمان.
وسيطرت قوات النظام على قريتي البستان والشومرية في ريف درعا الشرقي عند الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والسويداء، فيما يتركز القصف والاشتباكات في ريف درعا الشرقي وأطراف السويداء الغربية.
وأوردت وكالة “سانا” أن “وحدات من الجيش العربي السوري خاضت خلال الساعات القليلة الماضية اشتباكات عنيفة مع الإرهابيين في منطقة اللجاة” الممتدة بين محافظتي درعا والسويداء، كما “حققت تقدما على هذا المحور بعد القضاء على العديد من الإرهابيين”.
وأسفرت الاشتباكات حتى الآن عن مقتل تسعة عشر عنصرا على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها والمليشيات الأجنبية التابعة لها وإصابة أكثر من 30 آخرين بجروح. كما قُتل في المقابل عشرة مقاتلين على الأقل من فصائل الجيش السوري الحر.
وتسبب قصف قوات النظام منذ الثلاثاء بمقتل 21 مدنيا على الأقل، فيما نزح أكثر من 18 ألف مدني منذ يوم الثلاثاء الفائت حتى اليوم غالبيتهم من ريف درعا الشرقي.
وتعد محافظات درعا والقنيطرة والسويداء إحدى مناطق خفض التصعيد الأربع في سوريا. وقد أُعلن فيها وقف لإطلاق النار برعاية أمريكية أردنية في تموز/يوليو من العام الماضي، لتشهد منذ ذلك الحين توقفا نسبيا في الأعمال القتالية.
وتسيطر فصائل المعارضة من الجيش السوري الحر على سبعين في المئة من مساحة القنيطرة الحدودية مع إسرائيل وكذلك محافظة درعا التي تعد مهد الثورة السورية التي انطلقت ضد النظام في ربيع العام 2011.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت يوم الخميس الماضي من تداعيات التصعيد على سلامة مئات الآلاف المدنيين، وتقدر وجود نحو 750 ألف شخص في مناطق سيطرة المعارضة في جنوب البلاد.
ومن جانبها، كشفت واشنطن عن جهود وصفتها بـ”الجبارة” لتثبيت اتفاق خفض التصعيد الذي ترعاه مع روسيا والأردن في المنطقة.
وكررت الخارجية الأمريكية تنديدها بـ”التصعيد العسكري” الذي تمارسه قوات النظام السوري جنوب غربي سوريا. وقالت الناطقة باسم الوزارة هيذر نويرت في بيان رسمي: “لا تزال الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ بسبب تقارير عن ازدياد عمليات النظام السوري جنوب غربي البلاد، داخل منطقة خفض التصعيد”، ونبهت إلى “انتهاك وحدات جيش النظام والميليشيات التابعة له منطقة خفض التصعيد”. ولفتت إلى أن الولايات المتحدة “تواصل تحذير الحكومة الروسية ونظام بشار الأسد، من التداعيات الخطرة لهذه الانتهاكات”.







