الأمم المتحدة ترجح “جدا” استخدام غازي السارين والكلور في هجمات جوية على اللطامنة

أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، مجلس الأمن الدولي أنه “من المرجح جدا” استخدام غازي السارين والكلور خلال هجمات جوية على بلدة اللطامنة بريف حماة يومي 24 و25...
الدفاع المدني يسعف مصابا في اللطامنة تعرض لاستنشاق غازات سامة ألقتها طائرات النظام - 24 آذار 2017

أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، مجلس الأمن الدولي أنه “من المرجح جدا” استخدام غازي السارين والكلور خلال هجمات جوية على بلدة اللطامنة بريف حماة يومي 24 و25 آذار/مارس 2017.
وقال غوتيريس، في رسالة بعثها، يوم أمس الثلاثاء، إلى أعضاء مجلس الأمن الولي “خلصت بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتقصي الحقائق في سوريا إلى أنه من المرجح جدا أن السارين استُخدم سلاحا كيميائيا خلال هجوم على منطقة جنوبي اللطامنة يوم 24 آذار 2017”.
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة أنه “ثبت للبعثة أيضا أنه من المرجح جدا أن الكلور استُخدم سلاحا كيميائيا بمستشفى اللطامنة والمنطقة المحيطة به، في اليوم التالي.
وطلب غوتيريس، في رسالته التي أرفقها بتقرير بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من رئيس مجلس الأمن الدولي السفير الروسي، فاسيلي نيبيزيا، أن يقوم بتعميم التقرير على جميع أعضاء المجلس باعتباره الرئيس الحالي للجلس.
وأوضح التقرير أنه فيما يتعلق بالحادثة التي وقعت في 24 آذار 2017 في اللطامنة، اطلع فريق البعثة على عدد محدود من السجلات الطبية ذات الصلة، وأضاف أنه لم يكن بوسع الفريق زيارة المستشفيات التي ربما دخلها مصابون.
وخلصت البعثة إلى أن هناك 16 شخصا ظهرت عليهم علامات وأعراض متوافقةٌ مع استجابتهم للأدوية التي قُدمت لهم، مع التعرض لمثبط “أستيل كولين إستراز”.
واليوم الأربعاء، قالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية خلال اجتماعاتها في لاهاي إن التحاليل أكدت استخدام غاز الأعصاب السارين وغاز الكلور المحظورين في هجوم في شمال سوريا العام الماضي، مضيفة أن السارين استخدم جنوبي اللطامنة يوم 24 آذار 2017.
وخلصت أيضا إلى أن “غاز الكلور استخدم على الأرجح كسلاح كيميائي في مستشفى اللطامنة والمنطقة المحيطة بها يوم 25 آذار 2017”.
وفي 25 آذار من عام 2017، استشهد الدكتور الأخصائي في الجراحة العظمية علي الدرويش وأصيب أكثر من 50 شخصا بحالات اختناق جراء قصف بغاز الكلور السام، استهدف اللطامنة، حيث وصلت للمشافي الميدانية عشرات حالات الاختناق جراء استنشاقها للغاز السام.
جاء ذلك فيما طالبت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الدول الديمقراطية المجتمعة في مؤتمر لاهاي اليومبتصحيح الكوارث المترتبة على ملف الأسلحة الكيميائية بسوريا، وتجاوز دولا داعمة لاستخدام الأسلحة الكيميائية، بعد أن شكل استخدام النظام للأسلحة الكيميائية، بشكل متكرر ومنهجي وواسع، جرائم ضد الإنسانية.
وقالت الشبكة في تقرير أصدرته في وقت سابق إن المؤتمر الذي دعت إليه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي فرصة حقيقية لتصحيح أخطاء بلغت حد الكارثة في ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا، وأنه على دول العالم الحرِ أن تتجاوز ضغط روسيا وحلفائها، باعتبارها دولة راعية لاستخدام نظام الأسد للأسلحة الكيميائية.
وأوضحت الشبكة أن روسيا لم تكتفي بمساندة نظام الأسد على المستوى الدبلوماسي فحسب، من خلال استخدام حق النقض في مجلس الأمن الدولي، بل إنها قدمت دعما عسكريا مباشرا في 3 هجمات كيميائية على الأقل، عبر استهداف مُتعمد من سلاح الجو الروسي لمراكز طبية مجاورة لمواقع الهجمات، واستهداف للطُرق التي يقصدها المسعفون؛ الأمر الذي يُعيق عملية إسعاف المصابين.
ووثقت الشبكة في تقريرها ارتكاب ما لا يقل عن 221 هجوما كيميائيا ضد الشعب السوري منذ 23 كانون الأول/ديسمبر 2012 وحتى 22 حزيران/يونيو 2018، مشيرة إلى أن قوات الأسد وحدها مسؤولة عن 216 هجوما تسبب بمقتل نحو 1461 شخصا، يتوزعون إلى 1397 مدنيا و57 من عناصر فصائل المعارضة و7 أسرى من قوات الأسد كانوا في أحد سجون فصائل المعارضة. وقالت الشبكة إن تنظيم داعش كان مسؤولا عن خمس هجمات وقعت جميعها في محافظة حلب.
وأضافت أن ما لا يقل عن 7599 شخصا، 7472 منهم أصيبوا في هجمات شنتها قوات الأسد، و127 أُصيبوا في هجمات شنها تنظيم داعش، لافتة إلى وقوع ثلاث هجمات كيميائية، استهدفت مراكز طبية في كل من حماة وحلب.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة