الجيش الحر في درعا يرفض الاستسلام ويعلن النفير العام

أعلن الجيش السوري الحر في درعا أن الاجتماع الذي عقد مع الضباط الروس اليوم السبت للتفاوض على اتفاق سلام مع قوات النظام “انتهى بالفشل” بعد رفض المطالب الروسية بالاستسلام....
غارات جوية شنها الطيران الحربي السوري على بلدة المسيفرة شرق درعا - 26 حزيران 2018

أعلن الجيش السوري الحر في درعا أن الاجتماع الذي عقد مع الضباط الروس اليوم السبت للتفاوض على اتفاق سلام مع قوات النظام “انتهى بالفشل” بعد رفض المطالب الروسية بالاستسلام.
وقالت مصادر في الجيش الحر العامل في درعا بحسب بيان رسمي إن “الاجتماع انتهى بالفشل. الروس لم يكونوا مستعدين لسماع مطالبنا وقدموا خيارا واحدا هو قبول شرط الاستسلام، وهو ما تم رفضه قطعيا”.
وكانت لجنة تضم ستة أعضاء من المدنيين والعسكريين شكلتها فصائل الجيش الحر في الجنوب عقدت اجتماعا تمهيديا على الحدود الإدارية لمحافظة السويداء المجاورة لمحافظة درعا.
وكان المرصد السوري لحقوق الانسان قد أعلن اليوم انضمام ثماني بلدات على الأقل في محافظة درعا إلى مناطق “المصالحة” مع نظام الأسد، بموجب مفاوضات تولاها ضباط روس، فيما تستمر الغارات والقصف الصاروخي والمدفعي والاشتباكات على جبهات المنطقة.
ومن أبرز البلدات، بحسب المرصد، داعل وإبطع والغارية الغربية والغارية الشرقية والكرك الشرقي وتلول خليف وتل الشيخ حسين، حيث بدأت شرطة عسكرية روسية بالانتشار في عدد منها فيما دخل البعض الآخر الجيش العربي السوري الذي ارتكب أعمال قتل وتنكيل وتعفيش بحق الأهالي الموجودين وممتلكاتهم.
وتشن قوات النظام بمساعدة المليشيات الإيرانية والطيران الروسي منذ 19 حزيران/يونيو الجاري عملية عسكرية واسعة النطاق في محافظة درعا أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من مائة قتيل مدني ومثلهم من المقاتلين من الطرفين، وحققت قوات النظام سيطرة على عدة قرى انسحبت منها فصائل الجيش الحر بسبب كثافة الغارات الروسية خصوصا في ريف درعا الشرقي.
وقتل خمسة مدنيون على الأقل اليوم في بلدة غضم جنوب شرق درعا نتيجة القصف، ليترفع عدد القتلى المدنيين منذ بدء خرق قوات النظام لاتفاق خفض تصعيد إلى 105 مدنيين، بينهم 19 طفلا.
كما تدور معارك طاحنة داخل مدينة درعا، تسببت منذ ليلة أمس في مقتل 22 عنصرا على الاقل من قوات النظام ومسلحي مليشيات المرتزقة الموالين لها. كما قتل أكثر 30 من قوات النظام ليلة أمس نتيجة معارك في الريف الشرقي.
وأورد البيان الصادر عن الجيش الحر “ملخصا” العملية التفاوضية مع الوفد الروسي، مؤكدا أن “الروسي حاول عبر الطيران استهداف الوفد المفاوض خلال عملية تنقله باتجاه بصرى الشام، ضاربا بذلك كل العهود وأعراف الشرف” وأن “الروسي قام بتأجيل الاجتماع أكثر من مرة في بصرى الشام في محاولة منه لكسب الوقت حتى يتم إطباق حصار الوفد المفاوض والإجهاز عليه”.
وأوضح البيان أن “الشروط التي يعرضها الروسي مُذّلة بامتياز ولا يمكن القبول بها، ويصر على أن يقوم القادة بتقديم جداول كاملة بأسماء كل عناصر الجيش الحر ومن حمل السلاح بذريعة التسوية، كما يصر على دخول قوات النظام والأمن لكل البلدات ويشمل هذا معبر نصيب ودرعا المدنية وبصرى الشام كلها دون استثناء”.
وختم البيان بالقول: “إلى شرفاء شعبنا السوري العظيم وإلى أبطال الجيش السوري الحر في حوران وكل أبنائها الغيارى. يدعو فريق إدارة الأزمة كل أبناء حوران إلى إعلان النفير العام والبدء بحرب مقاومة شعبية بدءا من هذه اللحظة. حوران لن تذل”.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة