جدّد مجلس الأمن الدولي بإجماع أعضائه ولمدة ستة أشهر مهمة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في الجولان “الأندوف”، داعيا جميع الجماعات المسلحة إلى مغادرة المنطقة الفاصلة بين إسرائيل وسوريا.
وأكّد القرار الذي صدر، يوم أمس الجمعة، وصاغته كل من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وتبنّاه أعضاء المجلس الخمسة عشر، أنه “باستثناء قوة الأمم المتحدة (أندوف)، يجب ألا تكون هناك أي قوة عسكرية في المنطقة الفاصلة بين سوريا والجولان المحتل”.
وأنشئت القوة المؤلفة من نحو ألف عنصر من جنود حفظ السلام في العام 1974، بعد اتفاق على خروج القوات السورية والإسرائيلية من الجولان. وفي العام 1981 ضمت إسرائيل الجزء الذي كانت تحتله من هضبة الجولان والبالغ حوالي 1200 كلم مربع. ولا يعترف المجتمع الدولي بالخطوة الإسرائيلية، ويعتبر أن الجولان جزء من الأراضي السورية.
كما دان قرار مجلس الأمن “بشدة استمرار القتال في المنطقة الفاصلة”، داعيا “جميع أطراف النزاع الداخلي في سوريا إلى وقف نشاطاتهم العسكرية في منطقة عمليات قوة الامم المتحدة، واحترام القانون الدولي الإنساني”.
وشدد القرار على “ضرورة أن يحترم الطرفان (إسرائيل وسوريا) في شكل كامل ودقيق أحكام اتفاق العام 1974 في شأن فض الاشتباك بين القوات الإسرائيلية والسورية”. كما دعا “الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع أي انتهاكات لوقف إطلاق النار أو توغلات في المنطقة الفاصلة”، مشجّعا “الأطراف على أن يلجأوا باستمرار إلى اندوف لحل المسائل ذات الاهتمام المشترك”.
وجاء في القرار أيضا أنه “ينبغي أن لا يكون هناك في منطقة العزل أيّ نشاط عسكري من أي نوع بما في ذلك أي عملية عسكرية للقوات المسلحة العربية السورية”.
ومع تصاعد القلق الدولي جراء استمرار المعارك في درعا جنوب غربي سوريا، أكّد القرار أيضا أنه “يجب ألا يكون هناك أيّ نشاط عسكري لفصائل المعارضة المسلحة في منطقة العزل”.
وطلب مجلس الأمن من “الدول الأعضاء بأن توضح لفصائل المعارضة المسلحة السورية في منطقة عمليات القوة الأممية، بأنّ أندوف تبقى كيانا محايدا وأنه يجب على فصائل المعارضة التوقف عن أيّ نشاط يعرّض قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة إلى الخطر”.







