الأردن تؤكد استمرار إدخال المساعدات إلى النازحين في درعا وتحذر من استهداف أراضيها بالقصف

أعلنت الأردن أن فتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية إلى الأراضي السورية “مرهون بتطورات الداخل السوري”، فيما قال وزير الخارجية أيمن الصفدي إن قوات بلاده المسلحة قادرة على تحديد مصادر...
نازحون سوريون قرب الحدود مع الأردن - 4 تموز 2018

أعلنت الأردن أن فتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية إلى الأراضي السورية “مرهون بتطورات الداخل السوري”، فيما قال وزير الخارجية أيمن الصفدي إن قوات بلاده المسلحة قادرة على تحديد مصادر القذائف التي تسقط على الأراضي الأردنية وأنها ستقوم بواجبها وبممارسة حقها في حماية مواطنيها والرد على أي مصدر خطر أو تهديد.

وكانت الأراضي الأردنية قد شهدت سقوط عشرات القذائف التي أطلقتها قوات النظام من سوريا دون أن تُوقع أي إصابات.

ونقلت وكالة “عمون” الأردنية عن المتحدثة باسم الحكومة، جمانة غنيمات، قولها إن “آليات إدخال المساعدات الحالية هي بمعبر واحد، ولكثافة المساعدات سيتم فتح ثلاثة معابر، وفتحها لغايات المساعدات الإنسانية”.

ولم تفصح غنيمات عن المعابر التي سيتم فتحها، لكنها أشارت إلى أن 36 شاحنة مساعدات أردنية عبرت الحدود باتجاه الأراضي السورية محملة بالمساعدات الإنسانية.

وبدأ الجيش الأردني منذ يوم السبت الماضي إيصال المساعدات الإنسانية التي جمعها المواطنون الأردنيون إلى النازحين السوريين داخل أراضيهم.

وكانت الأمم المتحدة قد قدرت أعداد الفارين من مناطق درعا جنوب سوريا بنحو 330 ألف شخص، مع بدء أكبر عملية نزوح في المنطقة، على حد وصفها.

وقبل أكثر من أسبوعين، بدأت قوات النظام السوري، بدعم من المليشيات التابعة لإيران وإسناد جوي روسي، عملية عسكرية للسيطرة على المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوري الحر جنوبي سوريا.

من جهته، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن “الأراضي الأردنية شهدت سقوط عشرات القذائف من سوريا. بحمد الله لم تُوقع أي إصابات”.

وأضاف “قواتنا المسلحة قادرة على تحديد مصادر القذائف، وستقوم بواجبها وبممارسة حقها في حماية مواطنينا، وبالرد على أي مصدر خطر أو تهديد لأمننا”، بحسب بيان للخارجية.

ولفت الصفدي إلى أن بلاده تتابع بقلق ما يجري في جنوبي سوريا، والأساس التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة المتفجرة في الجنوب، ووقف إطلاق النار، وبذل كل ما هو مستطاع لمنع كارثة إنسانية.

من جهة أخرى، قالت الوزيرة غنيمات إن المساعدات الإغاثية للنازحين في الداخل السوري تراجعت بسبب الأوضاع الأمنية التي تمر بها بلادهم، وأضافت “الوضع الأمني في سورية لم يسمح بإدخال مساعدات إغاثية كباقي الأيام الماضية نتيجة الأوضاع الأمنية هناك”.

وتابعت “كان إجمالي ما تم إدخاله يوم أمس الأربعاء 25 شاحنة، فيما تم إدخال 36 شاحنة أول أمس الثلاثاء، رغم فتحنا معابر جديدة لهذه الغاية”. ولفتت غنيمات إلى أن “الأردن مستمرة بدور الوساطة لمحاولة عودة الأطراف لطاولة المفاوضات”.

وردا على مطالبات لبلادها بفتح الحدود أمام النازحين السوريين، أوضحت غنيمات “أن الأردن لا تستطيع فتح حدودها طالما هناك تهديد أمني قائم”.

كما أكد الصفدي أن بلاده تتابع بقلق شديد ما يجرى في جنوب سوريا، مشددا على أن من أولويات الأردن التوصل لتسوية سياسية لهذه الأزمة والعمل على وقف إطلاق النار.

وقال الصفدي خلال مؤتمر صحفي جمعه مع نظيره الروسي سيرغي لافروف إن الأردن مهتمة بتلبية احتياجات اللاجئين، والعمل من أجل محاصرة الأزمة والعمل على التسوية السياسية ووقف إطلاق النار وتلبية الاحتياجات الإنسانية للسوريين.

وأوضح الصفدى أن “الحدود الأردنية ستبقى بوابة الدعم والسند للإخوة السوريين، والحدود ستبقى مفتوحة لإيصال الدعم ونبحث عن تسوية سياسية، وبحثت هذه القضايا مع لافروف ونحن متفقون على أن الحل في الجنوب السوري سياسي ويجب تكريس الجهود للتوصل لهذا الحل، وإيقاف التدهور الذي تشهده المنطقة الجنوبية”.

بدوره، قال سيرغي لافروف إنه على اللاعبين الدوليين مساعدة اللاجئين السوريون دون شروط مسبقة. وأضاف “بحثنا التسوية السورية وفق القرار الأممي وتأمين عودة السوريين إلى ديارهم”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة