ارتفع عدد الضحايا المدنيين جراء غارات جوية لم تعرف جنسية الطائرات المنفذة لها على وجه الدقة على مواقع يسيطر عليها تنظيم داعش في بلدة السوسة بريف دير الزور إلى 32 شخصا فيما قتل 26 من عناصر التنظيم.
حيث قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن غارات شنها طيران التحالف الدولي أو الطيران العراقي استهدفت تجمعا لمدنيين في محيط بلدة السوسة بالقرب من الحدود العراقية، أسفرت عن مقتل 32 مدنيا و26 عنصرا من تنظيم داعش، مضيفا أن “قتلى التنظيم من الجنسيتين السورية والعراقية”.
وأعلن التحالف الدولي أنه قد يكون هو نفسه أو قواته الحليفة شنوا ضربات في محيط السوسة، ووعد بـ”تقييم معمق أكثر في المزاعم حول سقوط قتلى مدنيين.
من جهتها تحدثت وكالة “سانا” عن مقتل حوالي ثلاثين مدنيا في دير الزور متهمة بشكل مباشر التحالف الدولي باستهداف أحياء سكنية يقطنها مدنيون.
ونفذ الطيران العراقي منذ نيسان/أبريل العديد من الضربات الجوية داخل الأراضي السورية على امتداد الحدود المشتركة بين البلدين، حيث سيطر تنظيم داعش على مناطق واسعة.
ونددت وزارة الخارجية السورية بالغارة قائلة إن “التحالف غير الشرعي لم ينجح إلا في قتل الأبرياء السوريين وتدمير البنى التحتية السورية على طول نهر الفرات ولا سيما الجسور والمدارس ومنشآت ضخ المياه وتوليد وتحويل الكهرباء”.
ولايزال تنظيم داعش يسيطر على مناطق بريف دير الزور شرقي سوريا، وبعض الجيوب الصغيرة في البادية، بالإضافة إلى وادي اليرموك في ريف محافظة درعا.
وأواخر العام الفائت، أعلنت السلطات العراقية طرد مقاتلي تنظيم داعش من جميع المناطق المأهولة بالسكان في العراق، بينما تقتصر المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم على ثلاثة في المئة من الاراضي السورية.
وفي الأول من أيار/مايو الماضي، أعلنت قوات التحالف الدولي في سوريا إطلاق المرحلة النهائية من هجومها على تنظيم داعش في شرق البلاد.
واعتبر ممثل فرنسا في قيادة قوات التحالف الدولي، الجنرال فريديريك باريزو، أن المتشددين يمكن أن يهزموا في هذه المنطقة في غضون “بضعة أسابيع”. وتابع أنه “لا يزال هناك جيبان، وفي غضون بضعة أسابيع، أعتقد أنه يمكن القول إن داعش لن تسيطر على أي أراض في منطقة عملياتنا”.






