اتفاق أمريكي روسي على ضبط التدخل الإيراني في سوريا والتعاون في الشق الإنساني

ناقش الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين الملف السوري خلال مباحثاتهما التي عقداها يوم أمس الاثنين في العاصمة الفنلندية هلسنكي، حيث عبرا خلال المؤتمر الصحافي الذي جمعهما عقب...
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحفي في هلسنكي - 16 تموز 2018

ناقش الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين الملف السوري خلال مباحثاتهما التي عقداها يوم أمس الاثنين في العاصمة الفنلندية هلسنكي، حيث عبرا خلال المؤتمر الصحافي الذي جمعهما عقب القمة على توفير مستلزمات أمن إسرائيل من ضبط التدخل الإيراني في سوريا، إضافة إلى التعاون في الشق الإنساني المتعلق بالنازحين.

من جهته، أكد مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف، خلال تصريحات صحفية له على هامش قمة الرئيسين بوتين وترامب تطابق أهداف روسيا والولايات المتحدة الأمريكية فيما يخص التسوية السياسية في سوريا.

وقال لافرينتييف للصحافيين إن “الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لروسيا هو استقرار الوضع ووقف العمليات القتالية وترتيب العملية السياسية، وهذا أهم شيء بالنسبة لنا الآن”، وأضاف، ردا على سؤال حول موقف الجانب الأمريكي بهذا الخصوص: “من حيث المبدأ تتطابق أهدافنا هنا”. وأوضح أن “الهدف هو تسوية النزاع بطرق سياسية، وأن تطابق هذه الأهداف تم التأكيد عليه أكثر من مرة”.

وردا على سؤال حول وجود العسكريين الإيرانيين في منطقة خفض التصعيد في جنوب سوريا، نفى لافرينتييف أي تواجد للقوات الإيرانية في تلك المنطقة، لكنه أشار إلى وجود مستشارين عسكريين إيرانيين في سوريا، مشددا على أنهم موجودون مع بعض الوحدات العسكرية السورية “بدعوة من الحكومة السورية”.

وأكد أكد مبعوث الرئيس الروسي أن عملية المصالحة مع فصائل المعارضة في جنوب سوريا مستمرة، مضيفا أنه تمت المصالحة مع كافة الجماعات المعتدلة تقريبا، فيما تستمر محاربة عناصر داعش وجبهة النصرة.

وبشأن مشاركة فصائل المعارضة السورية في اللقاء المرتقب نهاية الشهر الجاري في سوتشي حول سوريا ضمن صيغة أستانة، قال لافرينتييف إنه “من غير المعروف حتى الآن، لكننا نأمل بحضور ممثلي المعارضة للفعاليات التي ستجري في سوتشي يومي 30 و31 تموز/يوليو”.

على صعيد متصل، حمّل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مقابلة مع قناة Fox News الأمريكية “الجماعات الإرهابية” مسؤولية مقتل المدنيين في سوريا، حيث قال ردا على سؤال حول تعليقه بشأن ما يشاع عن قصف القوات الروسية لحلب والغوطة ووقوع ضحايا بين المدنيين “تعرفون أنه عندما تستمر الحرب يعتبر وقوع ضحايا أمرا لا يمكن استبعاده. وسيكون هنا دائما سؤال حول من المسؤول عن ذلك؟. أعتقد أن الجماعات الإرهابية التي تقوم بزعزعة الاستقرار في البلد، وخاصة تنظيم داعش وجبهة النصرة وغيرهما من المنظمات الإرهابية، مسؤولة عن ذلك”.

وأضاف بوتين: تعرفون أنه من الضروري بحث وتقدير كل شيء، ويمكننا هنا التحدث عن حلب، لكن يجب علينا أيضا التحدث عن الرقة. لا يجب اجتزاء شيء واحد من صورة شاملة ونسيان شيء آخر، أليس كذلك؟ أنت مخطئ للغاية، ويؤسفني أنك لا تعرف ما الذي يحدث في سوريا. فقد قتل عدد كبير جدا من المدنيين في مدينة الرقة، وتم محوها من سطح الأرض. وهي تشابه الآن مدينة ستالينغراد خلال أعوام الحرب الوطنية الثانية (الحرب العالمية الثانية). ليس هناك شيء جيد في ذلك. لكنني أكرر أن مسؤولية ذلك يتحملها أولئك الذين اعتبروا المدنيين، لأسباب ذات طبيعة إرهابية، رهائن لهم”.

ولفت الرئيس الروسي إلى أن “الطيران الأمريكي كان يقصف مدينة الرقة، وقصفها كان شديدا، وناقشنا اليوم العملية الإنسانية. وأعتقد أننا سنحقق تقدما في هذه المنطقة”، وعبر عن أمله بتحقيق تقدم في التعاون مع واشنطن بشأن التسوية السورية.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة