لليوم الثاني على التوالي.. معارك عنيفة في حوض اليرموك بين قوات النظام ومقاتلي تنظيم داعش

تتواصل المعارك العنيفة في بلدات منطقة حوض اليرموك بين قوات النظام  وعناصر جيش خالد بن الوليد التابع لتنظيم داعش مصحوبة بغارات جوية وقصف مدفعي وصاروخي أفرت عن خسائر كبيرة...
غارات وقصف جوي على مواقع مقاتلي جيش خالد بن الوليد في تل عشترا بريف درعا الغربي

تتواصل المعارك العنيفة في بلدات منطقة حوض اليرموك بين قوات النظام  وعناصر جيش خالد بن الوليد التابع لتنظيم داعش مصحوبة بغارات جوية وقصف مدفعي وصاروخي أفرت عن خسائر كبيرة للطرفين، فيما نقلت أربع حافلات ما تبقى من مقاتلي الجيش السوري الحر في مدينة نوى بريف درعا الغربي الرافضين لاتفاق المصالحة الذي رعته روسيا مؤخرا إلى الشمال السوري.
ومنذ يوم أمس الجمعة، تتواصل المعارك والاشتباكات العنيفة بين قوات المعارصة والنظام، من جهة، ومقاتلي جيش خالد بن الوليد، من جهة أخرى، في عدة محاور أهمها محور الشركة الليبية وعشترا في حوض اليرموك بريف درعا الغربي، حيث أسفرت عن مقتل 16 عنصرا من قوات النظام، 8 منهم قُتلوا إثر تفجير عربة مفخخة في المنطقة، وسط استمرار تحليق الطائرات الحربية الروسية والطائرات المروحية التابعة للنظام وشنها عشرات الغارات الجوية، قتل خلالها خمسة مدنيين من عائلة واحدة.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الطائرات الحربية الروسية وطائرات النظام نفّذت يوم أمس الجمعة 800 ضربة بين غارات وبراميل متفجرة على بلدات وقرى تسيل وحيط وسحم الجولان والشجرة وبلدات أخرى في حوض اليرموك، فسقط في حيط وتسيل 26 قتيلا مدنيا، بينهم 11 طفلا.
وكان جيش خالد قد تقدم في مناطق البكار والجبيلية والمعلقة والمجاعيد وعين زبيدة والعبدلي وأبوحجر ومناطق أخرى محاذية لها في حوض اليرموك، في أعقاب مغادرة مقاتلي فصائل المعارضة والجيش السوري الحر.
ويتزامن القصف الجوي والمدفعي والمعارك العنيفة مع مخاوف على حياة أكثر من 30 ألف مدني يتخذهم جيش خالد دروعا بشرية، حيث يواصل المدنيون فرارهم من المنطقة نحو مناطق حدودية مع الجولان السوري المحتل.
من جهة ثانية، وصلت إلى محافظة إدلب أول قافلة تضم 55 حافلة وتقل 2805 من مقاتلي فصائل المعارضة وعائلاتهم في محافظة القنيطرة، كما أقلّت خمس حافلات 400 شخص من بلدة محجة شمالي مدينة درعا، ومن المنتظر أن تتواصل عملية الإجلاء في القنيطرة خلال الأيام المقبلة في إطار اتفاق توصلت إليه فصائل المعارضة وروسيا في القنيطرة.
على صعيد متصل، نقلت وكالة “آكي” الإيطالية عن مصادر في المعارضة السورية، قالت إنها شديدة الصلة بروسيا، أن “هناك تأكيدات روسية أن بشار الأسد لن يُسمح له بزيارة جنوب سوريا لإعلان انتصاره وسيطرته على المنطقة، كما ستُلزم كل دوائر الدولة على تقديم الخدمات إلى كل القرى والبلدات حتى تلك التي تقع ضمن الحدود الجغرافية لسيطرة فصائل المعارضة المتوافقة مع روسيا”، على أن “يكون العاملون في دوائر الدولة من أبناء المنطقة نفسها”.
وأكدت الوكالة أن “جنوب سوريا بالكامل سيكون تحت حماية روسية”، بعد توقيع فصائل المعارضة اتفاقيات مع روسيا لوقف العمل المسلح في المنطقة، وتسليم السلاح الثقيل والبدء بالانضمام إلى الفيلق الخامس الذي تُشرف عليه روسيا.
وأضافت الوكالة أنه “سيتم إرسال شرطة عسكرية روسية تُشرف على الأمن بشكل عام في المنطقة بالتنسيق مع شرطة عسكرية سورية”، وشددت على “وجود تأكيدات روسية على عدم السماح للأسد بدخول الجنوب تماما، كما هو ممنوع من دخول حلب”.
وقالت الوكالة إن “قوات النظام السوري بدأت بسحب الحواجز الأمنية بين قرى وبلدات المناطق التي كانت تُسيطر عليها فصائل المعارضة ووضعت حواجز للشرطة العسكرية مرتبطة بالقوات الروسية، ممنوع عليها أن تتدخل بالحياة المدنية للمواطنين، وتقتصر مهامها للتدخل لحماية المدنيين فقط، في حال حصول إشكاليات أو صدامات مسلّحة فردية بين السكان”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة