قتل أكثر من أربعين شخصا بينهم مدنيون، صباح اليوم الأربعاء، في سلسلة تفجيرات هزت مدينة السويداء وريفها، نفذها انتحاريون ينتمون لتنظيم داعش قبل أن يشن مقاتلو التنظيم هجوما على المنطقة وتندلع مواجهات عنيفة مع قوات النظام والمليشيات المحلية.
وقال المرصد سوري لحقوق الإنسان إن بين القتلى 26 مقاتلا مواليا لقوات النظام على الأقل من دون أن يتمكن من تحديد عدد القتلى المدنيين، مشيرا إلى جرح أكثر من 30 شخصا.
وأوضح المرصد أن “ثلاثة تفجيرات بأحزمة ناسفة استهدفت مدينة السويداء وحدها، فيما وقعت التفجيرات الأخرى في قرى في ريفها الشرقي والشمالي الشرقي قبل أن يشن تنظيم داعش هجوما ضد تلك القرى”.
وتسيطر قوات النظام على كامل محافظة السويداء فيما يتواجد مقاتلو التنظيم في منطقة البادية عند أطراف المحافظة الشمالية الشرقية ويشنون منها بين الحين والآخر هجمات ضد قوات النظام في المنطقة، وكانت روسيا قد نقلت المئات من عناصر تنظيم داعش من مناطق مخيم اليرموك والحجر الأسود والتضامن جنوبي دمشق إلى بادية ريف السويداء حيث قويت شوكة التنظيم في المنطقة وتعاظم خطره.
إلا أن هذا الهجوم بتفجيرات انتحارية يُعد وفق المرصد السوري من أكبر الهجمات التي يشنها تنظيم داعش في سوريا منذ أشهر بعدما فقد غالبية مناطق سيطرته فيها نتيجة الحملة المزدوجة التي تشنها ضده قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية من جهة وقوات النظام وحلفائها الروس من جهة أخرى.
وأوضح المرصد السوري بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس أن المنطقة المستهدفة مأهولة بالسكان وقريبة من مدينة السويداء، مشيرا إلى أن التنظيم تمكن من السيطرة على ثلاث قرى من أصل سبعة شنّ هجومه ضدها.
من جهتها، أكدت وكالة “سانا” سقوط قتلى وجرحى في مدينة السويداء، وقرى ريفها الشمالي الشرقي، ونقل التلفزيون السوري أن “وحدات من الجيش العربي السوري تستهدف نقاط تنظيم داعش في الريف الشرقي للمحافظة وتتعامل مع الهجوم”.
هذا فيما تستهدف طائرات حربية لا يعرف ما إذا كانت سورية أو روسية، وفق المرصد السوري، المواقع التي يتقدم فيها عناصر التنظيم في المنطقة.
يأتي هذا فيما تتواصل الحملة العسكرية التي تشنها قوات النظام بمساعدة المليشيات الإيرانية ومليشيا حزب الله اللبنانية والطيران الروسي على مواقع جيش خالد بن الوليد التابع لتنظيم داعش في وادي اليرموك بريف درعا الغربي، حيث تتعرض المنطقة منذ أيام لقصف عنيف من الطائرات الحربية الروسية والسورية في مسعى من قوات النظام لطرد التنظيم واستكمال السيطرة على المنطقة الحدودية مع الأردن وإسرائيل، بعدما سيطرت الجزء الأكبر من محافظتي درعا والقنيطرة خلال حملة عسكرية شرسة انتهت باتفاقات بين فصائل الجيش السوري الحر وروسيا لتسليم السلاح ودخول قوات النظام وعودة مؤسسات الدولة للعمل في المحافظتين بعد انقطاع دام لسنوات.







