اتفاق المعارضة والنظام في سوتشي على إجراءات بناء الثقة في ملف المفقودين

اتفقت الدول الضامنة لمسار أستانة على تبادل عدد محدود من المحتجزين لدى النظام وفصائل المعارضة ضمن إجراءات بناء الثقة في ملف المفقودين السوريين خلال الاجتماعات التي استضافتها مدينة سوتشي...
اجتماع وفود الدول الضامنة لمسار أستانة (روسيا تركيا إيران) في سوتشي 30 تموز 2018

اتفقت الدول الضامنة لمسار أستانة على تبادل عدد محدود من المحتجزين لدى النظام وفصائل المعارضة ضمن إجراءات بناء الثقة في ملف المفقودين السوريين خلال الاجتماعات التي استضافتها مدينة سوتشي الروسية على مدى يومين وانتهت قبل قليل.

وخلال الاجتماعات أبلغ المبعوث الأممي إلى سوريا، استيفان دي ميستورا، وفد المعارضة السورية خلال لقاء جمعهما في سوتشي أنه من المتوقع تمديد العمل باتفاق خفض التصعيد في إدلب وما يتصل بها من مناطق المعارضة في أرياف محافظات حماة واللاذقية وحلب، ولفت إلى أن تمديد العمل بالاتفاق سيحمي المنطقة من احتمالية عمل عسكري عليها.

وكان وفد المعارضة السورية قد عقد ثلاثة اجتماعات رسمية مع كل من الوفد الروسي والوفد التركي ووفد الأمم المتحدة، بالإضافة إلى بعض اللقاءات الجانبية.

واختتمت روسيا وتركيا وإيران والأمم المتحدة مباحثاتها اليوم في مدينة سوتشي وسط ترحيب الدول الضامنة باستعداد المعارضة السورية والنظام لمشروع تجريبي، ضمن إطار إجراءات بناء الثقة لتبادل المحتجزين فيما بينهما.

وفي البيان الختامي الذي صدر عن الدول الضامنة، وتلاه المبعوث الروسي إلى سوريا، أليكسندر لافرنتييف، أوضحت الدول الضامنة أن “هذا الترحيب بالاتفاق جرى بعد الاجتماع الرابع لمجموعة العمل الخاصة بالمعتقلين”.

كما جاء في البيان أيضا تأكيد كل من روسيا وتركيا وإيران “التزامها القوي بسيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي سوريا، مؤكدة من جديد عزمها على مكافحة الإرهاب من أجل القضاء عليه”.

كما ناقشت الأطراف الضامنة “الوضع الحالي على الأرض، وقامت بتقييم التطورات الأخيرة، ووافقت على مواصلة التنسيق الثلاثي في ​​ضوء اتفاقياتها”. وأعربت عن عزمها على “الوقوف ضد جداول الأعمال الانفصالية التي تهدف إلى تقويض سيادة سوريا وسلامة أراضيها، وكذلك الأمن القومي للدول المجاورة”.

من جهة أخرى، أعلنت الأطراف الضامنة أنها ستواصل جهودها المشتركة التي تهدف إلى “دفع عملية التسوية السياسية التي يقودها السوريون من أجل تهيئة الظروف لتسهيل بدء عمل اللجنة الدستورية في جنيف في أقرب وقت ممكن، بما يتماشى مع قرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي الذي انعقد مطلع العام الجاري وقرار مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة 2254”.

وأعربت الدول الضامنة كذلك عن “ارتياحها لإجراء مشاورات مفيدة مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، استيفان دي ميستورا، واتفقت معه على عقد الجولة المقبلة من المشاورات، في جنيف خلال أيلول/سبتمبر المقبل”.

من جانب آخر، شددت الأطراف الضامنة على الحاجة إلى “تشجيع الجهود التي تساعد جميع السوريين على استعادة الحياة الطبيعية والسلمية، وبدأت المناقشات بالتنسيق مع المجتمع الدولي، والوكالات الدولية المتخصصة، من أجل تهيئة الظروف اللازمة للعودة الآمنة والطوعية للنازحين داخليا، واللاجئين، إلى أماكن إقامتهم الأصلية في سوريا، بالتعاون مع المفوضية العليا للاجئين”.

وأشار البيان الختامي، إلى أن الدول الضامنة “ستواصل الجهود المشتركة الرامية إلى بناء الثقة بين الأطراف المتنازعة في سوريا، بما في ذلك ضمن مجموعة العمل المعنية بالإفراج عن المعتقلين والمختطفين وتسليم الجثث، وكذلك تحديد هوية الأشخاص المفقودين، بمشاركة خبراء الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر”.

وختم البيان بالتأكيد على أن الدول الضامنة قررت عقد الاجتماع المقبل في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة