اللاجئون السوريون الأكثر طلبا للجوء السياسي في ألمانيا

احتل اللاجئون السوريون المركز الأول في قائمة الجنسيات الأكثر طلبا للجوء السياسي في ألمانيا خلال شهر تموز/يوليو الفائت، فيما يدور نقاش في وسائل الإعلام والصحافة الألمانية حول توقيت إعادة...
طابور من اللاجئين السوريين في ألمانيا

احتل اللاجئون السوريون المركز الأول في قائمة الجنسيات الأكثر طلبا للجوء السياسي في ألمانيا خلال شهر تموز/يوليو الفائت، فيما يدور نقاش في وسائل الإعلام والصحافة الألمانية حول توقيت إعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم خصوصا من تعذر عليه الاندماج في المجتمع وعجز عن إيجاد فرصة عمل.

حيث أفاد بيان لوزارة الخارجية الألمانية أن 3786 سوريا طلبوا اللجوء في ولايات ألمانيا المختلفة، كما أفاد البيان أن طلبات اللجوء المقدمة إلى ألمانيا شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال تموز الماضي بنسبة 14 في المئة، مقارنة مع الذين تقدموا خلال شهر حزيران/يونيو الماضي، حيث تقدم 15 ألفا و166 شخصا بطلب اللجوء في تموز، فيما تقدم 13 ألفا و354 شخصا بطلب اللجوء في حزيران، و12 ألفا و494 شخصا في أيار/مايو الماضي.

يأتي ذلك فيما تساءلت صحيفة “دي فيلت” الألمانية “إلى أي درجة تعتبر سوريا آمنة”، وكتبت: “الحرب الأهلية في سوريا تنتهي، وتنظيم داعش الإرهابي في الواقع قد هزم، والنظام السوري سيطر على أراضٍ واسعة بمساعدة روسيا”.

وتابعت الصحيفة: “وفقا لوكالة الأمم المتحدة للاجئين، ففي النصف الأول من عام 2017 وحده، عاد حوالي 440 ألف شخص إلى القرى والمدن التي فروا منها داخل البلاد، كما عاد 300 ألف لاجئ آخر من بلدان مجاورة”.

وأضافت الصحيفة: “سوريا تبدو آمنة. ومنذ بداية الحرب الأهلية في عام 2011، فرّ ما يقدّر بـ 700 ألف سوري إلى ألمانيا”، وتساءلت: “أليس عليهم العودة إلى ديارهم، وإذا لزم الأمر بالترحيل؟. في الواقع، فإن السؤال حساس جدا من الناحية السياسية، يجب أن يكون هذا العام حاسما لهذه المسألة فيما إذا تم إعلان أن سوريا آمنة، ويجب على السوريين العودة، كما تتعرض السياسة الألمانية لضغوط لأن طالبي اللجوء يسمح لهم بالبقاء في ألمانيا بشكل دائم بعد ثلاث سنوات، شريطة أن تتوفر لديهم المهارات اللغوية ويكونوا قادرين على تأمين معيشتهم”.

وواصلت الصحيفة: “تم منح 290 ألف سوري الحماية في عام 2016، إذن حتى إذا تم تمديد وقف الترحيل مرة أخرى في نهاية عام 2018، عندها يمكنهم البقاء بشكل دائم اعتبارا من 2019. لكن تقييم الوضع في سوريا أمر معقد”.

ومع استمرار الحرب في سوريا، ترى صحيفة “دي فيلت” أن تقييم الوضع في سوريا معقد. وتساءلت: “ما هي سوريا في الواقع؟ هل هي حلب الشرقية التي دمرت تماما؟ هل هي اللاذقية، حيث يقضي الناس إجازتهم على الشاطئ تحت حكم الأسد؟ هل هي الإقليم الكردي في الشمال الشرقي على الحدود التركية، والتي تعيش بسلام، وحيث لا كلمة للأسد هناك؟ هل هي المناطق التي لا يزال القتال فيها مستمرا؟ وما هي قيمة السلام، بعد أن فاز ديكتاتور هاجم شعبه بالحرب؟.

وختمت: “إن البلد مليء بنقاط التفتيش وهناك هجمات وقتل واحتجاز للرهائن، وتُعرف السلطات الأمنية السورية بالتعسف والوحشية. وقد اعتقل النظام مئات الآلاف منذ عام 2011”.

كما سلّطت صحيفة “هانوفرشه ألغماينه تسايتونغ” الضوء على النقاش حول اللاجئين في ألمانيا، وكتبت: “سيكون توافق ألماني حول موضوع اللاجئين مطلوبا على وجه السرعة، والذي يمكن أن يكون من خلال فتح المجال بشكل أكثر من ذي قبل للذين يلتزمون بالقوانين، حتى بالنسبة لمسألة لم شمل العائلة. أما بالنسبة لأولئك الذين لا يلتزمون بالقوانين، والذي يبدأون بإخفاء هوياتهم، والحصول على أموال مزدوجة من أكثر من جهة، والتحرش بالنساء أو الظهور كمجرمين صغار، فيجب معاقبتهم بشدة وبوتيرة جديدة وترحيلهم”.

وأضافت الصحيفة: “من شأن ذلك أن يهدّئ السكان المحليين ويوضح أكثر للمهاجرين الصغار الذين يتأرجحون بين انتهاك القانون والالتزام به أنه فقط من يلتزم بالقوانين يحصل على فرصة”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة