لافروف وجاويش أوغلو لا يستبعدان إمكانية التوصل لاتفاق يحل أزمة إدلب

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو اليوم الثلاثاء في العاصمة التركية أنقرة، أن حكومتي البلدين تتحاوران بشأن استكمال تنفيذ...
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو خلال لقائه بنظيره الروسي سيرغي لافروف في أنقرة - 14 آب 2018

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو اليوم الثلاثاء في العاصمة التركية أنقرة، أن حكومتي البلدين تتحاوران بشأن استكمال تنفيذ الاتفاقات الخاصة بمناطق خفض التصعيد في سوريا، بما في ذلك منطقة إدلب، مشيرا إلى أن الوضع في إدلب يعد اليوم أصعب بكثير من الأوضاع في مناطق خفض التصعيد الأخرى بسبب التواجد الكبير لعناصر جبهة النصرة.

وكان لافروف قد أجرى على يومين مباحثات مع مسؤولين أتراك على رأسهم جاويش أوغلو حول مختلف القضايا المشتركة التي تهم البلدين وعلى رأسها التسوية في سوريا والعقوبات الأمريكية على موسكو وأنقرة.

وصرح لافروف بأنه تم القضاء على تنظيم داعش في سوريا بشكل كامل تقريبا، مشيرا إلى أن المهمة الرئيسية اليوم في سوريا هي القضاء على جبهة النصرة.

وشدد على أن روسيا تشاهد في الآونة الأخيرة الأعمال العدوانية من جانب هذه المنظمة الإرهابية في إدلب، بما في ذلك حوادث إطلاق النار على قاعدة حميميم الروسية عبر الطائرات المسيرة.

وأضاف أن روسيا تقدم مساعدة للجيش العربي السوري في مكافحة الإرهاب في هذه المنطقة، وفي الفصل بين المعارضة المعتدلة والإرهابيين. وذكر أن لدى الجيش العربي السوري الحق الكامل في قمع استفزازات جبهة النصرة ومكافحة الإرهابيين في إدلب.

كما لفت الوزير الروسي إلى أن موسكو تلاحظ حاليا رغبة الولايات المتحدة الأمريكية في عرقلة محادثات أستانة، معبرا عن اعتقاده بأن أسباب فرض عقوبات على روسيا وتركيا وإيران قد تهدف إلى التأثير على نتائج محادثات أستانة بالذات. وأعلن أن موسكو وأنقرة تعتزمان زيادة الشراكة الاستراتيجية في مجال السياسة الخارجية.

من جهته قال جاويش أوغلو إن ضمان الأمن في إدلب في ظل وجود الإرهابيين أمر صعب، وقصف إدلب بذريعة وجود إرهابيين يعني ارتكاب مجزرة، معبرا في الوقت نفسه عن ثقته بأن تركيا وروسيا قد تجدان معا طرقا لتسوية الوضع في إدلب.

وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن قصف بلدات ومدن محافظة إدلب كلها أمر غير مقبول، واصفا إياه بالانتحار، وقال أيضا إن تواجد الإرهابيين يمثل تهديدا بالنسبة لممثلي المعارضة السورية والمدنيين.

وأضاف جاويش أوغلو: “في إطار عملية أستانة اتخذنا إجراءات بهدف تعزيز الثقة بين المعارضة في إدلب والنظام السوري. وتوجد لدينا اليوم 12 نقطة مراقبة للإشراف على وقف إطلاق النار ومنع التصعيد، ونعمل كل ما بوسعنا لتخفيف حدة التوتر في هذه المنطقة. ومنطقة إدلب يقطنها أكثر من 3 ملايين مدني، لكن يوجد هناك إرهابيون من الغوطة الشرقية وحلب.. ويمثلون تهديدا على السكان المدنيين. ويجب أن يكون لدينا تعاون مع روسيا والقوى الاستراتيجية الأخرى  لكشف الإرهابيين والقضاء عليهم. يجب أن نفصل بين المتطرفين والمعارضة السلمية. وعلينا أن نكافح الإرهاب معا”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة