فرنسا تحذر من نتائج كارثية لأي هجوم على إدلب خصوصا بالأسلحة الكيميائية

حذرت فرنسا من نتائج كارثية لهجوم واسع النطاق تشنه قوات النظام السوري بمساعدة حلفائه في روسيا وإيران على محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة عشرات الآلاف من مقاتلي فصائل المعارضة والتي...
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان

حذرت فرنسا من نتائج كارثية لهجوم واسع النطاق تشنه قوات النظام السوري بمساعدة حلفائه في روسيا وإيران على محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة عشرات الآلاف من مقاتلي فصائل المعارضة والتي تضم أكثر من ثلاثة ملايين مواطن ونازح.

حيث قالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان لها أصدرته يوم أمس الاثنين إن “مثل هذا الهجوم ستكون له انعكاسات كارثية، وسيؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة وهجرة كبيرة، إذ يمكن أن يهدد مباشرة ثلاثة ملايين مدني وفق أرقام مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع إلى الامم المتحدة في المنطقة”.

وتحشد قوات النظام السوري منذ أسابيع على مشارف محافظة إدلب من ثلاث جهات هي الغربية والجنوبية والشرقية، فيما تقوم بقصف مدفعي وصاروخي يومي على القرى والبلدات المتاخمة لتمركزاتها كما يقوم الطيران الروسي والسوري بنفيذ غارات شبه يومية على المنطقة فيما لا يغيب طيران الاستطلاع الروسي عن سماء المحافظة.

ومن جهتها أيضا، تسعى تركيا التي تنشر قوات مراقبة إضافية في المنطقة، إلى تفادي هذا الهجوم الذي من شأنه أن يؤدي إلى تدفق مئات الآلاف من اللاجئين على أراضيها.

ودعت باريس روسيا وتركيا إلى الحفاظ على مستوى خفض التصعيد الذي ضمنتاه في هذه المنطقة بموجب تفاهمات أستانة مع الحرص في المقام الأول على حماية المدنيين.

واضافت الوزارة أنه “لا يمكن استبعاد خطر هجوم كيميائي ينفذه النظام السوري في إدلب”، مشيرة إلى أن “البعض (روسيا) انخرط في حملة تضليل تستهدف التشكيك في مسؤولية النظام الثابتة في الهجمات الكيميائية التي استهدفت الشعب السوري وبينها هجوم دوما في نيسان/أبريل الماضي”.

وتابعت أن “الآلية المشتركة للتحقيق للأمم المتحدة والمنظمة الدولية للأسلحة الكيميائية نشرت 17 تقريرا أكدت خلالها الطبيعة الكيميائية لأكثر من 30 هجوما في سوريا. وكما ذكر رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون في 27 آب/أغسطس فإن فرنسا ستستمر في فرض احترام الخطوط الحمر في مجال استخدام الأسلحة الكيميائية وستكون مستعدة للتحرك في حال استخدام مؤكد ومميت لهذه الأسلحة”.

وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، إن بلاده تسعى لإيجاد مخرج فيما يخص محافظة إدلب بالتعاون مع روسيا وتركيا، ووصف في تصريحات للإعلام الفرنسي الوضع في إدلب بـ”القنبلة الموقوتة”، وذكر أن باريس تعمل مع مجموعة أستانة (تركيا وروسيا وإيران) للحيلولة دون وقوع مجزرة في إدلب، وحذّر أن هناك خطرا فيما يتعلق باحتمال معاودة النظام السوري استخدام سلاح كيميائي في إدلب.

وشدّد لودريان على أن “الحل الوحيد في إدلب هو حل سياسي”، وأشار إلى إمكانية حدوث موجة لاجئين جديدة نحو تركيا في حال اندلاع حرب هناك. وفي معرض رده على سؤال حول “عدم اكتراث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للوضع في سوريا”، قال لودريان إن الولايات المتحدة لم تنسحب من سوريا وتواصل وجودها شمال شرقي سوريا، وخلال الأيام القليلة الماضية تكثفت تحذيرات دولية من عواقب إقدام نظام الأسد وحلفائه على مهاجمة محافظة إدلب التي تضم نحو أربعة ملايين مدني جُلّهم نازحون.

وفي مقابلة مع إذاعة France Inter، قال لودريان “الأسد فاز في الحرب لكنه لم يفز بالسلام، موضحا أن السلام مستحيل من دون تسوية سياسية بدعم من الوسطاء الدوليين تتضمن تغيير الدستور وإجراء انتخابات حرة، واعتبر أنه حتى لو استعادت قوات الأسد إدلب فإن ذلك لن يؤدي إلى سلام حقيقي في البلاد.

وقال لودريان أيضا إن باريس تعتزم العمل على الدفع بعملية التسوية السلمية في سوريا عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الحالي، وأنها تنخرط في مفاوضات مع روسيا وتركيا وإيران من أجل درء كارثة إنسانية في الشمال السوري، واعتبر أنه إذا كانت هناك معركة في إدلب، فإن تداعياتها ستكون أخطر بكثير مما حدث في حلب من حيث المعاناة والكارثة الإنسانية في نهاية عام 2016.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة