أعلن الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصرالله، أن المليشيا التابعة لحزبه أنجزت عملية امتلاك صواريخ دقيقة ومتطورة رغم محاولات إسرائيل المتكررة لقطع الطريق أمام ذلك عبر توجيهها ضربات موجعة لمقراته ومستودعاته وقوافله في سوريا.
وقال نصرالله خلال خطاب ألقاه من مخبئه عبر شاشة عملاقة أمام حشد من مناصريه في الضاحية الجنوبية لبيروت بمناسبة عاشوراء “في موضوع الصواريخ الدقيقة ومحاولاته (بنيامين نتنياهو) في سوريا لقطع الطريق على هذه القدرة وهذه الإمكانية، أقول له اليوم مهما فعلت.. لقد انتهى الأمر وتم الأمر وأُنجز الأمر”.
وأضاف الأمين العام لحزب الله اللبناني “باتت المقاومة تملك من الصواريخ الدقيقة وغير الدقيقة ومن الامكانيات التسليحية ما يسمح إذا فرضت إسرائيل على لبنان حربا فستواجه مصيرا وواقعا لم تتوقعه في يوم من الأيام”.
وتأتي تصريحات نصرالله بعد يومين من شن الجيش الإسرائيلي غارات على مواقع عسكرية تابعة للحزب وللمليشيات الإيرانية في مدينة اللاذقية خلال عملية تسليم أنظمة تدخل في صناعة أسلحة دقيقة إلى حزب الله.
وخلال تصديها للقصف الإسرائيلي، أسقطت الدفاعات الجوية السورية طائرة روسية أثناء تحليقها قبالة سواحل اللاذقية، ما أدى إلى مقتل 15 عسكريا روسيا، أتبعته قوات النظام بتسريح كل العناصر المسؤولين عن إسقاط الطائرة بما في ذلك ضباط رفيعي المستوى في القوات الجوية السورية.
كما اتهم نصرالله في خطابه الإسرائيليين بأنهم “يسعون في الليل والنهار لقتله”، بعدما كان أعلن قبل يومين أنه لن يطل شخصيا أمام مناصريه على غرار ما قام به مرات عدة خلال السنوات الماضية لمناسبة عاشوراء.
وأعلنت إسرائيل الشهر الحالي بأنها شنت مئتي غارة في سوريا في الأشهر الـ18 الأخيرة ضد أهداف غالبيتها إيرانية وأخرى تابعة لحزب الله التابع لنظام الملالي في طهران.
من جهته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن “إسرائيل مصممة على وقف ترسخ إيران عسكريا في سوريا ووقف محاولات إيران التي تدعو إلى تدمير إسرائيل، لنقل أسلحة فتاكة الى حزب الله لاستخدامها ضد إسرائيل”.
وتقدر إسرائيل أن حزب الله يمتلك ما بين 100 ألف و120 ألف صاروخ قصيرة ومتوسطة المدى، بالإضافة إلى مئات الصواريخ البعيدة المدى وصلته من إيران عبر سوريا أو مطار بيروت التي يسيطر عليه الحزب.
وتعرضت لبنان بسبب حزب الله، الذي يتلقى المال والسلاح من طهران ويسهل النظام السوري نقل أسلحته وذخائره، لضربة عسكرية موجعة من إسرائيل سنة 2006 إثر قيام عناصر من الحزب باختطاف جنديين إسرائيليين بالقرب من الحدود مع لبنان، ليقوم الحزب بعدها بتسليمهما وتقوم عدة دول عربية بتحمل تكاليف إعادة إعمار الدمار الذي تسبب به الحزب.
ويقاتل الآلاف من مرتزقة حزب الله منذ اندلاع الثورة السورية ربيع 2013 في سوريا إلى جانب قوات النظام، وأعلن نصرالله أن حزبه باق في سوريا “حتى إشعار آخر” رغم تراجع حدة المعارك على مختلف الجبهات واتفاق روسيا وتركيا على منع أي هجوم على محافظة إدلب التي تسيطر عليها فصائل المعارضة.
وتطرق نصرالله الى دعم طهران لحزبه، قائلا “ببركة دعمها المتواصل، استطاعت المقاومة في لبنان أن توجد توازن الردع مع العدو الإسرائيلي”.
كما اتهم الولايات المتحدة الأمريكية أنها “تعمل على مدى الساعة وتذهب إلى كل عواصم العالم لتحاصر” إيران، مشدّدا على أنه “من واجبنا اليوم أن نقف إلى جانب الجمهورية الإسلامية في إيران، والتي من المقرر أن تدخل بعد أسابيع قليلة العقوبات الأمريكية حيز التنفيذ” في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر.








