باريس تعلن نجاح جهودها في منع وقوع كارثة إنسانية في إدلب

أكد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، خلال تصريحات لصحيفة لوموند نشرت اليوم السبت، أن “التحذيرات والضغوط التي مارسناها في مواجهة خطر وقوع كارثة إنسانية وأمنية في إدلب كانت...
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان

أكد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، خلال تصريحات لصحيفة لوموند نشرت اليوم السبت، أن “التحذيرات والضغوط التي مارسناها في مواجهة خطر وقوع كارثة إنسانية وأمنية في إدلب كانت مفيدة”.
وشدد لودريان، الذي تشغل بلاده مقعدا دائما في مجلس الأمن الدولي، على أهمية الدور الذي لعبته فرنسا خصوصا بعد فشل الدول الراعية لمحادثات أستانة في التوصل لاتفاق في قمة طهران، مشيرا إلى “مطالبة تركيا فرنسا بالتحرك في مجلس الأمن الدولي لدعم الاتفاق الذي توصل إليه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول إدلب”.
وقال وزير الخارجية الفرنسي إن تركيا طلبت من فرنسا “دعم” الاتفاق الروسي التركي حول محافظة إدلب في مجلس الأمن الدولي.
وكان الرئيسان الروسي والتركي قد أعلنا، عقب قمة جمعتهما في منتجع سوتشي يوم الاثنين الماضي، الاتفاق على إقامة “منطقة منزوعة السلاح” في إدلب اعتبارا من الخامس عشر من تشرين الأول/أكتوبر، ما من شأنه إبعاد شبح هجوم قوات النظام السوري وحلفائه على المحافظة التي ييقطنها أكثر ثلاثة ملايين نسمة.
وكان النظام السوري قد استقدم في الأسابيع الأخيرة تعزيزات إلى تخوم إدلب في حين قُتل عشرات المدنيين جراء قصف القوات السورية للمنطقة وغارات سلاح الجو الروسي.
وواصلت منظمات أممية وإنسانية تحذيراتها خلال الفترة الماضية من أن هجوم النظام السوري سيتسبب بـ”حمام دم” في إدلب وبـ”أسوأ كارثة إنسانية” في القرن الحالي.
وأعلن مصدر دبلوماسي فرنسي أن الاتفاق التركي الروسي قد يتم تبنيه “بواسطة قرار في مجلس الأمن الدولي أو بيان” صادر عنه، مضيفا أن الأمر “قيد” البحث في نيويورك.
وتعقد الأمم المتحدة في الأيام المقبلة جمعيتها العامة الثالثة والسبعين في نيويورك حيث يتوقع أن يطغى موضوع إدلب على النقاشات المتعلقة بسوريا.
كانت الأمم المتحدة قد أعلنت يوم الخميس الفائت أن العمل على “تفاصيل” الاتفاق بين روسيا وتركيا لتفادي هجوم تشنه قوات النظام السوري على محافظة إدلب لا يزال جاريا، مشيرة إلى أن الخطر على السكان لا يزال ماثلا.
وقال يان إيغلاند رئيس بعثة الأمم المتحدة للعمل الإنساني في سوريا للصحافيين في جنيف “هذا ليس اتفاق سلام. إنها صفقة تبعد حربا شاملة”، وأوضح أن المسؤولين الروس والأتراك “ما زالوا يعملون على التفاصيل”.
وأعرب إيغلاند عن الأمل في أن يكون ذلك مؤشرا إلى أن “الحرب الواسعة النطاق قد تم تفاديها” في إدلب رغم تأكيد روسيا أنها ستواصل التحرك ضد المقاتلين الذين تعتبرهم إرهابيين.
وتابع رئيس بعثة الأمم المتحدة للعمل الإنساني في سوريا “أرى احتمالا كبيرا لاندلاع كثير من المعارك. نشعر بالقلق حيال المدنيين في هذه المناطق، لذا، فان الامر لم ينته بعد”. لكنه تدارك أنه يشعر بـ”الارتياح” حاليا رغم استمرار المخاوف.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة