وزارة الدفاع الروسية تنشر تفاصيل إسقاط طائرتها قبالة السواحل السورية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها ستنشر تقريرا مفصلا يتضمن جدولا زمنيا دقيقا بناءا على بيانات الرادارات، مجددة لوم إسرائيل على حادث سقوط طائرتها قبالة السواحل السورية، حيث قالت “ضللتنا...
وزارة الدفاع الروسية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها ستنشر تقريرا مفصلا يتضمن جدولا زمنيا دقيقا بناءا على بيانات الرادارات، مجددة لوم إسرائيل على حادث سقوط طائرتها قبالة السواحل السورية، حيث قالت “ضللتنا عن عمد”، فيما تصر تل أبيب على أن الحادث لم يكن خطأها، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الروسية “تاس”.

وقالت الوكالة إن وزارة الدفاع الروسية ستنشر اليوم الأحد تقريرا يفصّل الظروف المحيطة بإسقاط الطائرة الروسية الأسبوع الماضي فوق السواحل السورية وأنه “سيتم تقديم جدول زمني للمأساة دقيقة تلو الأخرى مع عرض لبيانات موضوعية من نظام معالجة البيانات في الرادارات حول الوضع الجوي في سوريا في 17 أيلول/سبتمبر وأعمال القوة الجوية الإسرائيلية في منطقة التحطم”.

وقُتل 15 طيارًا روسيًا عندما أسقطت الدفاعات الجوية السورية طائرة إليوشن 20 عن طريق الخطأ فور وقوع هجوم إسرائيلي بالقرب من مدينة اللاذقية، وألقت إسرائيل باللائمة في الحادث على “التهور السوري”، بينما قالت السفارة الروسية في إسرائيل إن تصرفات القوات الجوية الإسرائيلية “غير مسؤولة وغير ودية” وعرّضت الطائرة المهترئة للخطر.

في غضون ذلك، زعمت قناة “الميادين” بأن روسيا تخطط لمواصلة إغلاق المجال الجوي فوق المياه الإقليمية السورية بعد انتهاء التدريبات العسكرية في 26 أيلول الجاري. ووفقا لتقرير عرضته القناة الموالية لإيران وحزب الله اللبناني، فإن قرار إغلاق المجال الجوي صدر عن مجلس الأمن القومي الروسي بعد اسقاط الطائرة. وكان القناة قد ذكرت في وقت سابق من هذا الأسبوع أن روسيا رفضت النتائج التي توصلت إليها إسرائيل فيما يتعلق بالحادث.

كما قالت صحيفة “فيلفيثيروس” القبرصية إن روسيا أغلقت فعليا الكثير من المجال الجوي والمياه المحيطة بقبرص في زيادة أخرى لأنشطتها في المنطقة بعد سقوط طائرة تجسس. وأشارت الصحيفة إلى أن العمليات الروسية ستسبب صعوبات كبيرة في حركة المرور من وإلى الجزيرة.

وكان وفد من جيش الاحتلال الإسرائيلى قد سافر إلى موسكو في محاولة لتخفيف حدة التوترات الناجمة عن الحادث، حيث قدم الوفد، الذي ترأسه قائد القوات الجوية الميجور جنرال عميكام نوركين، لقائد القوات الجوية الروسية اللفتنانت جنرال أندريه يودن وجهة نظر تل أبيب حول ما حدث، بما في ذلك المواقع التي كانت الطائرات الإسرائيلية قد ضربتها في اللاذقية والنتائج الرئيسية التي توصل إليها التحقيق عن الحادث في الجيش الإسرائيلي.

وقال مصدر عسكري رفيع المستوى إن الوفد الإسرائيلي قدم إلى روسيا “تفاصيل عملية واستخباراتية فيما يتعلق بترسيخ إيران لتواجدها العسكري في سوريا، ونقل الأسلحة إلى حزب الله اللبناني، والمعلومات التي يمتلكها جيش الاحتلال الإسرائيلي حول المستودعات في اللاذقية والتي أدت إلى الهجوم الإسرائيلي”.

 

صورة للموقع العسكري الذي استهدفته الغارات الإسرائيلية في محافظة اللاذقية - 17 أيلول 2018

صورة للموقع العسكري الذي استهدفته الغارات الإسرائيلية في محافظة اللاذقية – 17 أيلول 2018

 

كما قال بيان عسكري إسرائيلي إن الوفد قدم خرائط ووثائق وعرضا يعرض تفصيليا للحادث. بما في ذلك كشف زيف الفكرة الخاطئة بأن الطائرات الإسرائيلية كانت مخبأة وراء الطائرة الروسية، كما أوضحت إسرائيل أن طائراتها الهجومية غادرت المنطقة قبل أن يقوم السوريون بإطلاق الصاروخ الذي أسقط الطائرة الروسية.

هذا فيما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن الحادث بأنه وقع “نتيجة لظروف عرضية مأساوية”، داعيا إسرائيل لضمان عدم تكراره. وفي اتصال هاتفي مع رئيس وزراء بنيامين نتنياهو، يوم الفائت الثلاثاء، قال بوتين: في الوقت الذي أعفي فيه إسرائيل من المسؤولية المباشرة عن الحادث، فإن اسرائيل انتهكت السيادة السورية وإن على إسرائيل “عدم السماح بمثل هذه الحالات في المستقبل”.

واعترف الجيش الإسرائيلي بتسببه بالحادث ولكنه أشار إلى أن وحدات الدفاع الجوي السورية أطلقت “بشكل عشوائي” صواريح S 200  روسية الصنع و”لم تكلف نفسها عناء التأكد من عدم وجود طائرات روسية في الجو”.

ونفى المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف اليوم السبت ادعاء وزير المخابرات الإسرائيلية يسرائيل كاتس قائلا إن بوتين يرفض الرد على مكالمات هاتفية من بشار الأسد وأنه غاضب منه بسبب الحادث.

وقال بيسكوف إن هذا الادعاء لا يتوافق مع الواقع. وهذه التقارير الإسرائيلية لا تصدق، مضيفا أن بوتين قدم موقفه بشأن هذه المسألة، ولا حاجة لمزيد من التكهنات في هذا الوقت.

فيما قال مسؤول كبير بالجيش الإسرائيلي أمس الجمعة إن “تحسينات” قد يتم القيام بها للتنسيق بين الجيشين الإسرائيلي والروسي حول عملياتهما في سوريا عقب الحادث.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة