كشف مستشار تقني في الشركة الروسية التي تنتج تقنيات الراديو الإلكترونية العسكرية أن بلاده ستنشر في سوريا أفضل منظومة دفاع جوي في العالم توازي ما كان يعمل به في الاتحاد السوفيتي المنهار منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي.
حيث قال فلاديمير ميخييف، مستشار شركة التقنيات الإلكترونية، في تصريح لدورية “أرميسكي ستاندارت” إنه تم مؤخرا إحضار أنظمة جديدة إلى سوريا لتعزيز ما يعمل هناك من وسائل التشويش الإلكتروني الروسية أو وسائل الحرب الإلكترونية.
وتستطيع الأنظمة الجديدة، بحسب الخبير الروسي، إبطال الاتصالات على الموجات القصيرة جدا وهو ما يجرد منتهكي أجواء سوريا من إمكانية السيطرة على وسائلهم الهجومية في الجو وعلى الأرض وفي البحر.
كما تقدر الأنظمة الجديدة على تعطيل الطائرات الاستطلاعية التي تحاول التجسس على سوريا وإبطال ما قد تحمله هذه الطائرات من الأسلحة بخاصة القنابل الموجهة والصواريخ “الذكية” كما أشار إلى ذلك مستشار الشركة الروسية التي تصنع وسائل الحرب الإلكترونية.
ومع أن نظام الدفاع الجوي الذي سيعمل في سوريا “مستقبلا” يماثل النظام الذي كان يعمل في الاتحاد السوفيتي قبل أكثر من خمسين عاما واعتبر أفضل نظام من نوعه في العالم من وجهة نظر صانعيه، إلا أن خبراء عسكريين دوليين يشككون في هذه الادعاءات.
واشتمل ذلك النظام على أجهزة الرادار التي ترصد ما يطير على أي ارتفاع، والصواريخ المضادة للطائرات قريبة وبعيدة المدى، والوسائل التي تحمي هذه الصواريخ، لكن أيا من هذه المنظومة لم يختبر على أرض الواقع.
وأضاف المستشار ميخييف أن النظام المزمع إنشاؤه في سوريا سيضم التقنيات التي تبدأ تتعقب الطائرة الهجومية المحتملة حين تسير على ممر الإقلاع، ويكون النظام بذلك مستعدا لمهاجمتها إلكترونيا عند الضرورة في حال كونها تشكل تهديدا مؤكدا.
تأتي هذه التعزيزات العسكرية الروسية في سوريا عقب قيام وحدات من قوات الدفاع الجوي التابعة للجيش العربي السوري بإسقاط طائرة استطلاع روسية على متنها 15 خبيرا روسيا كانوا في مهمة استطلاعية فوق محافظة إدلب يوم الثامن عشر من أيلول/سبتمبر الفائت، بسبب قدم طراز الدفاعا تلاجوية السورية التي لا تميز بين الطائرات العدو والطائرات الصديقة، ما اضطر الرئيس فلاديمير بوتين ليأمر بتزويد الجيش العربي السوري بمنظومات دفاع جوي حديثة لتفادي مثل هذه الأخطاء القاتلة.






