السعودية تدعو المجتمع الدولي إلى بذل جهود أكبر لتحقيق الحل السياسي في سوريا

استنكر المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي التغيير الديموغرافي وعمليات التهجير القسري التي تتم في سوريا بدعم إيراني، مشيرا إلى حرص بلاده منذ اندلاع...
عبدالله المعلمي مندوب المملكة العربية السعودية في الأمم المتحدة

استنكر المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي التغيير الديموغرافي وعمليات التهجير القسري التي تتم في سوريا بدعم إيراني، مشيرا إلى حرص بلاده منذ اندلاع الثورة السورية على الإنسان السوري واستضافتها أكثر من مليوني سوري على أراضيها.

وأعرب المعلمي عن شعوره بالأسف لعدم تمكن الموفد الدولي إلى سوريا، استيفان دي ميستورا، من الوصول إلى تسوية سياسية بسبب تعنت النظام السوري، مؤكدا خلال كلمته أمام مجلس الأمن الدولي يوم أمس الجمعة أن “المملكة العربية السعودية تدعم الجهود الدولية والإقليمية لإنهاء النزاع القائم في سوريا، وترى أن حل الأزمة السورية لن يكون من طريق العمليات العسكرية ولا الأسلحة الكيميائية، التي عرضت البلاد والشعب السوري إلى أبشع أشكال الدمار، ولكن الحل السياسي الذي يستند إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 هو الحل الوحيد للأزمة السورية”.

وأضاف السفير السعودي أن “السعودية ترى أن النظام السوري تسبب بتعنته ومماطلته واستهتاره في إعاقة جهود الأطراف الدولية للمضي قدما في التفاوض بالجدية المطلوبة، وعطّل مفاوضات جنيف التي مضت جولاتها الثماني السابقة من دون تحقيق خطوات ملموسة تؤدي إلى إعادة سوريا إلى وضعها السابق، وتشارك المملكة من خلال المجموعة المصغرة للدفع ودعم جهود الموفد الدولي لإيجاد مخرج سياسي لهذه الأزمة، وفي هذا الصدد يجب الإسراع في تشكيل اللجنة الدستورية للبدء في كتابة دستور سوريا الجديدة، ودعوة الشعب السوري في الداخل والخارج لانتخاب حكومته تحت إشراف الأمم المتحدة وفي شكل موثوق وشامل”.

وكرر المعلمي النداء للمجموعة المصغرة بأن تبدأ اللجنة الدستورية في أعمالها بشكل عاجل وخلال الأسابيع المقبلة، مضيفا “وندعو النظام السوري وجميع الأطراف إلى تغليب مصلحة الشعب السوري، وعدم وضع العراقيل أمام جهود الموفد الدولي في تشكيل اللجنة، من أجل انتشال سوريا من أزمتها الكارثية”.

وعكس المعلمي اهتمام المملكة الكبير بالواقع الإنساني المتردي في سوريا، مضيفا أن السعودية تحض المجتمع الدولي للوقوف أمام هذا الواقع بمسؤولية أكبر. وزاد: “لقد عملت بلادي على توحيد صفوف المعارضة السورية عبر مؤتمر الرياض 1 و2، ليتسنى لها التفاوض مع النظام بما يضمن أمن سوريا واستقرارها ووحدتها ولمنع التدخلات الأجنبية الهدامة. كما عملت بلادي على تعزيز الدور العربي في حل الأزمة السورية والوقوف إلى جانب الشعب السوري”.

كما عبر المعلمي عن رفض بلاده القاطع التدخل في سوريا من قبل النظام الإيراني بأي شكل من الأشكال، ودعمه السلطات السورية في عمليات التهجير والتغيير الديموغرافي وممارسة أعمال التطهير العرقي والطائفي بحق الشعب السوري، مشددا على ضرورة وضع حد لهذا التدخل والأعمال التخريبية التي ترتبت عليها عواقب وخيمة أدت إلى تدمير البنى التحتية وقتل وتشريد الكثير من أبناء الشعب السوري، وتجب مغادرة إيران من سوريا وسحب حرسها الثوري ومليشياتها الطائفية الآن وفورا، وترك سوريا للسوريين. وقال: “العالم يجب أن يعي أن الوقت قد حان لتغيير الواقع المحزن في سوريا، وأن يعمل المجتمع الدولي بشكل جدي وحازم من أجل المضي قدما في العملية السياسية”.

كما رد المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة على اتهامات مندوب نظام الأسد، بشار الجعفري، بقتل الصحافي جمال خاشقجي، في جلسة مخصصة لمناقشة الوضع السوري، واصفا حديثه بـ”المهاترات”، قائلا: “النظام السوري وممثلوه آخر من يحق لهم أن يتحدثوا عن الأخلاق والممارسات وغير ذلك من التهم التي كالها المندوب السوري، يتحدث عن اختفاء صحافي وينسى آلاف الصحافيين الذين ما زالوا مختفين في السجون السورية، وغيرهم ممن غيبوا، وغيرهم ممن قتلوا من دون أن يعرف مصيرهم، بل عشرات الآلاف، يتحدث عن السعودية باعتبارها مسؤوله عن مشكلات العالم شرقا وغربا، ولم يتبق إلا أن يقول إن تسونامي الذي ضرب إندونيسيا أخيرا كان نتيجة لعمل من السعودية”.

وأضاف: “علما بأننا نعلم علم اليقين أن نظامه هو الذي اتاح الفرصة للإرهاب لكي يأتي إلى سوريا ويهدد المنطقة بشكل كامل، سيدي الرئيس هذا النظام ليس له الحق في الحديث عما تحدث عنه، لأن سجله حافل بالمعاصي المستتر عليها وغير المستتر عليها، لأننا رأيناه في كل مكان وكل محفل”.

وكان المعلمي قد علق على مغادرة الجعفري مقر المؤتمر قبيل بدء تعليقه بقوله: “إذا جاءت الحقيقة يهرب الدجالون”.

واختتم المندوب الدائم للمملكة كلمته بالقول: “إن العالم يجب أن يعي بأن الوقت قد حان لتغيير الواقع المحزن في سوريا، وأن يعمل المجتمع الدولي بشكل جدي وحازم من أجل المضي قدما في العملية السياسية، حتى نستطيع تدارك ما يمكن تداركه وانتشال سوريا من الدمار الذي حلّ بها بسبب الأعمال العنجهية وغير الأخلاقية التي قام ولا يزال يقوم بها هذا النظام البائس، متحججا بمكافحة الإرهاب، ومتناسيا أنه هو من وفر الأرض الخصبة لانتشار الإرهاب في سوريا، والسماح بدخول الراعي الأكبر للإرهاب (النظام الإيراني) في سوريا”.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة