اتفاق روسي أمريكي على توسيع وتعزيز تنسيق البلدين في سوريا

أعلن مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، أن روسيا والولايات المتحدة اتفقتا، خلال اللقاءات التي أجراها مع القيادات الروسية في موسكو، على توسيع وتعزيز تنسيق البلدين في سوريا. وقال...
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال استقباله جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي في موسكو - 26 تشرين الأول 2018

أعلن مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، أن روسيا والولايات المتحدة اتفقتا، خلال اللقاءات التي أجراها مع القيادات الروسية في موسكو، على توسيع وتعزيز تنسيق البلدين في سوريا.

وقال بولتون، خلال مؤتمر صحافي عقده يوم أمس الثلاثاء في ختام زيارة عمل قام بها إلى موسكو: “شكل الملف السوري أحد المواضيع التي ناقشناها وتوصلنا في هذا السياق إلى اتفاق حيث قررنا تعزيز وتوسيع العمليات التنسيقية بين روسيا والولايات المتحدة في إطار القضايا الخاصة بسوريا”.

وتعمل في سوريا آلية عسكرية روسية أمريكية خاصة بمنع الاشتباكات وتجنب الحوادث الخطيرة بين الجانبين في عملياتهما الجوية في سوريا. والتي أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في وقت سابق، أن هذه الآلية غير كافية لحل كل القضايا المتعلقة بتسوية الأزمة في هذه البلاد وإعادة إعمارها.

من جهة أخرى، أشار بولتون إلى المكان الهام الذي احتلته قضية إدلب في اجتماعاته مع القيادة الروسية، وأكد في هذا السياق أن تقديرات الإدارة الأمريكية في هذا المجال تشير إلى أن الاتفاق الروسي التركي بخصوص تسوية الوضع في هذه المحافظة ساري المفعول، مجددا دعوته لضرورة منع وقوع كارثة إنسانية هناك.

وقال بولتون: “أعتقد أننا ناقشنا موضوع إدلب في كل اجتماع عقدته في موسكو، وسأكرر ما أكده سابقا الرئيس، دونالد ترامب، حول أهمية منع وقوع كارثة إنسانية هناك واستئناف الأعمال القتالية”.

وأضاف مستشار الأمن الأمريكي: “حتى هذه اللحظة الاتفاق الذي توصلت إليه روسيا وتركيا يطبق، على الرغم من أن عددا كبيرا من المشاكل لا يزال عالقا”، ودعا في هذا السياق إلى الاهتمام بتصرفات إيران في سوريا بل بمنطقة الشرق الأوسط برمتها، واصفا إياها بغير المرغوبة.

وكان الرئيسان، الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان قد أعلنا في 17 أيلول/سبتمبر الماضي، عقب لقاء جمعهما في سوتشي، عن التوصل إلى اتفاق حول إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين أراضي سيطرة المعارضة السورية ونظام الأسد في محافظة إدلب.

ونص الاتفاق على إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق 15-20 كيلومترا على خطوط التماس بين قوات المعارضة من جهة وقوات النظام والمليشيات الإيرانية من جهة أخرى عند أطراف إدلب وأجزاء من ريف حماة الشمالي وريف حلب الغربي وريف اللاذقية الشمالي، وذلك بحلول 15 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وتتمثل المرحلة الأولى من العملية بسحب كل الأسلحة الثقيلة من تلك الأراضي حتى العاشر من تشرين الأول وهو ما تم بافعل كما تم انسحاب العناصر المتطرفة من المنطقة العازلة وهو ما أشادت به روسيا رغم تأخره بعض الشيء ولكنها اعتبرت ذلك أمرا واردا.

كما قضى الاتفاق أيضا بأن تسير القوات الروسية والتركية دوريات مستقلة في المنطقة منزوعة السلاح بالتنسيق بينهما، على غرار الدوريات التي تجريها القوات التركية والأمريكية في منطقة منبج بريف حلب الشرقي.

وأوقف هذا الاتفاق شن هجوم كانت تحضر له قوات النظام والمليشيات الأجنبية الداعمة لها على إدلب، التي تشكل أحد أهم معاقل الممعارضة في سوريا، بعد تحذيرات دولية لكل من روسيا ونظام الأسد وغيران من أن إطلاق الهجوم سيتسبب بكارثة إنسانية خطيرة في المنطقة التي يقطنها أكثر من 3.5 ملايين مواطن سوري أكثر من نصفهم نازحون من محافظات أخرى جاؤوا إلى إدلب بعد حملة تهجير قسري ارتكبها النظام وحلفاؤه بحق أهالي المناطق التي استولى عليها في دمشق وريفها ودرعا والقنيطرة وحمص وحماة فضلا عن نازحين سابقين من دير الزور والرقة.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة