تعزيزات عسكرية للجيش العراقي مع اقتراب تنظيم داعش من الحدود السورية العراقية

عززت قوات الجيش العراقي من حشودها قرب الحدود السورية مع اقتراب عناصر من تنظيم داعش وسيطرتهم على مواقع كانوا قد خسروها خلال الأشهر الفائتة في ريف دير الزور الشرقي...
ريف دير الزور الشرقي

عززت قوات الجيش العراقي من حشودها قرب الحدود السورية مع اقتراب عناصر من تنظيم داعش وسيطرتهم على مواقع كانوا قد خسروها خلال الأشهر الفائتة في ريف دير الزور الشرقي بسبب توقف قوات النظام والمليشيات الإيرانية عن محاربة التنظيم وتخلف طيران التحالف الدولي عن مؤازرة القوات البرية التي تحارب التنظيم مع سوء الأحوال الجوية واستمرار العواصف المطرية والترابية.

وفيما ألقت الطائرات العراقية منشورات تحذر من أي هجوم لتنظيم داعش على الحدود داعية عناصر التنظيم للاستسلام بعد أن هرب قادته من ساحة المعركة، أفادت مصادر محلية بأن عناصر التنظيم باتوا على مقربة من الحدود بمسافة أربعة كيلومترات، إثر سيطرتهم على قرى السوسة والباغوز الفوقاني.

وكانت قوات التحالف الدولي قد بدأت في العاشر من الشهر الماضي عملية عسكرية ضد مواقع تنظيم داعش في منطقة هجين في أقصى ريف دير الزور الشرقي قرب الحدود العراقية، وتمكنت من التقدم والسيطرة على بلدات وقرى عدة، إلا أن التنظيم ومنذ أكثر من أسبوعين بدأ في شن هجمات مضادة واسعة مستفيدا من العواصف الترابية وهطول الأمطار الغزيرة في المنطقة.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه خلال هجمات واسعة استمرت منذ يوم الجمعة وحتى فجر يوم أمس الأحد؛ تمكن التنظيم من استعادة المناطق كافة التي تقدمت فيها قوات التحالف سابقا، كما أكد قيادي في التحالف سيطرة التنظيم كل المناطق التي خسرها خلال الأسابيع السبعة الماضية، معيدا الأمر إلى سوء الأحوال الجوية ومعرفة عناصر التنظيم بالمنطقة أكثر من القوات التي تحاربه.

وتعمد قوات التحالف حاليا إلى إرسال تعزيزات عسكرية وأسلحة ثقيلة إلى جبهات المواجهة مع تنظيم داعش، واستبدال بعض الوحدات بأخرى أكثر خبرة وأكثر قدرة على القيام بالمهمة، حيث من المقرر أن تنطلق حملة عسكرية جديدة فور وصول تلك التعزيزات.

وأسفرت هجمات نفذها مقاتلو تنظيم داعش منذ يوم الجمعة الفائت، عن مقتل 72 عنصرا من قوات سوريا الديمقراطية، بحسب المرصد السوري، فيما أكدت القوات في بيان رسمي “استمرارها في عملياتها العسكرية لتحرير الأراضي والشعب السوري، ودحر داعش في آخر جيوبه في حوض نهر الفرات”، وأعلنت عن مقتل 14 فقط من عناصرها وجرح عدد آخر لم تحدده. وأشارت إلى “استمرار إرهابيي داعش في شن هجمات مضادة، مستغلين الظروف الجوية السيئة، وحالة انعدام الرؤية نتيجة العواصف الرملية في المنطقة. ولا تزال المعارك مستمرة بشدة، وتكبد خلالها التنظيم خسائر كبيرة في العتاد والأرواح”، كما شددت على أن “معركة دحر الإرهاب مستمرة حتى تحقيق أهدافها في القضاء النهائي على داعش”.

ومنذ العاشر من شهر أيلول/سبتمبر الماضي، أوقعت المعارك نحو 500 قتيل في صفوف تنظيم داعش وأكثر من 300 مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية، بحسب المرصد السوري.

ويُقدر التحالف الدولي وجود ألفي عنصر من التنظيم في هذه المنطقة، وأكد المتحدث شون رايان لوكالة فرانس برس أن “عاصفة ترابية أتاحت لتنظيم داعش شن هجمات مضادة، لكن الآن ومع صفاء الجو، سيزيد التحالف دعمه الجوي والناري لمساندة شركائه على الأرض”.

وعلى صعيد متصل، نقلت وكالة سانا عن مصادر مجهولة في النظام السوري اتهامات للتحالف الدولي بـ”مواصلة جرائمه بحق المدنيين بقصفه مجددا قرية السوسة في ناحية البوكمال بريف دير الزور الشرقي بحجة محاربة تنظيم داعش الإرهابي ما أدى إلى مقتل خمسة مدنيين بينهم طفلان”.

ونقلت الوكالة عن مصادر أهلية أن طائرات تابعة لـ”التحالف” شنت غارة على قرية السوسة نحو 140 كم جنوب شرقي مدينة دير الزور ما أدى إلى مقتل خمسة مدنيين بينهم طفلان وأبوهما وأمهما وشخص خامس من سكان القرية.

وذكرت المصادر أن القتلى هم: رجب الحسن وزوجته وطفلاه، وزيدان الصلبي في حين وقعت أضرار كبيرة في منازل الأهالي وممتلكاتهم.

أقسام
أخبارمن سوريا

أخبار متعلقة