الإفراج عن كافة مختطفي السويداء بموجب اتفاق بين النظام وتنظيم داعش

بثت مصادر إعلامية سورية مشاهد لمختطفي محافظة السويداء من نساء وأطفال وقد حرروا بعد نحو ثلاثة أشهر ونصف على اختطافهم من قبل تنظيم داعش، دون معلومات رسمية عن كيف...
مدنيون من محافظة السويداء تم الافراج عنهم بمجب اتفاق بين النظام وتنظيم داعش - 8 تشرين الثاني 2018

بثت مصادر إعلامية سورية مشاهد لمختطفي محافظة السويداء من نساء وأطفال وقد حرروا بعد نحو ثلاثة أشهر ونصف على اختطافهم من قبل تنظيم داعش، دون معلومات رسمية عن كيف تمت عملية التحرير، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن العملية تمت استكمالا للاتفاق بين النظام والتنظيم برعاية وإشراف روسي.

حيث قالت المصادر إن الجيش العربي السوري تمكن اليوم الخميس من تحرير الرهائن لدى تنظيم داعش من محافظة السويداء، وفور سماعهم بالنبأ، بدأ أهالي المحافظة، وعلى رأسهم أقارب المختطفين، بالتوافد إلى مبنى المحافظة في المدينة بانتظار وصولهم.

وزعم التلفزيون السوري قيام مجموعة من أبطال الجيش العربي السوري في منطقة حميمة شمال شرق تدمر “بعملية بطولية ودقيقة قامت بالاشتباك المباشر مع مجموعة من تنظيم داعش، وبعد معركة طاحنة استطاع أبطالنا تحرير المختطفين”، مشيرا إلى أن عددهم 19.

وأفادت وسائل الإعلام التابعة للنظام بأنه تم قتل الخاطفين، دن عرض أي صور أو مقاطع مصورة للأعمال القتالية كما جرت العادة، كما لم تنشر المصادر أي صور لعناصر التنظيم الذين تم قتلهم بحسب المعتاد، الأمر الذي دعا العديد من النشطاء في محافظة السويداء للتشكيك برواية إعلام النظام عن طريقة وكيفية تحرير الرهائن.

وبث تلفزيون النظام صورا للمختطفين المحررين في منطقة صحراوية وحولهم وقف عناصر من الجيش العربي السوري، وبدت نساء وأطفال بثياب ملونة وهم يشربون المياه ويتبادلون الحديث مع الجنود والمسلحين.

بعد سماعه نبأ تحريرهم، توجه جودت أبو عمار مباشرة إلى مدينة السويداء لاستقبال زوجته فاديا وطفليه شهد (ثماني سنوات) وقصي (13 عاما) الذين كانوا في عداد المفقودين.

وقال أبو عمار لوكالة فرانس برس عبر الهاتف من بيروت، وهو في طريقه إلى مبنى المحافظة في السويداء، “إنه شعور لا يوصف. فرحنا كثيرا في مناسبات في السابق بنجاح وبزواج، لكن فرحة اليوم مختلفة، لم نشعر يوما بمثل هذه الفرحة”.

وكان تنظيم داعش قد شن في 25 تموز/يوليو سلسلة هجمات متزامنة على مدينة السويداء وريفها الشرقي، أسفرت عن مقتل أكثر من 260 شخصا، في اعتداء هو الأكثر دموية الذي يستهدف مواطني المحافظة منذ اندلاع الثورة السورية قبل ثمان سنوات، وخطف التنظيم وقتها نحو 30 مواطنا معظمهم نساء وأطفال.

ومنذ خطفه للرهائن، أعدم التنظيم في 5 آب/أغسطس شابا جامعيا (19 عاما) بقطع رأسه، ثم أعلن بعد أيام وفاة سيدة مسنّة (65 عاما) من بين الرهائن جراء مشاكل صحية. ثم أعلن في مطلع تشرين الأول/أكتوبر إعدام شابة في الخامسة والعشرين من العمر.

وفي 20 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أفرج التنظيم المتطرف عن ستة من الرهائن، هم امرأتان وأربعة أطفال، بموجب اتفاق نص على إفراج الأجهزة الأمنية السورية عن معتقلات لديها مقربات من التنظيم.

وتولت روسيا بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والمخابراتية السورية، منذ أشهر، التفاوض مع التنظيم. كما شكلت عائلات المخطوفين مع ممثلين للمرجعيات الدينية وفدا محليا للتفاوض.

وفيما تحدث إعلام النظام أن تحرير باقي المختطفين تم في اطار عملية عسكرية، قالت مصادر أخرى إن عملية الإفراج عنهم أتت استكمالا للاتفاق السابق بتبادل أسرى وبدفع أموال للتنظيم قدرت بمليون دولار عن كل رهينة.

وقال مدير شبكة السويداء 24 المحلية للأنباء نور رضوان لوكالة فرانس برس “اليوم تم تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاقية”، مشيرا إلى أنه في المرحلة الأولى “أخلت الحكومة السورية سراح 25 معتقلا بينهم 17 امرأة وثمانية أطفال مقربين من داعش” مقابل إطلاق سراح الستة الأوائل.

وانتظر أهالي السويداء طويلا لتحرير باقي المختطفين، وخرجوا في تظاهرات ونظموا اعتصامات للمطالبة بتكثيف الجهود عمدت قوات النظام على مواجهتها ومنعها بالقوة ونشر آلاف المسلحين لها في معظم أرجاء المحافظة.

وأوضح رضوان أن “العدد الموثق لدينا هو 20 كانوا لا يزالون في يد التنظيم”، موضحا “كان التنظيم أبلغ عائلة إحدى المختطفات سابقا إنه تم إعدامها لكن من دون أن يرسل أي دليل، لذلك نحن ننتظر وصولهم إلى السويداء، إذا كانوا 19 فهذا يعني أنه فعلا تم إعدامها”.

ولم يتبنَ تنظيم داعش عمليات الخطف ولا الإعدام، لكن عائلات المخطوفين تلقت صورا ومقاطع مصورة صورها مجهولون ادعوا أنهم من تنظيم داعش عبر هواتفهم تؤكد الخطف والإعدام، بحسب مصادر محلية، لكن تم التشكيك بهذه الصور والمقاطع واتهام جهات تابعة للنظام أو المليشيات المسلحة التابعة له بها.

وإثر الهجوم على السويداء في تموز/يوليو، انسحب العشرات من عناصر التنظيم إلى منطقة تلول الصفا في البادية بين محافظة السويداء ومحافظة دمشق، ومنذ ذلك الحين، تدور معارك واشتباكات متفرقة بين قوات النظام والتنظيم، اعتبرتها مصادر إعلامية روسيا “هزلية” ولا ترقى لمواجهات حقيقية بسبب ضعف وقلة خبرة عناصر النظام مقاربة بعناصر التنظيم ولعدم مشاركة القوات الروسية والإيرانية في هذه العمليات.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة