الجعفري يطالب بآلية دولية للتحقيق في جرائم التحالف الدولي في سوريا

طالبت وزارة الخارجية والمغتربين عبر مندوبها بشار الجعفري بآلية مستقلة ودوليّة للتحقيق في الجرائم التي ترتكب ضد المدنيين من قبل قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية الذي اتهمته...
غارات للتحالف الدولي على مدينة هجين بريف محافظة دير الزور

طالبت وزارة الخارجية والمغتربين عبر مندوبها بشار الجعفري بآلية مستقلة ودوليّة للتحقيق في الجرائم التي ترتكب ضد المدنيين من قبل قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية الذي اتهمته أنه “يزعم محاربة جماعة داعش التكفيرية الإرهابية”.

وأشارت الوزارة في رسالتين منفصلتين وجههما الجعفري إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس والرئيس المتناوب لمجلس الأمن الدولي، السفير الصيني ما تشاوشيو، يوم أمس السبت، أن الضربات الجوية التي شنتها القوات الأمريكية على مدينة هجين بريف محافظة دير الزور الشرقي، أول أمس الجمعة، بالقرب من الحدود العراقية، أودت بحياة ما لا يقل عن 26 مدنيا، بينهم 14 طفلا، واتهمت الوزارة واشنطن بادعاء مكافحة الإرهاب وأن التحالف العسكري لم يكن يحترم مطلقا أيا من حياة الأبرياء أو القانون الدولي.

وأضافت الرسالتان أن أهداف التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة هي قتل أكبر عدد ممكن من السوريين وزيادة تدمير البنية التحتية لسوريا وتقويض مستقبل البلاد وسيادتها ووحدة أراضيها وعرقلة التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة الحالية. وقالت الوزارة إن “كل هذه المحاولات تشكل انتهاكا صارخا لجميع قرارات مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة بشأن سوريا”.

كما وجهت الوزارة اتهامات لمجلس الأمن بسبب صمته وعجزه قائلة “بينما تواصل الولايات المتحدة وحلفاؤها ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سوريا، حافظ مجلس الأمن على صمت محرج وفشل في اتخاذ أي إجراء لوقف هذه الأفعال”.

وأبرزت الرسالتان أن “حكومة الجمهورية العربية السورية قد أشارت في مناسبات عدة إلى الهجمات الوحشية التي شنتها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد المدنيين الأبرياء، واستخدامها للأسلحة المحظورة دوليا، بما في ذلك قنابل الفسفور الأبيض”.

كما دعت مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته، واقتراح آلية مستقلة ودولية للمساعدة في وقف جرائم التحالف والتحقيق فيها ومعاقبة مرتكبيها.

ويقوم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية بضربات جوية ضد أهداف تابعة لتنظيم داعش داخل سوريا منذ أيلول/سبتمبر 2014 ما أدى للقضاء شبه الكامل على مواقع سيطرة التنظيم في سوريا والتي كانت تشكل ما يقارب ثلث مساحة البلاد ومقتل الآلاف من عناصره وأسر آلاف آخرين، حيث تبقى جيب صغير بريف دير الزور الشرقي يسيطر عليه التنظيم وقد وعد التحالف عبر العديد من الناطقين باسمه إنهاء وجود التنظيم نهائيا مع نهاية العام الجاري.

وفي المقابل شنت قوات النظام وحلفاؤها حملات عسكرية متفرقة ضد معاقل التنظيم في دمشق وحمص ودرعا خلال السنوات الأربع الفائتة، وعملت على نقل عناصر التنظيم من منطقة إلى أخرى عند عجزها عن مواجهته، حيث لازالت تقاتل فلول التنظيم في محافظة دير الزور ومنطقة تلول الصفا بريف دمشق الشرقي منذ أيار/مايو الماضي، ويوم الخميس الماضي اضطرت قوات النظام لإبرام اتفاق مع التنظيم بإشراف روسي لتحرير 19 رهينة من محافظة السويداء مقابل الإفراج عن معتقلين وموقوفين من التنظيم لدى النظام بالإضافة إلى دفع أموال كفدى.

أقسام
أخبار

أخبار متعلقة