قالت مصادر مطلعة إن الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين بحثا ملف اللجنة الدستورية السورية وهدنة إدلب خلال لقاء القمة الذي جمعهما يوم أمس الاثنين في اسطنبول بمناسبة استكمال الجزء البحري من مشروع نقل الغاز الروسي المعروف بالسيل التركي.
وكان اللقاء الثنائي بين أردوغان وبوتين في قصر يلدز الرئاسي باسطنبول قد عقد إثر مشاركتهما في مراسم استكمال الجزء البحري من مشروع السيل التركي لنقل الغاز الروسي.
وأكدت المصادر التركية والروسية أن الرئيسان ناقشا ملف اللجنة الدستورية بعد فشل الوفدين التقنيين من البلدين في التوصل إلى توافق حول تشكيل اللجنة في الاجتماعات السابقة، وخصوصا الاجتماع الأخير الذي جرى يوم السبت الفائت في أنقرة.
ولا يزال الخلاف مسيطرا حول القائمة الثالثة المتعلقة بالمستقلين ومنظمات المجتمع المدني والتي تعدها الدول الضامنة تركيا وروسيا وإيران بسبب تعنت النظام وإصراره على أن يكون أعضاؤها من اختياره، بعد قبول قائمتين واحدة من المعارضة وأخرى من النظام.
ويُفترض أن تتشكل اللجنة الدستورية من ثلاث قوائم، قائمة من المعارضة وأخرى من النظام، وقائمة ثالثة تضعها الدول الضامنة بإشراف وترشيح من موفد الأمم المتحدة استيفان دي ميستورا، على أن تبدأ مهامها في مدينة جنيف السويسرية وفق مخرجات مؤتمر الحوار السوري الذي عقد في سوتشي الروسية نهاية كانون الثاني/يناير الماضي.
وكانت القمة الرباعية التركية الروسية الفرنسية الألمانية في اسطنبول قد دعت الشهر الماضي إلى تسريع تشكيل اللجنة الدستورية، وأن تبدأ عملها قبل نهاية العام الجاري، فيما مدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، مهمة المبعوث الأممي الحالي إلى سوريا استيفان دي ميستورا شهرا واحدا إلى نهاية العام الجاري، بعدما أعلن الأخير عزمه ترك مهامه نهاية الشهر الجاري، فعيّن غوتيريس الديبلوماسي النرويجي غير بيدرسن خليفة له.
ويُنتظر أن يعقد اجتماع رفيع المستوى للدول الضامنة بحضور وفدي النظام والمعارضة في العاصمة الكازاخستاية أستانة نهاية الشهر الجاري، حيث أعلنت الخارجية الكازاخستانية اليوم رسميا عن موعده.
كما ناقش أردوغان وبوتين الهدنة في محافظة إدلب في ظل الخروقات المتكررة من قوات النظام والمليشيات الإيرانية ورد فصائل المعارضة على تجاوزات قوات النظام وحلفائها وسط تأكيدات روسية لارتياحها حيال الانخفاض الكبير لمستوى العنف في المنطقة.








