قوات النظام تقصف أحياء حلب بغاز الكلور السام وتتهم فصائل المعارضة

قصفت قوات النظام ومليشيات المرتزقة الإيرانية المتواجدة في بلدة الحاضر حيّي الخالدية وجمعية الزهراء بمدينة حلب بالقذائف الصاروخية المحملة بغاز الكلور السام، ما أسفر عن إصابة عشرات المدنيين بحالات...
أحد المصابين بقصف كيميائي على أحياء حلب نفذته قوات النظام - 24 تشرين الثاني 2018

قصفت قوات النظام ومليشيات المرتزقة الإيرانية المتواجدة في بلدة الحاضر حيّي الخالدية وجمعية الزهراء بمدينة حلب بالقذائف الصاروخية المحملة بغاز الكلور السام، ما أسفر عن إصابة عشرات المدنيين بحالات اختناق.

حيث أكدت نقاط المراقبة التركية أن القصف الذي طال تجمعات سكنية مدنية في مدينة حلب مساء يوم أمس السبت مصدره قوات النظام السوري الموجودة في بلدة الحاضر جنوبي المدينة، فيما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان تسجيل حالات اختناق لدى 32 شخصا بينهم ستة أطفال و13 امرأة في حيث عبقت رائحة الكلور، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه لم يتمكن من تحديد الجهة المسؤولة عن هذا الهجوم.

واتهمت الجبهة الوطنية للتحرير قوات النظام والمليشيات الموالية لها بقصف أحياء حلب بقذائف تحوي غازات سامة بهدف الإنهاء التام لاتفاق سوتشي، نافية ما زعمته وسائل إعلام رسمية عن استهداف فصائل المعارضة للمنطقة، وأضافت أن تلك الأسلحة “لا يمتلكها ولا يستخدمها” في سوريا إلا النظام السوري، بحسب ما وثقته وأثبتته المنظمات الدولية المعنية.

وكانت وسائل إعلام النظام وحلفائه الإيرانيين قد سارعت فور ارتكاب الجريمة باتهام “المجموعات الإرهابية المسلحة باستهداف حيي الخالدية وشارع النيل في مدينة حلب بقذائف صاروخية متفجرة تحتوي على غازات سامة”.

ونقل التلفزيون السوري التابع للنظام عن مدير صحة حلب زياد حج طه قوله إن القصف أدى إلى “إصابة 50 مدنيا بحالات اختناق”، مؤكدا أن “كل الحالات تتلقى العلاج والوضع تحت السيطرة”، وأضاف أنه بناء على أعراض المصابين فإن الغاز الذي استخدم في الهجوم “هو على الأغلب غاز الكلور السام”.

من جانبه قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الدفاع الروسية، اللواء إيغور كوناشينكوف، إنه وفقا للمعلومات الواردة من قاعدة حميميم فقد أطلقت قذائف هاون عيار 120 مم قد تحوي الكلور على حي الخالدية وشارع النيل من الضواحي الجنوبية الشرقية لقرية البريكيات الخاضعة لسيطرة مسلحي جيش تحرير الشام، مشيرا إلى “تعرض 46 شخصا بينهم 8 أطفال لإصابات كيميائية تم نقلهم على إثرها إلى مستشفيات حلب”.

ولفت إلى أن مجموعات من وحدات الحماية الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية التابعة للجيش الروسي في سوريا بدأت فحص المصابين وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم، فضلا عن مراقبة الوضع في المنطقة، وأنه جار التواصل مع الأتراك لبحث تفاصيل الهجوم، موجها الاتهام لمنظمة الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” بالمشاركة في الهجوم.

ودأب النظام عقب كل جريمة قصف بالأسلحة الكيميائية يرتكبها على اتهام فصائل المعارضة، في حين لا تملك هذه الأسلحة إلا القوات التابعة له، وعلى مدى أكثر من ست سنوات اتهم النظام مرارا بتنفيذ هجمات كيميائية في مناطق تحت سيطرة المعارضة بحسب تأكيدات نتائج عدة تحقيقات دولية محايدة.

ومنذ أكثر من شهرين يتهم النظام وحلفاؤه المعارضة باعتزام استخدام الأسلحة الكيميائية ضد مناطق خاضعة لسيطرته بدعم من تركيا، فيما حذرت الدول الغربية النظام وحلفاه من القيام بأي استهداف للمدنيين بهذه الأسلحة، وأنها لن تسكت على هذا الأمر إن وقع.

كما تروج روسيا بشكل دائم لمزاعم تقول فيها إن فصائل المعارضة تنوي تنفيذ هجوم كيميائي في مناطق متفرقة في إدلب وريفها، وأنها رصدت حمولات بالغازات السامة في محافظة إدلب دون أن تحدد مصدرها، فيما تكمل وسائل إعلام النظام المزاعم بأن مصدرها تركيا.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة