موجة نزوح كبيرة يشهدها ريف إدلب الجنوبي جراء الهجمات المستمرة لقوات النظام على المنطقة

يشهد ريف إدلب الجنوبي ضمن ما يعرف بالمنطقة العازلة وغيرها من المناطق القريبة موجة نزوح كبيرة جراء الهجمات والاعتداءات المستمرة لقوات النظام والقصف المتواصل على المنطقة الواقعة ضمن مناطق...
مواطنون في بلدة جرجناز ينزحون إلى مناطق أكثر أمنا بريف إدلب الشمالي - 2 كانون الأول 2018

يشهد ريف إدلب الجنوبي ضمن ما يعرف بالمنطقة العازلة وغيرها من المناطق القريبة موجة نزوح كبيرة جراء الهجمات والاعتداءات المستمرة لقوات النظام والقصف المتواصل على المنطقة الواقعة ضمن مناطق خفض التصعيد بموجب اتفاق سوتشي بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان.

حيث أكد مدير منظمة الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء”، مصطفى حاج يوسف، خلال تصريحات صحافية أن آلاف المواطنين من سكان بلدتي جرجناز والتح بريف إدلب نزحوا إلى مناطق أكثر أمنا هربا من الهجمات المتواصلة لقوات النظام بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة.

وأضاف حاج يوسف أن فرق الدفاع المدني السوري تواصل أعمالها لمساعدة الذين غادروا منازلهم هربا من الهجمات، وسط عجز من المنظمات الإغاثية عن تلبية حاجات النازحين الذين تكتظ بهم مخيمات النزوح المؤقتة والعشوائية في الشمال السوري.

وبحسب أرقام قدمتها منظمة “منسقو الاستجابة في الشمال السوري”، فإن 2660 عائلة من جرجناز، و2700 عائلة أخرى من التح، فروا من مناطق إقامتهم نحو مناطق أكثر أمنا خلال الأيام القليلة الماضية.

هذا وكان خمسة أشخاص قد أصيبوا يوم أمس الأحد خلال اعتداء نفذته قوات النظام على قرية التح، فيما تم تعطيل المدارس فيها على خلفية الهجوم، فيما يستمر القصف على بلدة جرجناز التي غادرها أكثر من تسعين بالمئة من سكانها.

وكان الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان قد أعلنا يوم 17 أيلول/سبتمبر الماضي في سوتشي اتفاقا على إقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح تفصل بين المناطق المحررة التي تسيطر عليها المعارضة في إدلب ومحيطها والمناطق التي تسيطر عليها قوات النظام والمليشيات الأجنبية المؤيدة لها.

ومنذ إبرام الاتفاق والإعلان عنه، قتل أكثر من أربعين مدنيا وإصيب عشرات آخرون جراء الهجمات التي تشنها قوات النظام على مناطق سيطرة المعارضة.

وكانت نقاط المراقبة التركية المنتشرة في إدلب قد وجهت يوم أمس رسالة إلى المدنيين القاطنين في المحافظة لطمأنتهم بشأن تنفيذ اتفاق سوتشي، وذلك عقب اجتماع بين ضباط أتراك وقياديين من فصائل الجيش السوري الحر في نقطة المراقبة التركية في شير المغار بريف حماة.

وجاء في الرسالة أن “الشعب التركي والجيش التركي دائما معكم، وأن سلامة أرواحكم وممتلكاتكم مهم جدا لتركيا، وأن إقامة منطقة منزوعة السلاح سيجنب إدلب أي هجوم أو عملية عسكرية، وسيمكن من الحيلولة دون المخاطر أو اندلاع الاشتباكات في إدلب، وإن ادعاء عكس ذلك ما هو إلا سعي للتفرقة وزرع الفتنة”.

ورغم التطمينات المتكررة من الجانب التركي إلا أن قوات النظام لم تتوقف يوما عن استهداف محافظة إدلب وغيرها من المناطق المحاذية في أرياف حلب وحماة واللاذقية بهدف تخريب الاتفاق وجر فصائل المعارضة إلى معركة مفتوحة مستفيدة من الدعم الإيراني ومليشيات المرتزقة الأجنبية التي تقاتل إلى جوارها ضد الشعب السوري.

وعلى صعيد متصل، أجرى الجيش التركي عملية تبديل لعناصره الموجودة في بعض نقاط المراقبة في منطقة خفض التصعيد في إدلب، حيث دخل رتل عسكري مؤلف من آليات عسكرية وناقلات جنود إلى نقطتي المراقبة في مدينة مورك وقرية شير مغار شمالي حماة لتبديل العناصر الموجودة في تلك النقاط والذين يتم تبديلهم بشكل دوري.

وكانت تركيا قد أدخلت الشهر الماضي عددا من المدافع والدبابات من معبر كفرلوسين إلى نقطة المراقبة قرب بلدة مورك بريف حماة الشمالي، كما أرسلت شاحنات محملة بجدران إسمنتية عازلة إلى نقطتي المراقبة في تل العيس جنوبي حلب وتل الطوقان شرقي إدلب.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة