مواجهات وحشود بين هيئة تحرير الشام والجبهة الوطنية للتحرير في إدلب وحماة

بالتزامن مع استقدام قوات النظام لتعزيزات عسكرية إلى محيط محافظة إدلب مع استمرار قصفها للمدن والبلدات في المنطقة العازلة منزوعة السلاح؛ اندلعت اشتباكات وتوترات وحشود عسكرية بين هيئة تحرير...
مقاتلون من هيئة تحرير الشام خلال معسكر تدريب في محافظة إدلب - 14 آب 2018

بالتزامن مع استقدام قوات النظام لتعزيزات عسكرية إلى محيط محافظة إدلب مع استمرار قصفها للمدن والبلدات في المنطقة العازلة منزوعة السلاح؛ اندلعت اشتباكات وتوترات وحشود عسكرية بين هيئة تحرير الشام والجبهة الوطنية للتحرير في العديد من المناطق في أرياف إدلب وحماة وحلب سيطرت الهيئة خلالها على بلدتي زيزون وقسطون.

حيث يتواصل التوتر بين هيئة تحرير الشام والجبهة الوطنية للتحرير في ريفي إدلب وحماة الغربيين وخصوصا في قرى جدرايا وإنب زيزون واللج وتل الصحن منذ عدة أيام غداة محاولة الهيئة الاستيلاء على هذه المناطق الاستراتيجية اقتصاديا من الجبهة كونها تقع بالقرب من اتوستراد حلب اللاذقية الذي سيتم فتحه قريبا.

وبعد أن انتخب أهالي بلدة جداريا الأسبوع الماضي مجلسا محليا مدعوما من الجبهة الوطنية للتحرير، عمدت هيئة تحرير الشام على تشكيل مجلس مواز موال لها لبث الفتنة في القرية والقرى المجاورة للاستيلاء على الإمدادات الغذائية والمالية التي تؤمنها موارد المنطقة الزراعية والمعابر مع مناطق سيطرة النظام.

وصباح اليوم الأربعاء، قصفت قوات النظام ومليشيات المرتزقة الأجنبية التابعة لها بالمدفعية مدينة خان شيخون وبلدات التمانعة والخوين وأم جلال بريف إدلب، كما قصفت بلدة اللطامنة في ريف حماة الشمالي، ما أسفر عن تدمير عدد من المنازل فيما لم تعرف بعد آثار القصف من الضحايا والمصابين.

ونقلت صحيفة عنب بلدي عن مصدر في الجيش السوري الحر إن المواجهات الحالية بين هيئة تحرير الشام والجبهة الوطنية للتحرير تُقرأ بأن الهيئة تتفاوض مع الروس والأتراك بصورة غير مباشرة، إذ تعمل حاليا على إبعاد فصائل الجبهة عن محيط الأوتوستراد لتحكم السيطرة الكاملة عليه لتتمكن من استغلاله ماديا عبر فرض السروم والإتاوات على حركة مرور الشاحنات والحافلات وقوافل المساعدات.

وتتحكم هيئة تحرير الشام بمعبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، ومعبر العيس في ريف حلب الجنوبي مع مليشيات النظام، ومعبر مورك في ريف حماة الشمالي مع مليشيات النظام، إضافة إلى الريف الغربي لمحافظة إدلب من جسر الشغور وصولا إلى ريف اللاذقية الشمالي.

هذا فيما تسعى الهيئة للاستيلاء على مدينة معرة النعمان بريف إدلب ودارة عزة بريف حلب الغربي، بعد أن طردها الأهالي والجيش الحر من هذه المناطق بغية السيطرة على أوتوستراد حلب دمشق كونه سيتم تنشيطه قريبا بموجب اتفاق سوتشي بين تركيا وروسيا.

حيث تحشد الهيئة هذه الأيام في محيط معرة النعمان ودارة عزة فيما عززت حركة أحرار الشام الإسلامية وحركة نور الدين الزنكي مواقعها في المنطقة واستقدمت بالمثل تعزيزات ضخمة من العناصر والآليات.

ومنذ توقيع اتفاق سوتشي بين روسيا وتركيا حول إدلب، أيلول/سبتمبر الماضي، أكدت تصريحات النظام والمليشيات التابعة له على ضرورة الدخول إلى إدلب، واعتبرت أن الاتفاق مؤقت وسيتبعه عمل عسكري للدخول إلى المحافظة.

من جهتها، تأخذ الجبهة الوطنية للتحرير هذه التهديدات على محمل الجد حيث تواصل تخريج مقاتلين جدد من معسكراتها في الشمال، كما تقوم بمناورات تدريبية بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة لعناصرها في إطار الاستعداد المستمر لأي عمل عسكري قد يقوم به النظام وحلفاؤه، لتأتي استفزازات هيئة تحرير الشام في إطار استغلالها لهذه الظروف بتوسيع مناطق سيطرتها وإشغال الثوار والجيش الحر عن الاستعداد لمواجهة محتملة مع قوات النظام.

أقسام
من سوريا

أخبار متعلقة